العالم أجمع ينتظر حدثاً فلكياً غاية في الأهمية وهو هبوط أول مسبار فلكي علي سطح المريخ

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد العزيز الشرقاوي 

 

 

بعد ساعات قليلة ينتظر العالم أجمع حدثاً فلكياً غاية في الأهمية وهو هبوط أول مسبار فلكي علي سطح المريخ بإعتباره هو الأول من نوعه ولقدأفردت الصحف العالمية علي صدر صفحاتها هذا الخبر الذي انتطره العالم أجمع. وهذا الخبر من الأهمية بمكان بأن يتواصل موقعناالإخباري { إيطالياتلغراف } ليكون قريباً من تداعيات الحدث وقيمته الفلكية الكبيرة
مع الأستاذ الدكتور/ ياسر عبد الهادي الأستاذ والباحث بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية [ مرصد حلوان ] بالعاصمة المصرية القاهرة.

حيث ذكر سيادته عن هبوط أول مسبار علي سطح المريخ للقيام بسبر أغوار هذا الكوكب بعملية غابة في التعقيد والدقة وخضعت الي عشرات الآلاف من الساعات ليتم انزال المسبار بخطوات ناجحة.

قائلاً تحددت الساعة 3:55 بعد ظهر اليوم الخميس 18 فبراير 2021م بالتوقيت الشرقي لأمريكا (الساعة 8:55 بتوقيت جرينيتش العالمي و10:55 مساءً بتوقيت القاهرة) موعداً مرتقباً لهبوط المسبار بيرسيفيرانس Perseverance (والتي تعني العزيمة أو المثابرة) على سطح المريخ بعد أن يكون قد قطع مسافة 292.5 مليون ميل (470733120 كيلومتر) في رحلته منذ أن أن انطلق من الأرض من قاعدة كيب كانيفرال Cape Canaveral بولاية فلوريدا الأمريكية يوم 30 يوليو 2020م.

ستكون مهمة المسبار هي البحث – لأول مرة – عن آثار للحياة في المريخ في الماضي السحيق حتى يتم حسم هذا السؤال المفتوح حتى الآن بلا إجابة قاطعة. ولذلك اختير قاع بحيرة (جيزيرو Jezero) القديم – الذي يبلغ عرضه 28 ميلاً والذي كان دلتا لنهر قديماً – لتكون وجهة الهبوط المنشودة لكونها – حسب نتائج الأبحاث السابقة – موقع بحيرة قديمة كانت موجودة قبل 3.9 بليون سنة وهو الموقع الأكثر تحدياً حتى الآن لمركبة فضائية تابعة لناسا تهبط على المريخ ليبدأ المسبار منه البحث عن بقايا أحافير ميكروبية داخل تربتها وصخورها.

أما عن عملية الهبوط المرتقبة فهي إحدى أصعب عمليتين سيقوم المسبار بهما بدءاً من دخوله مجال الكوكب ، حيث تم تسميتها (سيع دقائق من الرعب Seven minutes of terror). وإذا علمنا أن الوقت الذي تستغرقه الإشارات الراديوية في اتجاه واحد للانتقال من الأرض إلى المريخ حوالي 10.5 دقيقة فهذا يعني أن الدقائق السبع التي تستغرقها المركبة الفضائية للهبوط على المريخ ستحدث دون أي مساعدة أو تدخل من فرق ناسا على الأرض وسيكون الأمل معقوداً على دقة الحسابات ودقة تنفيذ مناورة الهبوط. ، حيث ستنفصل العربة الجوالة داخل الغلاف الجوي للمريخ وتهبط بمساعدة المظلة الهوائية على سطحه. وتعتبر هذه العربة الجوالة هي أثقل ما حاولت ناسا الهبوط فيه ، حيث يزيد وزنها عن طن.
ستقوم المركبة الفضائية باختراق الجزء العلوي من الغلاف الجوي للمريخ وتندفع بسرعة 12000 ميل في الساعة. ثم يكون لزاماً عليها أن تتباطأ إلى صفر ميل في الساعة بعد سبع دقائق وهو الزمن المحدد لهبوط المركبة بهدوء وأمان على السطح.

سيتحمل الدرع الحراري للمركبة ذروة تسخين تبلغ 2370 درجة فهرنهايت (300 درجة مئوية) بعد 75 ثانية من دخوله الغلاف الجوي..

تحتوي المركبة الفضائية على تطويرين جديدين (مشغل النطاق Range Trigger وجهاز الملاحة النسبية للتضاريس Terrain-Relative Navigation) للتنقل في هذا الموقع الصعب والخطير. وسوف يقوم مشغل النطاق Range Trigger بإصدار الأمرإلى المظلة التي يبلغ عرضها 70.5 قدماً لتفتح استنادًا إلى موضع المركبة الفضائية بعد 240 ثانية من دخول الغلاف الجوي. وبعد انفتاح المظلة سينفصل الدرع الحراري.

بعد ذلك سينفصل الغلاف الخلفي والمظلة بعد التخلص من الدرع الحراري عندما تكون المركبة الفضائية على ارتفاع 1.3 ميل فوق سطح المريخ. عندها ستبدأ محركات الهبوط على المريخ في العمل (والتي تشمل ثماني طائرات رجعية) لإبطاء الهبوط من 190 ميلًا في الساعة إلى حوالي 1.7 ميلًا في الساعة.

بعد ذلك ، ستحدث مناورة رافعة السماء الشهيرة التي هبطت بها مركبة Curiosity حيث ستعمل حبال النايلون على خفض العربة الجوالة بمقدار 25 قدمًا تحت مركبة الهبوط.. وبعد أن تلمس العربة الجوالة سطح المريخ ستنفصل الحبال وتطير مركبة الهبوط بعيدًا وتهبط على مسافة آمنة.

وفي سابقة تعد الأولى من نوعها ستكون المروحية “إنجينويتي Ingenuity” التي يبلغ وزنها أربعة أرطال (1.8 كيلوغرام) أول طائرة مروحية (هليكوبتر) تطير على كوكب غير الأرض ، حيث ستبدأ المروحية بعد الهبوط مياشرة تجربة الطيران على مهل كما لو كانت طائراً صغيراً ، فترتفع 10 أقدام (3 أمتار) في الغلاف الجوي الرقيق جداً للكوكب وتطير إلى الأمام حتى 6 أقدام (2 متر). ومع كل محاولة، ستسعى إلى أن تزيد قليلاً من ارتفاعها والمسافة التي تقطعها إلى الأمام. لكنها ستحاول الطيران منفردة بعد بضعة شهور. ويمكن للمستقبل أن يشهد طائرات مروحية من الجيل التالي وهي تؤدي أعمال استكشاف للأراضي المريخية البعيدة لمساعدة رواد الفضاء أو حتى الروبوتات.

واحتفالاً واحتفاءً بهذا الحدث العلمي الكبير ستقوم وكالة ناسا لأبحاث الفضاء الأمريكية بعمل بث مباشر لعملية الهبوط التاريخية – من خلال موقعها على الإنترنت بالإضافة إلى محطات تلفزيونية متعددة – والتي سيتمكن العالم بعدها من سماع أصوات الرياح على الكوكب الأحمر باستخدام الميكروفونات المحمولة على متن المركبة التي ستختبر إمكانية وجود حياة على الكوكب الأحمر ومن ثم إمكانية عودتها إليه مستقبلاً.

متابعة ممتعة إن شاء الله…

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...