ورطة العصابة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*ذ.عبد الله مشنون

 

تتوالى فضائح النظام الجزائري ومخازيه وتعري سوءته امام العالم والتي كانت آخرها كشفه بأنه نظام مزور لجوازات السفر ومتستر على جرائم زعيم العصابة الانفصالية بعدما تبين وجوده بإسبانيا للعلاج باسم جزائري مستعار واوراق ثبوتية زورت بمعرفة النظام الجزائري.

فقد نشرت مجلة “Jeune Afrique”، يوم الخميس 22 أبريل انه تم إدخال زعيم “البوليساريو” إبراهيم غالي على وجه السرعة مساء يوم أمس الأربعاء 21 أبريل إلى مستشفى في لوغرونيو، بالقرب من سرقسطة في إسبانيا.
واوضحت، أن ابراهيم غالي البالغ من العمر 73 عاما يعاني منذ عدة سنوات من سرطان الجهاز الهضمي.
ورفضت ألمانيا، دخول زعيم “البوليساريو” للعلاج في المستشفى حيث كان يرقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعدة أشهر.

وقد تقدم محامي الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، بشكاية للمدعي العام بمحكمة التحقيق المركزية بإسبانيا يؤكد من خلالها أن المدعو إبراهيم غالي زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية المطلوب لدى العدالة الإسبانية بتهم ثقيلة موجود في أحد مستشفيات مدينة لوغرونيو، وذلك بعد أن ولج إلى التراب الإسباني بهوية جزائرية مزيفة لشخص يدعى محمد بن بطوش خوفاً من الملاحقة القضائية من قبل القضاء الإسباني.
وطالب المحامي في شكايته المدعي العام بإعطاء أوامره للسلطات للتحقق من أن بن بطوش هو إبراهيم غالي.
ووفق الشكاية طالب المحامي أيضاً المدعي العام بإصدار مذكرة توقيف في حق زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية وتسليمه للقضاء قصد محاكمته.

ويذكر أن زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، مبحوث عنه من قبل القضاء الإسباني لرفضه المثول أمامه لتورطه في قضايا اغتصاب وتعذيب وجرائم إبادة واتجار في البشر، ما من شأنه أن يضع الحكومة الإسبانية في موقف حرج بعدما تم “تسريب” خبر وجوده بإسبانيا مما قد يؤثر سلباً على العلاقات المغربية الإسبانية بسبب علم الجانب الإسباني بالهوية المزورة لزعيم البوليساريو والتكتم على الأمر، مع قرب انعقاد الاجتماع الرفيع المغربي الإسباني، المهدد مرة أخرى بالتأجيل من طرف الرباط.

وقال أحمد محمد الخر رئيس الائتلاف الصحراوي للدفاع عن حقوق ضحايا سجن الرشيد بتندوف، في تصريح لقناة “ميدي 1 تيفي” يوم الجمعة، ان وجوده غالي اليوم في اسبانيا تم بتنسيق بين السلطات الاسبانية والجزائرية، وانه متابع قضائيا بجرائم إنسانية، مؤكدا انه لا يمكن السماح له بالإفلات من العقاب. مؤكدا أن إبراهيم غالي مجرم، من خلال تعذيبنا في الماضي وممارسة التعذيب على المحتجزين إلى اليوم بتندوف.

وللذين يتحدثون عن الدواعي الإنسانية اين هي هذه الدعاوي مما يقع في مخيمات تندوف من اضطهاد وتجويع واحتجاز وعيش لا يمت للآدمية بصلة اين هذه الدعاوى من انتشار الوباء بين المحتجزين دون تلقي العلاج الضروري وغياب المؤسسات الصحية ورفض السلطات الجزائرية لاي مساعدة طبية خارجية.
ثم اين هو مبدأ عدم الإفلات من العقاب الذي اتفقت ووافقت عليه كل الدول ما عدا تلك الأنظمة الشمولية التي تحكم شعوبها بالحديد والنار كالجزائر.
ننتظر ما تأتي به الأيام خصوصا الموقف الاسباني الرسمي تجاه العلاقات مع المغرب وكذلك القضاء الاسباني والأوربي عموما.

*إعلامي كاتب صحافي مقيم بإيطاليا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...