ذ.سعيد ادرغال
خرجت وزارة التعليم،من حوارها مع نقابات،بما لا يستجيب لمطالب رجال ونساء التعليم،الذين رفضوا مخرجات اللقاء،و هذا يعني استمرار الإضرابات.الوزارة اعتبرت ما تمخض عن الحوار إنجاز هام وأبدت تفاؤلها بما تم من تعديلات على بنود النظام الأساسي الجديد الذي كان سببا رئيسا في الإضرابات.قبل هذا الحوار جرت عدة لقاءات،تم فيها الإعلان عن زيادة في أجور الأساتذة،وصفها رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالتاريخية.
في الحقيقة ما جرى من حوارات وتمخض عنها من مخرجات وصور تجمع المسؤولين وممثلي النقابات..تم فيها إهدار وقت كثير،فوّت على التلاميذ والتلميذات استغلاله في القراءة والكتابة،إذ لم يتم فيه سحب نظام وزارة التعليم المعطل الحقيقي للدراسة،فقد كان سحبه ووضعه جانبا حتى إشعار آخر تعبير عن حسن نية الوزارة ومعها الحكومة في التعامل مع ملف الأزمة الذي ظل يراوح مكانه بسبب عدم السحب الذي هو المطلب الأساس والرئيس لرجال ونساء التعليم،لكن الحكومة من خلال وزارة التعليم،وبدل أن تلقيه جانبا بالإعلان الرسمي عن سحبه،فهي أهدرت الوقت في تنظيم حوارات،والتحرك هنا وهناك والخروج في هذا البرنامج وذاك ،لترقيع النظام الأساسي الجديد الذي يحتاج إلى عملية جراحية دقيقة وليس لمسكنات واسعافات خارجية حيث المشكل عميق ومتجذر.
الغريب في ما تقوم به الحكومة،يكمن في عقدها حوارات مع نقابات يقول الأساتذة إنها لا تمثلهم،وهنا نتساءل عن جدوى الحوار مع غير المعني بالأمر،وما الهدف منه؟
ومن بين الأسئلة الأخرى،والتي تزرع المزيد من الأشواك بين الأساتذة والحكومة،وتدفع رجال ونساء التعليم لمزيد من التصعيد،هي التصريحات غير المسؤولة لرئيس الحكومة الذي اعتبر التلاميذ رهائن وهذا كلام خطير.وذهب غيره إلى وقوف جهات وراء الأساتذة وإنها اخترقتهم و هذا لا يقل خطورة عن كلام رئيس الحكومة،حيث الذي يتهم عليه بالدليل والحجة وليس بإطلاق كلام سمعه الجميع في برامج إذاعية ومقالات صحفية تتبنى رؤية الحكومة،و هذا خطير أيضا حيث الملف يحتاج إلى الحل والى من يمسكه بروح مسؤولة لا إلى تجييش ضد الأساتذة والتشكيك في عدالة مطالبهم،واقحام الصحافة ومن تزعم تمثيل أولياء الأمور،وغيرهم في قذف رجال ونساء التعليم وتحميلهم مسؤولية الوضع المرتبك للدراسة،وهذا الأمر إن دل على شيء فهو يدل على تخبط حكومة لا تعرف حتى كيف تتواصل مع المواطنين،وهي جد ضعيفة في هذا الجانب الهام،والذي لا يعرف التواصل ولا يتقنه فكيف له أن يعرف للحوار طريقا أو يحل إشكالية مثل أزمة التعليم،وإذا ظهر السبب بطل العجب!





