حسن حمورو
(استعارة من مجال الميكانيك لشرح اشكالية سياسية)
النسق السياسي في المغرب، يسمح إلى حد كبير، بتشبيه الدولة بالآلات ذات المحرك، مثل السيارات وغيرها.
ويمكن اعتبار الدولة سيارة او آلة، محركها هو المؤسسات الصلبة، وتحتاج لتؤدي وظيفتها وقود carburant وهو الشرعية، وتحتاج كذلك قطع غيار pièces de rechange، يمكن استبدالها عند الحاجة كلما تأثرت وقلت فعاليتها ونجاعتها حتى تستمر الآلة (السيارة) في اداء وظيفتها، دون الحاجة إلى استبدال الآلة نفسها.
يمكن القول في إطار هذا التشبيه التقريبي المساعد على الفهم فقط، أن المؤسسات التمثيلية (الحكومة والوزراء مجالس الجماعات الترابية..) هي قطع غيار يفترض ان يتم استبدال ما نقصت فعاليتها عقب كل تشخيص La visite technique، يتم كل 5/6 سنوات بوتيرة عادية (الانتخابات)، أو عقب كل حادثة (احتقان، احتجاجات، انتفاضات..)، بقطع غيار جديدة مناسبة لتعود الآلة /السيارة لتأدية وظيفتها.
طبعا في هذا المجال، هناك قطع غيار ذات جودة عالية، يمكن الاحتفاظ بها لمدة طويلة، وهناك قطع غيار يصيبها التلف يتم استبدالها، بأخرى يمكن أن تكون مغشوشة، تعيق حركة الآلة /السيارة، وتعرض محركها للتلف، وفي هذه الحالة، لا حل الا استعمال قطع غيار ذات جودة، تمنع تلف المحرك الذي ينقل الحركة والدينامية لكل الآلة، ويعطي قيمة للوقود /الشرعية.
ودعونا، نعتبر أن السيد عزيز أخنوش وحكومته، قطع غيار مستهلكة ومغشوشة، ومستنزفة بسبب كثرة استعمالها، تم اللجوء اليها بسبب تشخيص مغشوش (انتخابات 2021)، وظهرت عيوبها منذ اللحظة الأولى لإعادة استعمالها، وكان مطلوبا استبدالها فورا، لكن تأخر الأمر، فانعكس الغش على اداء كل المحرك، وحركته، وبدأ يصدر أصواتا تنبه إلى انه معطوب او مهدد بالعطب.
المطلوب الآن وحالا، إيقاف الآلة /السيارة، واستبدال قطع الغيار المستهلكة والمغشوشة (حكومة أخنوش)، والمبادرة لتشخيص une visite technique عاجل وحقيقي (انتخابات نزيهة وديمقراطية) لكي يعود المحرك للدوران من جديد، فالوقود/الشرعية ما يزال مناسبا وقادرا على نقل الحركة وتحويلها إلى دينامية!
إيطاليا تلغراف
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لجريدة إيطاليا تلغراف





