الزيغ الأخلاقي له شكل بهيمي و الشذوذ الوحشي اصل المرض

 

 

 

 

رضوان الأحمدي / كاتب ومحلل إجتماعي

 

 

تداول الناس عبر المواقع الإجتماعية الإفتراضية و بشكل كثيف،فيديو لشخص يمارس شذوذ ه على الملأ،على طفل لا يتعدى سنه عشر سنوات، و بوقاحة استفزازية إستعرض غرائزه البهيمية بكل استرخاء وإسفاف بحقوق الطفل المصونة بقوة القانون و المعاهدات الدولية.ذلك المشهد يحيلنا الى وهم استقواء ذلك الشخص المريض نفسيا والمجرم قانونيا و اخلاقيا

الفيديو أثار ضجة ، أجزم انه عبارة عن رجة لان اظهرت ذهول المتصفحين لذلك الفيديو الشنيع. كانت صدمة بالنسبة لهم. وجردا لما آلت اليه الأوضاع من تدهور و تدني الرقابة الأخلاقية و اقرارا للبيدوفيليا التي اصبحت واقعا ظاهرا للعيان بعدما كانت مضمرة وتمارس في حقل مسيج بالكتمان. خطورتها ، واشير الى البيدوفيليا La pedofilia او اغتصاب الاطفال، انها تعتبر من ابشع الجرائم، وقعها يحطم ذات الطفل في طور التكوين و يمارس عليه ، وهو فاقد الإرادة، سلطة السخرة بكل حذافير العلاقة المشروطة والغير المتكافئة بين السيد و المملوك ، وغالبا ما تكون تلك العلاقة قائمة على أسلوب الترهيب و الترغيب و للسادية اقرار و تعبير عن رغبات مرضية تريد التنفيس عنفا و للضحية امتلاك يطوعه او يرغمه على ذلك ليكون انجازا مارقا يتعدى الضوابط و الأعراف المعمولة بها لحماية المجتمع من بعض الأفراد في توخي الإتجاه السليم للأشياء التي تنتهجه القوانين وترسي قواعده حفاظا على سلامة المجتمع .

البيدوفيليا (La pedofilia )تفسد اخلاق المجتمع و تعطي للوحشية حيزا في ارتشاء تماسك المجتع تفكيكا لأولوياته الأخلاقية ومراسيمه التربوية التي تضع الطفل في صلب الحماية القانونية بإعتباره من عهود مستقبل المجتمع .
البدوفيليا تسمح للميوعة ان تندس هاتكة لسير الطبيعي للأشياء ، تدويرا للسلوكات الهجينة تسيبا في محاولة لتطبيعها و كأنها سلسلة من مكونات التفاعل الإجتماعي المعزز بحركاته التطورية و المدعومة اجتماعيا تناسبا
بالفعل اشمئزت نفسي لمعاينتي للفيديو ، حرك في دواخلي الشعور بالغثيان و الذي بالموازاة تركني اتأمل و الغضب يساورني و يمتلكني عندما استشعرت بلامبالاة الناس في ذلك الشاطيء الذي وثق فيه الحدث الدنيء و كأن ما فعله ذلك الوحش مداعبة أب لإبنه . لم يحرك احدا ساكنا او قام بشكاية، فقط ان تلك الفتاة صاحبة الفيديو اقتصرت على تصوير تلك الفاجعة ، و اعتبرها فاجعة لخطورتها ، ولم تتعد ذلك لتشمل رفع شكوى للسلطات المختصة بتلك الجنح قصد المتابعة و التقصي عن العارضة، هل تتوفر فيها شروط التلبس و الوقوع في جنح يعاقب عليه القانون في مدونته الجنائية. هذا الوضع اعتبره من اخطر الأوضاع ان شخص يرى مصيبة و لا يتدخل او لا يبلغ عنها ، معتبرا أنّا إن فعل ذلك سيجلب لنفسه الويلات وواجترار سيستنزف منه الوقت وحرق الأعصاب، إضافة الى ذلك انه استوطنت في ذهني الفكرة ان القضاء يتساهل مع هؤلاء المرضى النفسيين و الأمثلة عديدة هناك المريض النفسي الفرنسي و الكويتي و الإسباني الذين لم يعمروا طويلا في السجون وانهم لم يكتب لهم ان يعرفوا القوانين الداخلية بأكملها لمكان الإحتجاز لقصر مدة مكوثهم فيه ،سالبي الحرية .
مجتمع سكيزوفريني esquizofrénico يهرب من تحمل مسؤولياته ، كيف يعقل ان كهذا المريض النفسي لم ينتبه اصدقاؤه لحالته الشاذة ؟، و هي حالة لا تطفو بين ليلة و ضحاها، بل يكون هناك ميل ملح منذ سن المراهقة،كيف لم يفطن زملاؤه ان بينهم وحشرغبة امتلاك الطفل جنسيا تتجلى و ببيان في اعينه؟ ، إصرار الغريزة بحثا عن التفريغ الآني، ملجأ لهوس يمتلكه، هذا الوضع يؤدي الى تصرفات من السهل التعرف عليها كأعراض، أين كان كل من يحيطون به ؟ لان االشاذ الجنسي يفضح نفسه في كل خطوة يتخدها . اذا كانوا يفضلون الصمت، فهذا يعني ان كان هناك تواطؤ و تساهل من المؤطرين مثله مهنيا. هنا مثلا في اسبانيا اذا مؤطر تربوي اراد التعاقد مع مؤسسة تربوية، يطلبون منه شهادة حسن السيرة خاصة هل سبق للمرشح ان ادين بالإغتصاب ام لا الغرض هو حماية الطفل من المغتصبين .

عل ما يبدو ان ذلك الوحش استغل وضعية الأطفال و على الأرجح هؤلاء الأطفال ينتمون الى الأحياء المهمشة، يعانون من ازمات متتالية وزمن تفكك أسري اضافة الى ذلك جهل بعض الآباء وامتناعهم عن الفهم الجيد والرغبة في التخلص من شغب فلذات كبدهم و لو لبعض ايام، لا متابعة حقة و لا اهتمام جاد يساير هم . في خضم مقالب اوجه سسؤال متفرع للمسؤولين ؛

أين هي بنود إعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته لسنة 1990 على ارض الواقع ؟. أين هي اتفاقية حقوق الإنسان المدنية والسياسية ، وكذا اتفاقية حقوق الإنسان وملامستها للسياقات الإجتماعية احتواء ؟ . أين توصيات منظمة الأمم المتحدة لعام 1966 و الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل لسنة 1989 في مجال حماية الأطفال تعزيزا بالمواكبة الجادة ؟ ، مع العلم أن هذه الاتفاقية من اهم المواثيق نظرا لتماسكها القانوني من حيث الضمانات لحقوق اساسية تهم الطفل والتي أحاطت بلزوم الدراسة النفسية للضحية ودورها في ضمان حقوقها أمام العدالة. ثم الأخد بعين الإعتبار كرامتها،.مع الإحاطة الإعتبارية بان الطفل الضحية إنسان يمسه الآلام نتيجة تعرضه للجريمة ومن ثم المطالبة بإعادة بنائه صحيا، نفسيا واجتماعيا. و صيانة حقوقه، كحقه في الحياة و الحرية، عدم جواز الإسترقاق، الحق في الحماية من كل استغلال والإهمال المادي و المعنوي ووتحىيضه على افعال غير مشروعة ، الحق في الرعاية سواء من طرف الأسرة او المجتمع، كل تلك المواثيق وقعت عليها المغرب و التزم بتطبيق بنودها

أين هو تفعيل ووبكىص شديد قانون المسطرة الجنائية الجديد في المادتين 510 و511 منه والذي ينص على إحاطة الحدث ضحية جنايات أو جنح بضمانات إجرائية هامة، كما نصت االمادة 513 ايضا من القانون الجنائي المغربي أن تضع إطار للحالات التي يكون فيها الأطفال في وضعية صعبة؛ يعني إذا كانت سلامته البدنية أو الذهنية أو النفسية أو الأخلاقية أو تربيته في خطر.

اطلب ان يكون القضاء صارما في توزيع العدالة و ان يراعي ان حماية الطفل فوق كل الإعتبار فلتتحرك النيابة العامة بكل الوسائل و الٱمكانات القانونية لتطويق هذه الفضيحة لتعود ثقة المجتمع بالقضاء

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...