يا واحِدًا لاَ يَنَام .. لَبَّيكَ يَا هُو !

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

عبد المجيد مومر الزيراوي (*)

 

أَنَا أَقْرَأُ 

حَرَكَةَ شِفَاهِ صوفيا ، 

كَرَامَةُ طَائِرِ الجَبَلِ 

الأَخْضَر *،

إِنَّمَا الحُبُّ فِي الله،

إِنَّمَا العَطَاءُ 

منْ فَضْلِهِ وَ رِضَاهِ، 

إِنَّمَا الحَمْدُ

وَ النِّعْمَةُ وَ المُلْكُ !

لِلفَاطِر المُغْنِي المَنَّانِ .. 

فَغُرَّةُ الثَّنَاءِ 

تَمْجِيدُ الرَبِّ،

ذَو الجَلاَلِ 

وَ الإِكْرَامِ اللهُ !

أَحَدٌ لاَ يَنَامُ 

لَبَّيْكَ يَا هُو !

الصَّلاَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ،

وَ الإِحْسَانُ

جَزَاءُ الإِحْسَانِ ..

ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ !

الشِّينُ : شَافٍ 

عَبْدَهُ 

وَ لاَ شَفَاعَة إِلاَّ 

بِإِذْنِهِ،

الكَافُ : كَافٍ 

عَبْدَهُ 

و الكَرِيمٌ بَعَفْوِهِ،

الرَّاءُ رَحْمَةُ الحَمِيدِ،

هُوَ اللهُ 

كُلّ يَوْمٍ فِي شَانِ ..

التَّذْكِرَةُ شُكْرٌ ؛ 

الشُّكْرُ سَعْيٌ 

نَحْوَ المَزِيدِ، 

نَوَامِيسُ القَرِيبِ 

وَ البَعِيدِ،

فَبِأَيِّ أَلاَءِ 

رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ؟! ..

الشُّكْرُ 

بِالعَبَراتِ وَ الإِبْتِسَامَةِ،

الشُّكْرُ 

عِنْدَ تَكْبِيرَاتِ الإِقَامَةِ،

الشُّكْرُ 

فَوْقَ البِرِّ وَ الإِسْتِقَامَةِ،

حَمْدُ المُبْدِئِ المُعِيدِ،

البَدِيعُ مُصَوِّرُ الأَكْوَانِ ..

الصَّفَاءُ 

سَلاَمَةُ القَلْبِ، 

الرَّحْمَةُ كَتَبَهَا اللهُ !

لاَ طَاقَةَ لِمَخْلُوقٍ

فِي عَدِّ نِعَمِ الرَّحْمَانِ .. 

الزَّكَاةُ 

أَفْضَلُ الكَسْبِ ،

الرِّزْقُ تَصرِيفُ اللهِ!

لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ 

إلاَّ بِالرَّؤُوفِ بِالحَنَانِ .. 

تَضَرُّعُ وَ دُّعَاءٌ 

شِفَاءُ كَرْبٍ،

شهادةُ لسَانٍ

رّطْبٍ،

سُبْحَانَ الله،

وَ الحمد لله،

مَكَارِمُ الخُلُقِ 

أَثْقَالُ المِيزَانِ ..

و نحن أَشِدَّاءٌ 

عِنْدَ أَهْوَالِ خَطْبٍ،

لِلهِ العِزَّةُ جَمِيعًا،

رُحَماءٌ فَأَعِينُونِي 

بِقُوَّةٍ !

إِنَّمَا الأَعْلَونَ بِالإِيمَانِ .. 

تالله أَقْوِياءٌ 

بِلاَ سُوءِ عُجْبٍ،

النَّصْرُ مِنَ اللهِ ، 

نَصْرُ اللهِ هِدَايَةٌ !

العَقْلُ حُجَّةٌ 

عَلَى سُلالَةِ الإِنْسَانِ ..

أَحِبَّاءٌ 

نُسَافِرُ بَيْنَ كُتُبٍ، 

القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ،

البُشْرَى مَضْمُونُهُ !

وَ جَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانِ ..

شُعَرَاءٌ 

وَ السُّكْرُ بِالحُبِّ،

نُورُ اللهِ 

فِي مَلَكُوتِ الرَّبِّ،

المَحَبَّةُ طَهَارَةُ القَلْبِ،

وَ القَصْدُ 

سَجْدَةُ الغُفْرَانِ .. 

سُعَدَاءٌ 

فِي دُنْيَا التَّعَبِ،

سَعَادَتُنَا بِاللهِ،

وَ يَا سَعْدَ مَنْ 

سَعِدَ بِشَرْبَةٍ

مِنْ حَوْضِ الجِنَانِ ..

غُرَبَاءٌ 

مَعَ ذِكْرِ السَّبَبِ، 

الأُنْسُ وَ مَعِيَّةُ اللهِ، 

الإِغْتِرَابُ 

نَفَسٌ مُسْتَقِيمٌ،

إِسْتِغْرَابُ العُقُولِ 

تَسْلِيمُهَا، 

سَنَفْرَغُ لَكُمْ 

أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ !..

بُسَطَاءٌ 

فِي أَزْمِنَةِ الكَذِبِ، 

التَّوَاضُعُ وعيٌ

بقَسَمِ الإلهِ،

وَ أنَّ المُخْتَالَ

لَهُ سَاعَةٌ

لَا تَخْطُرُ فِي الحُسْبَانِ ..

فَالحَمْدُ للهِ 

وَ الحَمْدُ للهِ ، 

عَذْبَةُ الحُرُوفِ

هِيَ تَزْكِيَّةُ الجُمَلِ،

هِيَ البَلاَغُ 

عندَ غَايَةِ التِّبيَانِ ..

الحَمْدُ للهِ 

الحَمْدُ للهِ،

آخِرُ دَعْوَانَا

تَفْتَحُ الرَّجَاءَ،

الصَّالِحَاتُ بَاقِيَّاتٌ

حِينَ تَرَى السَّمَاءَ :

وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ..

الحَمْدُ للهِ 

الحَمْدُ للهِ ،

عِنْدَ كُلِّ صُبْحٍ، 

عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ، 

عِنْدَ حَلاَلِ القُبَلِ ،

عِنْدَ سَتْرِ الأَجْسَادِ 

بِِبَياضِ الأَجْنَانِ..

الحَمْدُ للهِ 

الحَمْدُ للهِ،

ضِيقُ العِيشِ 

قَدْ يَطُولُ، 

قَدْ يَصُولُ 

قَدْ يَجُولُ !، 

قَدْ يُحَاصِرُنِي 

دُونَ كَلَلٍ،

الحَمْدُ للهِ 

فَوْقَ العُسْرَةِ و الضِّيقِ، 

فَوْقَ كُلِّ مُصَابِ 

جَلَلٍ ،

وَ فَوْقَ غِوَايَةِ الشَّيْطَانِ ..

الحَمْدُ للهِ 

الحَمْدُ للهِ،

مَعَ مُتَغَيِّراتِ الحَرَكَةِ ،

مَعَ قَوَانِينِ السُّكُونِ، 

عِنْدَ نَزْلاَتِ شَلَلٍ،

فَوْقَ كَيْدِ الإنْسِ وَ الجَانِ.. 

الحَمْدُ للهِ 

الحَمْدُ للهِ،

جَامِعَةُ عِلْمٍ 

مُنْذُ أَزَلٍ، 

رَافِعَةُ الخَطَايَا 

بَعْدَ زَلَلٍِ، 

عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ 

وَ عَبْقَرِيٍّ حِسَانِ ..

فَسُبْحَانَ اللهِ 

وَ الحَمْدُ للهِ،

يُخْرِجُ النَّجَاحَ 

مِنَ أضْلاعِ فَشَلٍ،

وَ اللهُ أَكْبَرُ 

أَخْتِمُ قَوْلِي 

كَبِلاَلٍ ينَادِي بِالأَذَانِ ..

* طَائِرُ الجَبَلِ الأَخْضَرِ : تَذْكُرُ المُتُونُ الشَّفَهِيَّةُ الشَّعْبِيَّة ” طِيرْ لَجْبَلْ لَخْضَرْ” كَلَقَبٍ لِلْوَلِيِّ الصَّالِحِ بُويَا رَحَّال البَدَّالِي رَحِمَهُ اللهُ ( وُلِدَ عام 890 ه) ، أَسَّسَ زاويَّتَهُ المَعروفَة بِإِسْمِهِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ أَعْلَى دَرَجَاتِ وَ مَرَاتِبِ الصُّوفِيَّة، كَمَا ذَاعَ صِيتُ كراماتِه وقُدُرَاتِهِ الخَارِقَة.  وَ المَرْحُومُ دَفِينُ  زَمْرانْ بإِقْلِيم قَلْعَة السرَاغنَة. وَ قَدِ إِسْتَقَرَّ إِبْنُهُ البِكْرُ سيدي امحَمد بن رحَّال بِمِنْطَقَة أَوْلاَد بوزِيري بإقليم سطات.

شاعر و كاتب مغربي (*)

 

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...