منتخب أسود الأطلس يفوز بصعوبة على غانا في ودية غير مقنعة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: أحمد براو

 

 

أجمع المتتبعون على أن المنتخب الوطني رغم فوزه على نظيره الغاني بهدف يتيم من كرة ثابتة لم يقدم ما كان ينتظره الجمهور المغربي من قتالية ومردودية تطمئن محبي الكرة المغربية، ربما هو التعب والإرهاق بعد سنة طويلة من الجهد بالنسبة للاعبين المحترفين في أكبر الدوريات، ولربما هي عادة المباريات الودية يكون فيها الحيطة والحذر من الوقوع في الإصابات، أو ربما خطة المدرب التي تبدأ بلعب المباريات الودية بنسق متصاعد وبنسبة أقل من الإندفاعات وفقط لاختبار الخطط والتحركات ومدى تفاهم اللاعبين مع بعضهم وتجاوبهم مع التعليمات، ولربما هناك أسباب أخرى تقنية وفنية تغيب عن الجمور والمحللين الذين أجمعوا على تواضع الآداء، لكن يبقى هذا المنتخب لحد الآن أقل مستوى تقنيا وتكتيكيا وبدنيا من منتخب هيرفي رونار. وأنا أتتبع التعليقات للجمهور المغربي وجدت أكثره متذمرا، يعبر عن خيبة أمله وعن تخوفه من مستقبل هذا المنتخب وينتقد بشدة أداء المجموعة بصفة عامة والعارضة التقنية خاصة ومنهم من يدق ناقوس الخطر بضرورة العمل على تغيير مشروع الطاقم التدريبي والتقني لخاليلوزيتش، وتعويضه بمدرب آخر قبل فوات الأوان.

الخلاصة أن أمسية البارحة بمركب الأمبر مولاي عبدالله بالرباط كانت بائسة ومحبطة للعديد من متتبعي الكرة المستديرة، ولا ترقى لتطلعات الرياضة المغربية وكرة القدم التي ينفق عليها المبالغ الطائلة التي تكهل ميزانيات البلد وتأخذ من أموال دافعي الضرائب، والإمكانات الهائلة المخصصة في ظل المشاكل الإقتصادية التي تنخر حياة المواطنين المغاربة والتي استفحلت مع تأثيرات هذه الجائحة.
إن الرياضة بصفة عامة ماهي إلا تمظهر واضح لحالة الأوضاع المتآكلة ككل، والتي لابد لها هي أيضا من تجديد النموذج التنموي لانطلاقها من جديد ولابد من تجديد الدماء وضخ كفاءات شابة مؤهلة وتغيير السياسات والأنماط التي أكل عليها الدهر وشرب.

إن بعض الأطر المغربية في ميدان التدريب التي تشتغل في صمت ولا تقل كفاءة ولها وطنية وحب، وتفاني وجد، ولكنها تبقى مهمشة ولا يعطى لها كل الإمكانيات والفرص التي تعطى للمدرب الأجنبي، وقد رأينا مدرب المنتخب المغربي لكرة الصالات الفوتسال هشام الدكيك الذي أبان على مؤهلات جد عالية بعد فوزه بالبطولة العربية وبتألق هذا المنتخب الذي شرف الكرة والرياضة المغربية، وهناك اطر أخرى تنتظر الفرصة مثل المدرب الشاب وليد الركراكي وكذلك الحسين عموتة وطارق السكيتيوي وغيرهم ممن يمكن أن يقودوا عارضة المنتخب الأول بدون أدنى مركب نقص وبكل ما يكلمونه من تجربة واحترافية ومعرفة لخبايا الكرة الحديثة وكذلك اطلاعهم على نفسية وعقلية اللاعب المغربي سواء المحترف أو المحلي فلما لا تعطى لأحدهم الفرصة؟ فقد أستطاع المدرب الجزائري الشاب بلماضي أن يبني فريقا متكاملا وجيدا لمحاربي الصحراء ويحقق الفوز بكأس إفريقيا الأخيرة، وكذلك مدرب المنتخب السنيغالي أليو سيسيه الذي قاد فريقة للعب كأس العالم على أعلى مستوى، وهذا دليل على نجاعة الثقة التي تعطى للمدربين المحليين عوض الأجانب، وخصوصا الشباب منهم الذين راكموا تجربة ودراية ولهم وطنية وتفان من أجل الراية والقميص وتطلعات الجماهير الكروية.

أتمنى أن أكون مخطئا وأن يعود بسرعة هذا المنتخب إلى عهده وعلى الأقل، إقناعه للجماهير وأن يستطيع المدرب البوسني قيادته للتأهل للأدوار الأولى لكأس إفريقيا والتأهل لكاس العالم 2022 بدولة قطر الشقيقة، التي يعقد عليها الجمهور المغربي كامل الآمال للمشاركة والتألق وتأكيد المستوى الجيد الذي ظهر به في مونديال روسيا 2018.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...