الحسين اولودي /العيون
في سياق الزيارة التي يقوم بها السيد دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية ، صرح السيد أحمد الصلاي بأنه ” لا يمكن أن تخرج عن سياق “التطور التنموي والاقتصادي والاجتماعي التي تعيشه ساكنة الصحراء.
واضاف المتحدث أنها فرصة لتقييم مساهمة المغرب جديا و وفاء لالتزاماته تجاه المنطقة بالقدر الذي يضمن تحقيق الأمن و السلم الدوليين”.
في معرض حديثه عن الدبلوماسية المغربية، أكد المتحدث أن المغرب تمكن بفضل الرؤية المتبصرة للملك من إحداث دينامية دبلوماسية ناجعة، تجسدت ميدانيا في مبادرات سياسية متينة، مبرزا أن هذا التوجه الذي يقوده الملك “شكل انتصارا للدبلوماسية المغربية الناجعة والمتبصرة التي انتقلت من مرحلة تحصين المكتسبات بخصوص القضية الوطنية، إلى مرحلة فرض واقع جديد، يعزز بشكل لا رجعة فيه العملية السياسية و هي تليبيل نحو حل نهائي مبني على مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية كحل واقعي ومستدام لهذا النزاع المفتعل”.
و أبرز” الصلاي ” أن إنجاح النموذج التنموي الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية يعد من مداخل تعزيز وتحصين الوحدة الترابية لتحقيق تنمية شاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية تجعل من جهاتها نموذجا وطنيا وجهويا يحقق لأبنائها سبل العيش الزاهر والأرغد.
واستشهد المتحدث بخطاب جلالة الملك بمناسبة عيد المسيرة الخضراء المظفرة، حيث قال ” إن المغرب ظل واضحا في مواقفه، بخصوص مغربية الصحراء، ومؤمنا بعدالة قضيته، ومشروعية حقوقه. موضحا أن المغرب “سيواصل العمل بصدق وحسن نية طبقا للمقاربة السياسية المعتمدة حصريا، من طرف منظمة الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي وتوافقي. وهو الحل الذي تجسده مبادرة الحكم الذاتي، نظرا لجديتها ومصداقيتها، وصواب توجهاتها؛ لأنها السبيل الوحيد للتسوية، في إطار الإحترام التام للوحدة الوطنية والترابية للمملكة. وأضاف المتحدث قول جلالة الملك أن ”المجالس المنتخبة، بأقاليم وجهات الصحراء، بطريقة ديمقراطية وبكل حرية ومسؤولية، هي الممثل الشرعي الحقيقي لسكان المنطقة“ مضيفا جلالته “إننا نتطلع أن تشكل قاطرة لتنزيل الجهوية المتقدمة، بما تفتحه من آفاق تنموية، و مشاركة سياسية حقيقية “.
إلى أن “قضية الصحراء هي القضية التي توحد المغاربة، وهي ركيزة الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ومن جهتها، علقت ” حركة صحراويون من أجل السلام ” في بلاغا لها بهذه المناسبة، حيث جاء فيه أن هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها دي ميستورا إلى الإقليم منذ تعيينه مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء قبل سنتين.
وأضافت أنه يعتزم الدبلوماسي الإيطالي السويدي جمع الآراء على الأرض لإعداد التقرير الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن الدولي بمناسبة اجتماعه المقبل حول الصحراء المقرر عقده نهاية أكتوبر المقبل.
وفي هذا الصدد، تطرقت ” حركة صحراويون من أجل السلام ” في بيانها، إلى العديد من النقاط الهامة أبرزها ” تزامن زيارة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مع تصعيد جديد في المنطقة حيث قتل خمسة من قوات البوليساريو يوم الجمعة خلال مواجهة في منطقة التويزكي، ومن بين الضحايا قائد عسكري رفيع، وقائد المنطقة السادسة وعضو القيادة السياسية للبوليساريو، أبا علي حمودي.
وتعتبر حركة صحراويون من أجل السلام هذه الزيارة فرصة لحث المبعوث الأممي مرة أخرى على عدم ادخار أي جهد من أجل فرض وقف إطلاق النار، بأقصى سرعة، ووضع حد لإراقة الدماء، وهو ما يشكل شرطا لا غنى عنه لاستئناف مفاوضات العملية السياسية.
وبخصوص الجهود المبذولة لحل هذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، دعت ” حركة صحراويون من أجل السلام ” إلى مواجهة المواقف غير القابلة للتوفيق وغير المرنة للأطراف، والتي أعاقت حتى الآن المهام والمساعي الحميدة لما لا يقل عن اثني عشر مبعوثا للأمم المتحدة، حيث تحث حركة صحراويون من أجل السلام السيد “دي ميستورا” على تطبيق مبادرات أو مقاربات جديدة للخروج من الحلقة المفرغة من خلال دعوة الجهات الفاعلة السياسية الأخرى وممثلي المجتمع المدني الصحراوي إلى المشاركة في حوارات السلام.
و اختتمت الحركة بيانها بالقول أنها ” تطمح إلى ترسيخ نفسها كطريق ثالث، مقتنعة بأن مشاركتها ومساهمتها في العملية السياسية ستفيد الحل “المقبول لدى الاطراف” الذي أوصت به قرارات مجلس الأمن.
*تصريح لأحمد الصلاي رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب ورئيس مجلس أتحاد الشباب الافريقي والمجتمع المدني بإفريقيا.
*بيان حركة صحراويون من أجل السلام.





