واشنطن والاتحاد الأوروبي وروسيا. ترزي يتحدث عن السياسة الخارجية لإخوة إيطاليا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

حزب إخوة إيطاليا برئاسة جورجيا ميلوني مستوحى من “رؤية المجتمع والاقتصاد والعلاقات الدولية المرتبطة بالحركات والأحزاب من العالم الأوروبي الغربي المحافظ والليبرالي، هذا ما يوضحه السفير و المرشح لمجلس الشيوخ. من الاتحاد الأوروبي إلى روسيا ومن الصين إلى إيران.. تفاصيل السياسة الخارجية..

جوليو ترزي دي سانت أجاتا مع 76 عامًا، 40 منهم في العمل الدبلوماسي، حيث كان سفيراً في إسرائيل والممثل الدائم في الأمم المتحدة والسفير في الولايات المتحدة ووزير الخارجية في حكومة مونتي.

والآن في السياسة إلى جانب جورجيا ميلوني كرئيس للعلاقات الدبلوماسية لحزب إخوة إيطاليا ومرشح لعضوية مجلس الشيوخ في منطقة بيرجامو بريشيا.

وإلى نص المقابلة مع موقع “ديكود 39” الإيطالي:

كونك مرشحًا عن حرب إخوة إيطاليا في مجلس الشيوخ، ما رؤيتكم لعلاقة واشنطن تحت قيادة الرئيس جو بايدن؟

حزب إخوة إيطاليا ينتمي إلى منطقة من المحافظين الليبراليين في البرلمان الأوروبي وهو مسجل في مجموعة المحافظين والإصلاحيين، برئاسة جورجيا ميلوني ومستوحى من رؤية المجتمع والاقتصاد والعلاقات والمنظمات الدولية المرتبطة بحركات وأحزاب العالم الأوروبي الغربي المحافظ والليبرالي.

وحول السياسة الخارجية الإيطالية، تعد الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اليوم مرجعًا أساسيًا للقيم المشتركة المتعلقة بسيادة القانون والحرية والاقتصاد و المجتمع. المرجع القوي هذا لن يتغير في المستقبل أيضًا.

حزب إخوة إيطاليا أطلنطي. لكن ما النهج تجاه الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة حيث يناقش الإصلاح المحتمل؟

في حال نظرنا إلى الأمن، فإن الأطلسية والأوروبية في رؤية حزب مثل إخوة إيطاليا يمثلان بعدان مرتبطان للغاية. نفكر في الصناعة الدفاعية والمئات من المنتجات المختلفة التي يجب دمجها في منظور أنواع قليلة من الأسلحة المتكاملة. هذا التكامل قد يجعل الدول الأوروبية أكثر قوة، حتى إذا كان لابد من زيادة المساهمات الفردية التي تخصصها الدول الأوروبية للدفاع بشكل كبير (إيطاليا وألمانيا مثلاً تساهمان بنصف النسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي التي تم الاتفاق عليها). هذه الجهود ذات طبيعة سياسية قبل أن تكون مالية. تكامل الهياكل الدفاعية تمثل مسار أوروبي مشترك لا بديل عنه وإن كان مدرجًا بقوة كجزء من الحلف الأطلسي.

مسألة الطاقة على رأس الأجندة السياسية والأولوية لمواطنين. بين عمل أوروبي وقومي، أيهما كذلك؟

كان هناك دائمًا تشاور مستمر ومتواصل بين الدول الأوروبية، من تطبيق العقوبات إلى ما حدث للدفاع عن المواطنين الأوروبيين إلى تطور عدوان القرم بالسلاح إلى العدوان بأسلحة الطاقة على بقية أوروبا. التماسك الأوروبي بشأن هذه القضية (الطاقة) يزداد: تردد فرنسا وألمانيا جرى تجاوزه وتسير البلدان معًا، وفقًا لخط كانت الحكومة الإيطالية قد توقعته حتى مع طلب بعيد النظر لوضع حد أقصى للسعر في وقت مبكر منذ مارس الماضي. الأمر يعني أن كل دولة عليها العودة حتمًا إلى شراء الغاز الروسي. مسألة لا يمكن تصورها، حتى مع جهود وتضحيات الشركات والعائلات، حيث عليهم التقاط الأنفاس مع إجراء حاسم من قبل الحكومة الجديدة.

ما الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في هذا السيناريو؟

إيطاليا مثل فرنسا وألمانيا تلعب دورًا في العمل والطلب و التوضيح للرأي العام العالمي لرواية يجب نشرها عن القضايا الحقيقية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والتي أصبحت حربًا ضد أوروبا مع مسألة الطاقة. الطاقة سلاح، ويتم استخدامه حاليًا ضد الاتحاد الأوروبي. جهدنا كإيطاليين وأوروبيين ينبغي أن يكون العمل على تعزيز التماسك والرؤية السياسية العميقة والحازمة للعالم الأوروبي الغربي. يوجد بلدان معرضة لخطر أزمة غذائية حادة إذا استمر هذا الوضع وإذا لم يتم إعادة فتح الموانئ الأوكرانية. جهد الدبلوماسية الإيطالية ينبغي أن يكون التحرك مع الشركاء الأوروبيين والأطلسيين حتى يبقوا في الجانب الصحيح من التاريخ.

وبالحديث عن الصين. مذكرة طريق الحرير الموقعة في مارس 2019 تنص أن الاتفاقية بين إيطاليا والصين سيتم تمديدها تلقائيًا كل خمس سنوات، مع إنهائها بإرسال إشعار كتابي إلى الآخر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، في حال أصبح إخوة إيطاليا في الحكومة بين نهاية عام 2023 وبداية عام 2024 ، ماذا سيفعلون؟

خلقت حكومة كونتي الأولى ولكن أيضًا الثانية جرحاً للسيادة الإيطالية له أبعاد سياسية كبيرة، أولاً وقبل كل شيء لأنها التزمت بسلسلة من الطلبات التي تهدف إلى الانتشار في العديد من السياقات التلفزيونية والتحريرية خلال وباء كورونا، معلومات مضللة عن الحزب الشيوعي الصيني تساعد في تأكيد دعاية بكين: لقد تابعنا جميعًا قضية منظمة الصحة العالمية حيث فضل موقف إيطاليا انتشار النظريات الصينية التي تهدف إلى إخفاء المسؤوليات الحقيقية للوباء وتقليل المخاطر.

أحد الموضوعات التي تم تناولها على مر السنين هو الدفاع عن الحريات وتحدي الأنظمة الاستبدادية. الاهتمام الدولي اليوم تحول إلى تايوان حيث تواصل الصين الحديث عما تطلق عليه “إعادة التوحيد”. الولايات المتحدة تحاول التزامها العسكري نحو المحيطين الهندي والهادئ. على إيطاليا أن تتبعهم أم أنها ستخاطر بترك الجناح الجنوبي لحلف الناتو؟

يوجد عدة اعتبارات ينبغي القيام بها. الأول هو الموقف العام في العلاقات مع البلدان التي لا تحكمها سيادة القانون في العديد من هذه الحريات المكبوتة تحتوي مثلا على حرية الدين والتعددية السياسية والمعلومات. القضية تخص إيطاليا والاتحاد الأوروبي. أعتقد النقطة الأولى التي ينبغي توضيحها هي أنه عندما تكون هناك حكومات على المستوى الأوروبي أو الوطني تقيم علاقات دبلوماسية معنا منذ عقود لا يمكن تبرير “التزام الصمت”.

موضوع آخر في قلب الالتزام السياسي هو إيران. المفاوضات تتواصل لاستعادة الاتفاق النووي. طهران تقترح أن عودة الغاز والنفط إلى السوق يمكن أن تساعد الاتحاد الأوروبي. هل هذا أمر جيد؟

إنه أمر سيئ. لأنه حتى هنا فإن ابتزاز الطاقة هو إرهابي. نتذكر أن لدينا شهادات لشبكات إرهابية إيرانية في أوروبا نسقها دبلوماسي إرهابي مقيم في فيينا عام 2018، حاول ضرب مؤتمر حضره عشرات الآلاف من الأشخاص وذهب مع شركائه لزرع قنبلة في مدخل المؤتمر الذي استضاف الحدث. كان من بين الحضور وفود مؤسساتية وسياسية من 60 دولة من بينها إيطاليا. التفكير في صفقات طاقة مع دولة مثل إيران أمر خطير حقًا. كما أن إيران تهدد بالتطرف السياسي بمعنى معاد للسامية وتعزز بنشاط معاداة السامية.

“ديكود 39”


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...