المغرب وفرنسا ينفذان تمرينا مشتركا بسواحل الدار البيضاء لتعزيز الجاهزية في مواجهة حوادث التلوث البحري

إيطاليا تلغراف متابعة

عززت البحرية الملكية المغربية والبحرية الوطنية الفرنسية تعاونهما في مجال مكافحة التلوث البحري، من خلال تنظيم تمرين مشترك بمدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يونيو 2026، بهدف تطوير القدرات العملياتية وتبادل الخبرات في مواجهة حوادث التلوث البحري العرضية.

وأوضحت البحرية الفرنسية، في بلاغ رسمي، أن التمرين جمع طاقم سفينة الدعم والمساندة “رون” التابعة للبحرية الوطنية الفرنسية، مع وحدات من البحرية الملكية المغربية، في إطار تعاون وثيق بين مركز الخبرة العملية لمكافحة التلوث البحري التابع للبحرية الفرنسية والمركز المغربي لمكافحة التلوث البحري.

وشمل البرنامج جلسات تكوينية نظرية وتطبيقات ميدانية، استهلت بعرض قدمه قائد السفينة الفرنسية حول مخاطر التلوث البحري الناجم عن الحوادث العرضية وسبل التعامل معها، بحضور ضباط من قيادة البحرية الملكية بالدار البيضاء، وأطر من المدرسة الملكية البحرية، إلى جانب عناصر من المركز المغربي لمكافحة التلوث.

كما استعرض طاقم السفينة الفرنسية مختلف المهام التي تضطلع بها سفينة “رون”، والإمكانات التقنية التي تتوفر عليها في مجال حماية البيئة البحرية والتدخل السريع لاحتواء بقع التلوث والحد من آثارها.

وخلال الجانب العملي من التمرين، نفذت سفينة “رون” وسفينة الدورية المغربية “الرايس الشرقاوي” عمليات ميدانية مشتركة لنشر وسائل مكافحة التلوث في عرض البحر، بحضور مراقبين من الجانبين المغربي والفرنسي، في خطوة هدفت إلى اختبار مستوى التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات بين الطواقم.

واعتمدت السفينة الفرنسية، خلال هذه المناورات، على معدات متخصصة لنشر الحواجز العائمة الخاصة باحتواء التلوث، من بينها جهاز بحري وفره قسم مكافحة التلوث التابع لمصلحة الوسائل المينائية بمدينة بريست الفرنسية، حيث أبرزت التجارب الميدانية فعالية هذه المعدات وسهولة استخدامها في تسريع عمليات التدخل.

وأكدت البحرية الفرنسية أن هذا التمرين يندرج ضمن جهود المغرب الرامية إلى تعزيز قدراته الوطنية في مجال مكافحة التلوث البحري، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمجال البحري المغربي وما يشهده مضيق جبل طارق من كثافة كبيرة في حركة الملاحة الدولية، وهو ما يستدعي رفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي حوادث بيئية محتملة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...