المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يعلن رسميا الانضمام إلى الحكومة.. ولشكر: لا تناقض في العمل مع المنصوري و”الكتلة” لديها تقاطعات مع “البام”

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، استعداد حزبه للمشاركة في الحكومة المقبلة التي تقود فاطمة الزهراء المنصوري مشاورات تشكيلها، في خطوة حظيت بموافقة المجلس الوطني الذي انعقد بالرباط، اليوم السبت، وفوض إليه تدبير المفاوضات المتعلقة بشروط الانضمام إلى الأغلبية المرتقبة. 

وأكد لشكر، خلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، اليوم السبت، أنه لا يرى تناقضا في العمل مع المنصوري، معتبرا أنها تمثل توجها سياسيا قائما داخل المشهد الحزبي، ومستحضرا في هذا السياق مرجعية الكتلة الديمقراطية ومكتسباتها التاريخية.

 وأشار إلى أن التقاطعات بين الاتحاد الاشتراكي ومكونات هذه الكتلة، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، يمكن أن تشكل مدخلا لبناء تفاهم سياسي، شريطة أن تستند المشاركة إلى تقارب في البرامج والأهداف، لا إلى مجرد توافق حول توزيع المسؤوليات الحكومية.

وفي هذا الإطار، رحب المجلس الوطني لـ”الوردة” بخيار المشاركة، معتبرا أن الانخراط في الحكومة ينبغي أن يتيح للاتحاد الاشتراكي الدفاع عن التزاماته الانتخابية والمساهمة في تدبير الشأن العام، غير أن لشكر شدد على أن هذا التوجه لا تحكمه الحسابات المرتبطة بعدد الحقائب الوزارية، بقدر ما يرتبط بمدى قدرة الحزب على التأثير في القرارات الحكومية وترجمة برنامجه إلى إجراءات عملية، بما يجعل المشاركة وسيلة لتنفيذ التعهدات المقدمة للناخبين.

وربط الكاتب الأول حسم شروط المشاركة بالتوصل إلى تعاقد سياسي وبرنامجي واضح مع مكونات الأغلبية، يحدد أولويات الإصلاح والالتزامات المتبادلة بين الأطراف، إلى جانب آليات التنفيذ والتمويل والآجال الزمنية ومؤشرات تقييم النتائج. 

كما أكد لشكر ضرورة الحفاظ على استقلالية القرار الحزبي ووضوح المرجعية السياسية للاتحاد الاشتراكي داخل الحكومة المقبلة، معتبرا أن التضامن الحكومي لا يلغي الحاجة إلى آليات للحوار وتسوية الخلافات بين مكونات الأغلبية. 

ونفى لشكر وجود انقسام داخل هياكل الحزب بمدينة سلا، ردا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود حالة من الاستياء في صفوف عدد من التنظيمات المحلية، حيث أكد تماسك الأجهزة الحزبية، مشددا على استعداد الاتحاد الاشتراكي لفتح حوارات داخلية في إطار المسؤولية والعمل المؤسساتي. 

وحمل بيان المجلس الوطني للحزب، تأكيدا لقرار المشاركة في تشكيل الحكومة المرتقبة، وذلك بناء على البرنامج الانتخابي المعتمد للحزب، الهادف إلى “أجرأة تنمية عادلة ومنصفة، وبالنظر إلى التقاطعات الجدية في القيم والاختيارات مع حزب الأصالة والمعاصرة، قائد تشكيل الحكومة، ومع القوى المعنية ببناء الأغلبية المرتقبة التي تتقاسم مع الحزب جوهر القيم التقدمية والحداثية والنضال المشترك”، مؤكدا استعداد الحزب “للتجاوب المسؤول مع عرض المشاركة الحكومية”.

وربط المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، هذا التوجه بـ”إرادة الإسهام في ترسيخ المسار التنموي الديمقراطي، وتقوية المؤسسات، وتحويل المقترحات إلى التزامات حكومية واضحة، وضمان الانسجام بين مضمون البرنامج وهندسة الحكومة ووسائل التنفيذ والتقييم”.

وقرر المجلس الوطني تفويض الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، للتفاوض باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عرض المشاركة الحكومية الذي قدمته رئيسة الحكومة المعينة، ومنهجية وطريقة وطبيعة الهندسة الحكومية، مع “طرح مقترحات الحزب لتحمل المسؤوليات الحكومية باسمه من بين أعضائه ومسؤوليه، على أساس الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز، وفي احترام للمساطر الدستورية المنظمة للتعيين”.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا