مصادر حزبية لـ”الصحيفة”: تفاهم مبدئي على تقاسم حقائب حكومة المنصوري.. 8 لـ”البام” و6 للاستقلال و3 لكل من الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية

إيطاليا تلغراف متابعة

علمت “الصحيفة” من مصادر حزبية أن مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، أفضت إلى تفاهمات مبدئية بشأن هيكلة الفريق الحكومي المقبل وتوزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب المرشحة لتشكيل الأغلبية، في انتظار استكمال الترتيبات السياسية والتنظيمية والإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية للتحالف.

ووفق المعطيات التي كشفت عنها المصادر ذاتها، فإن الهيكلة المتداولة للحكومة المرتقبة تتجه إلى الاستقرار في حدود 25 حقيبة، تشمل الوزارات والوزارات المنتدبة، على أن يحصل حزب الأصالة والمعاصرة على نحو ثماني حقائب، إضافة إلى رئاسة الحكومة، مقابل ست حقائب لحزب الاستقلال، وثلاث حقائب لكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.

وأوضحت المصادر أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، يتجه إلى الحصول على الحصة الأكبر من القطاعات الحكومية، بالنظر إلى موقعه داخل التحالف المرتقب، مضيفة أن التفاهمات الأولية تشمل أيضا إسناد رئاسة مجلس المستشارين إلى الحزب، في إطار الترتيبات السياسية والمؤسساتية المصاحبة لتشكيل الأغلبية الجديدة.

وبخصوص حزب الاستقلال، أفادت المصادر بأن حصته المرتقبة تبلغ ست حقائب وزارية، من بينها وزارتا التجهيز والماء، والنقل واللوجيستيك، فيما لا تزال التفاصيل المتعلقة ببقية القطاعات والأسماء المرشحة لتوليها خاضعة للمشاورات، دون أن يكون توزيع المسؤوليات قد اكتسب طابعه النهائي.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، فتشير المعطيات المتداولة إلى تخصيص ثلاث حقائب لكل منهما، ضمن صيغة حكومية تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بالأحزاب الثلاثة التي شكلت تاريخيا ما يعرف بـ”الكتلة الديمقراطية”، بعد جولات من الاتصالات والمفاوضات التي أعقبت تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة.

وفي ما يتعلق بطبيعة القطاعات التي ستسند إلى الأحزاب، كشفت المصادر أن التوجه المبدئي يقوم على إسناد الحقائب الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل، إلى وزراء ذوي انتماءات سياسية، بدلا من إسنادها إلى شخصيات تكنوقراطية مستقلة عن الأحزاب المشاركة في الأغلبية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن التصور المتداول يستثني من التوزيع الحزبي خمسة قطاعات ذات طبيعة سيادية أو مؤسساتية خاصة، يتعلق الأمر بوزارات الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للحكومة، إلى جانب الوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني.

وفي سياق متصل، برز تطور برلماني عزز موقع حزب التقدم والاشتراكية، بعدما التحقت النائبة حنان زميزم، المنتخبة عن الدائرة الجهوية طنجة-تطوان-الحسيمة باسم حزب الديمقراطيين الجدد، بفريقه داخل مجلس النواب، ما مكن الحزب من استكمال النصاب اللازم لتشكيل فريق نيابي.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر عينها لـ”الصحيفة” بأنه من المرتقب أن يعلن الفريق البرلماني المكون من الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية مساندته للحكومة المقبلة دون المشاركة فيها، في انتظار صدور موقف رسمي يؤكد هذا التوجه.

أما بشأن موعد الكشف عن الأغلبية الحكومية، فأفادت المصادر بأن الإعلان المرتقب يتجه إلى نهاية الأسبوع الجاري، بعدما تقرر ترك المجال اليوم الجمعة للمحطة الدستورية المتمثلة في افتتاح الملك محمد السادس للدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، وإلقاء الخطاب الملكي أمام أعضاء مجلسي البرلمان.

ويأتي هذا التوجه بعد أيام من المشاورات المكثفة التي أجرتها رئيسة الحكومة المعينة مع قيادات الأحزاب السياسية، والتي انتقلت من بحث صيغ التحالف الممكنة إلى مناقشة توزيع المسؤوليات الحكومية والبرلمانية، في ظل سعي الأطراف المعنية إلى التوصل إلى اتفاق يشمل مختلف مكونات الأغلبية المرتقبة.

وشددت المصادر على أن الأرقام والقطاعات والمواقع المؤسساتية المتداولة تعكس تفاهمات مبدئية وليست قرارات نهائية، إذ تظل قابلة للمراجعة في ضوء ما ستسفر عنه الاتصالات الأخيرة، قبل الإعلان الرسمي عن الأحزاب المشكلة للأغلبية والكشف لاحقا عن التشكيلة الحكومية وأسماء الوزراء.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا