ترحيب دولي باعتماد مجلس الأمن قراراً لوقف إطلاق النار في غزة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

لاقى تبنّي مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، القرار 2735 الذي يدعم المبادئ الواردة في اقتراح الرئيس الأميركي جو بايدن حول وقف إطلاق النار في غزة ترحيباً واسعاً، في وقت أبدت فيه حركة حماس استعدادها للتعاون مع الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق مبادئ القرار.

وأيد مجلس الأمن مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة بعد موافقة 14 دولة عضواً بالمجلس، وامتناع روسيا عن التصويت. وكانت الولايات المتحدة قد وضعت اللمسات النهائية على المشروع، الأحد، بعد مفاوضات استمرت ستة أيام بين أعضاء المجلس.

الرئاسة الفلسطينية: قرار مجلس الأمن خطوة لوقف حرب الإبادة
ورحّبت الرئاسة الفلسطينية باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار، معتبرة أن اعتماده يعد بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، داعية الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم لتنفيذه، ومشيرةً إلى أنه ينسجم مع مطالبها بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع، وإدخال المساعدات، ومنع التهجير، مؤكدة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.

كما أكدت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، أن تأكيد مجلس الأمن في قراره على التزامه الثابت برؤية حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة يتطلب العمل بشكل جدي نحو تنفيذ الحل السياسي الذي يقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

“حماس”: مستعدون للدخول في مفاوضات غير مباشرة لتطبيق مبادئ القرار
من جهتها، رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه حول وقف إطلاق النار الدائم في غزة، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع.

وأكدت الحركة في بيان استعدادها للتعاون مع الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق مبادئ قرار مجلس الأمن. وتابعت في بيانها “نؤكد في حركة حماس استمرار سعينا ونضالنا مع كل أبناء شعبنا لإنجاز حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها دحر الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة وتقرير المصير”.

“الجهاد الإسلامي”: ننظر بإيجابية إلى ما تضمنه القرار
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها تنظر بإيجابية إلى ما تضمنه قرار مجلس الأمن، ولا سيما حول فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن تأخر أكثر من ثمانية أشهر كاملة.

مصر ترحّب وتدعو لاتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة
من جهتها، رحّبت وزارة الخارجية المصرية بالقرار الصادر عن مجلس الأمن، مجددة مطالبتها لإسرائيل بأهمية الامتثال لالتزاماتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، ووقف الحرب التي تشنها ضد قطاع غزة، داعية إسرائيل وحماس لاتخاذ خطوات جادة تجاه إتمام هذه الصفقة في أسرع وقت، والبدء بتنفيذ بنودها دون تأخير أو شروط.

وجددت الخارجية في بيان التأكيد على ضرورة التحرك الجاد من قِبل الأطراف الدولية لإيجاد الأفق السياسي لتنفيذ حل الدولتين كونه الضمانة الوحيدة لإنهاء الأزمة من جذورها، ودعم ركائز الاستقرار والتعايش في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متصلة الأراضي على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

الأردن يرحّب بالقرار ويدعو لتنفيذ بنوده
من جانبه، رحّب الأردن بالقرار، مشيدا برفضه محاولات فرض تغيير ديمغرافي أو جغرافي في القطاع، وإعادته تأكيد الالتزام بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام. وشدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة في بيان، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تنفيذ القرار وبنوده المتصلة بعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة بما في ذلك في الشمال، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع. وجدد القضاة التأكيد على أهمية إطلاق عملية إعادة إعمار في غزة في إطار خطة شاملة لتنفيذ حل الدولتين.

تركيا: قرار مجلس الأمن خطوة مهمة ونرحب بنهج حماس
هذا، وقالت وزارة الخارجية التركية إن تبنّي مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة يعد خطوة مهمة لوقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في القطاع. وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أنه من الضروري أن تتعهد إسرائيل بالامتثال لوقف إطلاق النار الدائم والتنفيذ الكامل لجميع بنود القرار المعني. ورحّب البيان بالنهج “البناء والإيجابي” الذي اتبعته حركة حماس تجاه خطة وقف إطلاق النار.

وتابع: “تتعهد تركيا بالمساهمة في الخطوات التي من شأنها ضمان إنهاء الحرب بشكل كامل، وانسحاب إسرائيل من كل قطاع غزة، والإفراج المتبادل عن الرهائن والأسرى، وعودة النازحين الفلسطينيين إلى غزة، وايصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل كافٍ ودون انقطاع وإعادة إعمار غزة”.

بريطانيا: مشروع القرار خطوة مهمة
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، إن على حركة حماس قبول مشروع القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة. وأضاف كاميرون في منشور على منصة إكس، الاثنين، أن “هذا المشروع سينهي الاقتتال ويوقف الآلام”. ووصف كاميرون مشروع القرار بالخطوة المهمة التي من شأنها إنهاء الاقتتال في قطاع غزة.

جامعة الدول العربية تشدد على ضرورة لجم العدوان
كما رحبت جامعة الدول العربية باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار المؤيد لمقترح الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن مجلس الأمن تأخر كثيراً في الاضطلاع بمسؤوليته وسمح بذلك بسقوط آلاف الضحايا من الفلسطينيين، مشدداً على ضرورة لجم جماح عدوان الاحتلال الإسرائيلي بشكل فوري.

الاتحاد الأوروبي يرحّب ويدعو إلى قبول الاقتراح
بدوره، رحّب الاتحاد الأوروبي، في بيان، باعتماد مجلس الأمن الاقتراح الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو/ أيار الماضي، داعياً حركة حماس وإسرائيل إلى قبول الاقتراح، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2728 و2720 و2712. كما أكد الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في إحياء العملية السياسية لتحقيق سلام دائم ومستدامٍ، على أساس حل الدولتين، ودعم الجهود الدولية المنسقة لإعادة بناء غزة.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...