إضرابات الأساتذة تربك حكومة أخنوش

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

ذ.سعيد ادرغال

 

 

 

كشفت إضرابات الأساتذة بالمغرب،ضد النظام الأساسي الجديد الذي أقرته وزارة التعليم، عن ضعف واضح لدى حكومة عزيز أخنوش التي فشلت على ما يبدو في تدبير هذا الملف.وظهر ضعف وتخبط الحكومة من الوهلة الأولى لإضرابات نساء ورجال التعليم،بعد خرجات وزير التعليم شكيب بنموسى الذي لم يحسن التعامل مع الأزمة،وتصريحه باستفادة المعلم من عوائد التصحيح،والتي لا تتجاوز في أحسن الأحوال 150درهما سنويا،يؤكد غياب الحس بالمسؤولية لديه،فهو لم يحترم مقامه كوزير لمجال هام، وكان عليه أن يلتزم بحسن التعامل ويحرص على اختيار الكلمات والعبارات عند تصريحاته ومداخلاته،لا أن يسخر من رجال ونساء التعليم بدريهمات لا تسمن ولا تغني من جوع، كتعويض سنوي عن تصحيح الامتحانات ويعتبر ذلك امتيازا!

وإن غياب وزير التعليم عن الساحة، يكشف عن ضعفه في مواجهة أزمة التعليم،والتي تفاقمت بمزيد من الإضرابات بعد محاولة الوزارة المعنية فرض نظامها الأساسي الجديد على أرض الواقع،والذي لم يشارك في صياغة بنوده المعنيون به وهم رجال ونساء التعليم.

وظهر واضحا تخبط وضعف الحكومة،في تدبير الأزمة،من خلال محاولة رئيسها عزيز أخنوش الذي شكل لجنة ثلاثية لمعالجة ما أفسده وزيره بنموسى،لكن بدون جدوى حتى الآن،والسبب في ذلك عدم التحاور مع المعني بالأمر وهو الأستاذ،وبدل هذا اجتمع رئيس الحكومة بالنقابات التي يقول الأساتذة بأنها لا تمثلهم.

ولكي تتضح الصورة أكثر عن فشل الحكومة في التعامل مع أزمة التعليم الحالية،خرج اخيرا رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير التجهيز،بعبارات وكلمات إنشائية،تطرح أكثر من سؤال حول التعامل الحكومي مع أزمة التعليم المتفاقمة،أمام غياب حلول واقعية،وفي ظل استمرار الإضرابات وتفشي الهدر المدرسي وسط التلاميذ.وكان من الأجدر تدبير الأزمة،بوضع النظام الأساسي الجديد جانبا إلى غاية الإتفاق عليه بين الأطراف الأساسية المعنية، كمرحلة أولية لعودة الدراسة إلى وضعها العادي قبل الانتقال إلى باقي المراحل،أما الخروج الممل لوزراء الحكومة في الإعلام للحديث عن ” حسن النية و الضمانات الشفوية”،فهذا لا يزيد الوضع سوى تعقيدا واحتقانا.وضع بات يزداد سوءا بسبب غياب الوزير المعني بالأمر عن الواجهة،فهو بدل أن يواجه الأزمة ويبحث عن حلول لها،اختفى عن الأنظار تاركا المجال لوزراء غيره للتدخل في الموضوع وهذا أمر غير مقبول،حيث الأصل أن لا يتدخل وزير في شؤون وزير آخر،لكن في حكومة أخنوش لا مجال للتخصص واحترام المهام وكأن الأمر يتعلق بلعب أطفال لا بوزراء في حكومة معنية بتدبير شؤون البلاد والعباد؟!

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...