كيف يمكن أن نزيد من لياقتنا العقلية؟

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

كمال المصري

 

 

‏يقال “إنما العلم بالتعلم” وكذلك “علمك بما تريد يحتاج إلى مزيد “.

‏وهذا يعني أن أي علم تريده يحتاج إلى المزيد من التعلم. فمثلًا لو طبقت هذا على رغبتك في زيادة لياقتك البدنية مثل أن تنمي عضلات أو أن تخسر وزن زائد فهذا نتيجة إلى علمك وإدراكك بأن جسدك بحاجة إلى زيادة عضلات أو نقص في الوزن الزائد . ولكن هذا ليس كافيا للحصول على النتيجة التي تريدها لذلك ‏أنت بحاجة إلى أن تتعلم كيف يمكنك أن تتخلص من وزنك الزائد أو زيادة عضلاتك وهذا هو التعلم او الممارسة.

‏ومفهوم العلم والتعلم هذا ينطبق على زيادة اللياقة العقلية أيضًا. واللياقة العقلية هي القدرة الدماغية التي تساعد الشخص على الحياة وتختلف اللياقة العقلية من شخص لآخر مثلما تختلف اللياقة البدنية من شخص لآخر. فالشخص الرياضي الذي يمارس التمارين الرياضية بشكل منتظم لابد انه يتمتع بلياقة بدنية عالية. وكذلك لياقتنا العقلية تحتاج إلى تقوية‏ لعضلاتها مثل عضلات الجسم التي بزيادة لياقتها سوف تولد إمكانية أفضل.

النقاط التالية تبين كيف يمكن أن نزيد من لياقتنا العقلية. وهذه النقاط بناءً على استخلاصي من خبرات في التدريب على الحياة ومن قرائاتي في مجال اللياقة العقلية:

1. ‏‏اضبط أفكارك من خلال معرفة المدخلات ‏التي تؤثر على‏ ‏آرائك وأفكارك: كل شخص فينا لابد انه يصدر أحكامًا
على الآخرين جزافًا من غير معرفة مثل أن تحدث نفسك أن هذا الشخص طويل أو قصير او أبيض أو أسمر أو نحيف أو سمين وهذا جميل وهذا لطيف وغيرها من أحكام نطلقها على أشخاص آخرين لا نعرفهم أو على أنفسنا أو على ظروف معينة.‏ وهذه الأحكام يعززها الصوت الداخلي لدينا الذي يتحكم بآرائنا و أفكارنا التي‏ تبنيناها عبر السنين ‏وبذلك تختطفنا مثل هذه الآراء والأفكار و تصبح ‏عقولنا مبرمجة بطريقة معينة و تصبح تصرفاتنا مبنية على هذه الأفكار التي يمكن وصفها بأنها أفكار سلبية.

2. ‏توقف عن الخوف: ‏الخوف والذعر هو أكبر مسبب لعدم قدرتنا على أن نعيش قيمنا بشكل منتظم وباستمرار وبالتالي لا نعيش برضا وسعادة لشعورنا بالإستياء من أنفسنا ومن تصرفاتنا.

3. ‏كن متسامحًا :‏المعروف أن الزعل المستمر يجعلنا نحافظ على المشاعر السلبية بداخلنا. لذلك تشير الأبحاث إلى أن التسامح هو أعلى درجات القوة العقلية والذكاء الايجابي، لذلك تسامح مع نفسك أولا وبدد استيائك من نفسك الآن، فالأشخاص المتسامحون مع أنفسهم الراضون بشكلهم لا يقعون ضحية للوم من أنفسهم أو من الآخرين.

4. فكر بطريقة إيجابية وأحسن الظن بالله: فحسن الظن هو عادة وعبادة ‏لإيمانك بأن الله هو الذي يحميك من الشر. والقلوب التي يسكنها حسن الظن بالله لا يعرف اليأس طريقها. فكن متفائل عندما تصعب عليك الأمور من منطلق “تفائلوا بالخير تجدوه” وكذلك تفاعل مع الروح الإيجابية للآية الكريمة (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).

يمكن اعتبار هذه النقاط كتمارين يجب ممارستها بشكل دائم حتى تتحقق الغاية المطلوبة من زيادة لياقتنا العقلية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...