الدبلوماسية تعود.. نائبة وزير الخارجية الإيطالي تتحدث عن رهان روما في مجموعة العشرين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

لقاء مع نائبة وزير الخارجية الإيطالي مارينا سيريني على موقع “ديكود 39” الإيطالي.. الدبلوماسية والتعددية تعودان إلى روما، والسياسة تعرف كيف تتعدى المهاترات. تسوية حول المناخ بسبب الكثير من المقاومة، فيما أظهرت إيطاليا ريادتها في إفريقيا..
وتحدثت سيريني عن مجموعة العشرين التي عقدت في روما معتبرة أن الحصيلة إيجابية، رغم بعض التنازلات كالتزامات حول المناخ الممتدة بسبب الصين وروسيا والهند.. وإلى نص المقابلة:

مجموعة العشرين تكتسب صورة منتدى مليء بالكلمات وقليل من الحقائق. هل هذا استثناء؟
أعتقد نعم. في بداية كل اجتماع، يشير رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي إلى أنه لا يمكن الفوز بأي تحد عالمي بمفردنا. هذا هو المعنى العميق لالتزامنا بإعادة إطلاق التعددية الفعالة و البراجماتيه والتي نعيد اكتشفها وهي ضرورية بعد عام ونصف من الوباء.

هناك مرحلة أغلقت؟
نعم جرى إغلاقها بالفعل. الحمائية والسيادة خلقت الوهم كما قال الرئيس دراغي، على الأقل بالنسبة للدول الأكثر ثراءً. الوباء كان مساحة واقعية. فعادات الدبلوماسية شخصيا عبر مجموعة العشرين.

الدبلوماسية عادت كما قال الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل عام، الوعد محفوظ؟
بالتأكيد وصول إدارة بايدن قد ساعد. حين تعود أكبر دولة في مجموعة العشرين إلى اتفاقيات باريس وإلى منظمة الصحة العالمية وتعيد إطلاق العلاقات مع أوروبا سيكون هناك شعور باختلاف ونلاحظ النتائج. على سبيل المثال إعلان تخفيف الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة: إنها إشارة مهمة تنهي حقبة الحروب التجارية.

نرى بيان مؤلم.. المناخ. في البيان الختامي يتحدث عن خفض الانبعاثات خلال”نصف قرن”، لكن لا يوجد الرقم الذي كان يتوقعه الجميع: 2050.. هل هذه خطوة للوراء؟
إنها تسوية بالتأكيد وثمرة مفاوضات صعبة. دول مثل الصين وروسيا والهند وأستراليا لم يريدوا التزام واضح: بهذه الطريقة يمكننا أن نصل بعد سنوات قليلة من 2050. دعونا نتحدث عن نصف الكوب الممتلئ.
قمنا بإعداد أساس جيد لمؤتمر جلاسكو حول المناخ كوب 26، وأشار إلى التزامات صارمة متوسطة وطويلة الأجل كالحفاظ على متوسط ​​درجة الحرارة العالمية بأقل من 1.5 درجة مئوية أو حظر التمويل الدولي على تمويل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم.
وبخصوص عام 2021 ، هناك 100 مليار للمناخ سيتم تخصيصها لصندوق لمساعدة البلدان ذات الدخل المنخفض في التحول بشأن مجال الطاقة والبيئة: اتفاقيات باريس تنص على توفير مائة مليار سنويًا حتى عام 2025.

هل هذا رد على مهاترات الناشطة البيئية السويدية، غريتا تونبرغ؟
النتائج تتحدث عن نفسها. أعطت السياسة في الأيام الأخيرة إجابات بشان لقاحات كورونا والصحة والديون والتمويل. تم توقيع اتفاقية للحد الأدنى من الضرائب العالمية للشركات متعددة الجنسيات. وحول المناخ، جرى التوصل إلى اتفاق وهو دائمًا أفضل من عدم وجود اتفاق. وغداة سنوات من غياب الولايات المتحدة عن اتفاقيات باريس لم تكن النتيجة مؤكدة.

كيف ترون مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ عبر الفيديو؟
فلنقول أنه لم يساعد في عكس صورة معينة لروسيا والصين، عادة قليلة الاهتمام بالتعاون متعدد الأطراف. البلدين قدما مساهمتهما بروح شاملة أرادتها إيطاليا في التحضير للقمة. أفكر مثلاً في الاجتماع بين وزيري الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي.

ألن ننسى حقوق الإنسان؟ حالة تايوان مثلاً ظلت غير متحركة..
ينبغي الاعتراف بأن مجموعة العشرين كانت دائمًا منتدى يناقش التحديات الاقتصادية، أجرينا في أكتوبر استثناء مع دعوة مجموعة العشرين غير العادية حول أفغانستان التي نفخر بها. هذا لا يعني التخلي عن قضية حقوق الإنسان أو تجاهلها: فهناك طاولات أخرى متعددة الأطراف يجب معالجتها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو البطل الكبير لمجموعة العشرين. أصلح الأمور مع بايدن ودعا إلى اجتماع للاتحاد الأوروبي مع الاتحاد الأفريقي. هذا النشاط يشكل أزمة لإيطاليا؟
لا بالطبع. الحكومة الإيطالية دعت الاتحاد الأفريقي ورئيسه فيليكس تشيسيكيدي إلى روما، لأول مرة ضمن مجموعة العشرين. كانت وسيلة لجعل هذه الطبعة شاملة قدر الإمكان. دخلنا القرن الأفريقي وعلينا الحوار مع أفريقيا، إن تجميع الموارد لم يعد اختياريا.

“ديكود 39”


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...