محمد كندولة
شروطه المعلومة من الدين بالضرورة والمعقولة بالإجماع : الإيمان والعمل الصالح ونصر دين الله تعالى والتوكل على الله ، والأخذ بالأسباب والمشاورة بين المسؤولين لتعبئة الجيوش الإسلامية . والثبات عند لقاء العدو والشجاعة والبطولة والتضحية ثم الدعاء وكثرة الذِّكر طاعة الله ، ورسوله صلى الله عليه وسلم.
هل يطلب النصر من المنهزم؟
يقول الشيخ عبدالله كنون،في هذا الصدد:” ومع الأسف فإن سلوك المسلمين اليوم يخالف هذا الأمر الإلهي، فقدف في قلوبهم الرعب،فاضاعوا فلسطين، وخسروا قضايا أخرى، وكانوا هم الظالمين لأنفسهم بترك ما أمر الله به من عدم موالاة الكفار،فمن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون “
عودة الأمة إلى الحياة بروح جديدة هو رأس الضروريات ،ولهذا لا يصح التلهي بالحاجيات والتحسينيات، فتمزق الأمة ،وفقدانها تدريجيا لهويتها، يجعل من العمل لعودة الروح لها أمرا ضروريا، وهذا لا يكون ولا يتحقق إلا بإعادة بناء العقل المسلم ،لمعالجة القضايا الملحة والإنسانية على الخصوص، بالحكمة مراعاة للزمان والمكان، وكذا السنن الاجتماعية، ولابد كذلك من تجديد الخطاب الديني، باسترجاع إنسانيته، على أساس من العدل، وبمرجعية فطرية سليمة،لكن ينبغي اخذ الحذر من منزلقات قد تفشل الإصلاح، وتؤخر البناء، منها الحرص على صيانة المكتسبات الدنيوية، من الأموال والمناصب والحظوات، خاصة إذا صبغت بآفات النفس،من غفلة وأنانية ،فيكون السعي لتحقيق العدل بعيدا عن مقاصد الشرع،الذي يربط بين القصد الاعتقادي والسيرورة العملية، فإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرى ما نوى.





