حلّ المغرب ضمن قائمة أكبر الدول المنتجة للفضة في العالم خلال سنة 2026، بعدما احتل المرتبة الرابعة عشرة عالميا بإنتاج تجاوز 12 مليون أوقية، أي ما يعادل أكثر من 370 طنا متريا، وفقا لتصنيف حديث نشرته منصة “Visual Capitalist” المتخصصة في البيانات الاقتصادية والمالية.
ووفق ما أوردته “بيزنيس إنسايدر” بناء على تلك المعطيات، فإن المغرب يعد من الدولة الإفريقية الوحيدة التي تمكنت من دخول قائمة كبار منتجي الفضة على الصعيد العالمي، في مؤشر على تنامي أهمية المملكة داخل سوق المعادن الثمينة والصناعية، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على الفضة ارتفاعا متواصلا مدفوعا بالتوسع في الصناعات التكنولوجية ومشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح التصنيف أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأكبر منتج للفضة في القارة الإفريقية، حيث يساهم بما يقارب نصف الإنتاج الإفريقي من هذا المعدن، كما يهيمن بشكل شبه كامل على إنتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستحوذا على نحو 95 في المائة من إجمالي إنتاج المنطقة.
ورغم أن المغرب ما يزال بعيدا عن كبار المنتجين العالميين، الذين تتصدرهم المكسيك بإنتاج بلغ 173 مليون أوقية، تليها البيرو بـ131 مليون أوقية ثم الصين بـ113 مليون أوقية، فإن المملكة سجلت حضورا لافتا ضمن الدول الأكثر تأثيرا في السوق العالمية للفضة.
ويأتي هذا الأداء، حسب “بيزنيس إنسايدر” في سياق تنامي الاهتمام الدولي بالفضة، بعدما تجاوز الطلب العالمي حجم المعروض للسنة الخامسة على التوالي، ما أدى إلى تسجيل عجز مستمر في السوق ورفع أهمية الدول التي تمتلك احتياطيات معتبرة وقدرات إنتاجية متطورة.
كما أشار التقرير إلى أن المغرب سجل إحدى أبرز نسب النمو في الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، مستفيدا من توسعة عدد من المشاريع المنجمية، ما عزز موقعه داخل خريطة إنتاج الفضة عالميا ومكنه من التقدم في ترتيب كبار المنتجين.
ويشير الموقع الذي بات يحتله المغرب في سوق الفضة العالمية إلى الدينامية التي يشهدها قطاع التعدين الوطني، والذي أصبح أحد الروافد المهمة لجذب الاستثمارات وتعزيز صادرات المملكة من المعادن، في ظل تزايد الطلب الدولي على المواد الأولية المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعات الحديثة.
ويُتوقع أن يزداد الدور الاستراتيجي للمغرب في هذا المجال خلال السنوات المقبلة، مع استمرار الاستثمارات في قطاع المناجم وتنامي الحاجة العالمية إلى الفضة المستخدمة في الصناعات الإلكترونية والألواح الشمسية وتقنيات الطاقة النظيفة.
المصدر: الصحيفة





