اعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التحدي المطروح اليوم بخصوص المواشي لا يرتبط بإنتاج الأضاحي أو توفرها في الأسواق، بقدر ما يتعلق بالاختلالات التي تشهدها حلقات التسويق والتوزيع، داعيا إلى إعادة النظر في آليات تنظيم وتسويق المنتجات الفلاحية بالمغرب بما يضمن مزيدا من النجاعة والتوازن.
وأوضح البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني ساهم بشكل كبير في دعم القطاع واستعادة جزء مهم من توازناته، لاسيما في ظل التحسن الذي شهدته الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وأضاف الوزير أن تحسن التساقطات المطرية وانعكاساتها الإيجابية على المراعي والموارد العلفية مكنا من تعزيز وضعية القطيع الوطني، وهو ما ساعد على توفير الأضاحي وتلبية حاجيات الأسواق خلال فترة عيد الأضحى.
وأشار البواري إلى أن الوزارة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين المعنيين، عملت على اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الهادفة إلى تحسين ظروف تسويق الأضاحي، سواء من خلال تنظيم عمليات البيع أو عبر توسيع وتقريب نقاط التسويق من المواطنين بمختلف المناطق.
وسجل المسؤول الحكومي أن بعض الأسواق عرفت خلال اليومين الأخيرين اللذين سبقا العيد ضغوطا استثنائية أدت إلى تسجيل حالات محدودة من عدم التوازن بين العرض والطلب، إضافة إلى بعض الصعوبات الظرفية المرتبطة بتنقل الماشية بين المناطق.
واعتبر البواري أن هذه الاضطرابات “ظلت معزولة ومحدودة النطاق”، مضيفا أن المعطيات الميدانية المتوفرة “لا تعكس الصورة التي جرى تقديمها في بعض الأحيان وكأنها حالة عامة شملت مختلف الأسواق الوطنية”.
وفي ما يتعلق بأثمنة الأضاحي، شدد الوزير على ضرورة مقاربة هذا الموضوع في إطار رؤية شاملة تستند إلى المعطيات الواقعية والميدانية، مؤكدا أن فهم تطورات الأسعار يقتضي استحضار مختلف العوامل المؤثرة في السوق وعدم الاقتصار على قراءة جزئية للمعطيات المتاحة.
المصدر: الصحيفة





