حاشية للوجود

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

د. يادكار لطيف الشهرزوري

 

يؤرّقني طيفٌ و سرٌّ مجهولُ

وطفلٌ يرى نفسه وحيداً في عالم لم يكتشف بعدُ.. مجاهيله

يقلقني طائر يغرّد وحيداً وهو يرنو إلى الأفق البعيد ويسعى – رغم العجز – الی اللحاق بالسِّربِ والطيران في السماء الممدودِ

يحيّرني ظلم ذوي القربى وجفاءهم، لأنّ الأقربين أولى بالمعروفِ

يحزنني بكاء الطفلة وتعنّتُ الرجل، أولا يعلم الذكرُ أنّ الأنثى هي المأوى والأملُ

تؤلمني معاداة الحاضر ومحاباة ماض طُويت صفحتُه و يجرحني التزلّفُ إلى زمن لم ير النور بعدُ ولم يكشف عن سرّه المكنونِ

أيها النائم في الظل.. لم الخوف من حاضر هو سر وجودك ومُفني العدمِ

يطوف بي ظلّ حبيب أراه ويجهلني، أريده ويتركني

أما علمَ أنّ قلبي من خزفِ؟

فهو الواهي الذي أتعبني وأرهقني

وحوّلني إلى كائن غريب الأطوار.. بين أهلي وفي موطني

ارفقي بي يا حياة.. واتركي لي حاشية أدوّن فيها اسمي واسم أبي

وأرسم في زاوية منها صورة لي مع أمي وخارطة وطني

فلا يكن قلبكِ من حديدِ

فقد ینكسر مثل قلبي يوماً، أما علمتِ أنّ الحديد إذا هاض لا ينجبر؟!

ارفقي يا حياة بقلبي ولا تفقيده

فلن تجدي، إذا رحلتُ، من يعتني بك مثلي ويواسيكِ
17/ 10/ 2020

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...