درجة أعمال بأسعار مرتفعة وراحة محل شكوى.. مقاعد طائرات الخطوط الملكية المغربية المستأجرة تثير استياء المسافرين
تواجه الخطوط الملكية المغربية شكاوى من مسافرين بشأن تهالك المقاعد وضعف الراحة على متن طائرتين مستأجرتين تشغّلهما من طراز بوينغ 787-8 دريملاينر، خصوصا في الرحلات الطويلة، بما يطرح أسئلة حول جودة الخدمة المقدمة مقابل أسعار التذاكر.
وبحسب الإفادات التي نقلها مسافرون، واجه ركاب في الدرجتين الاقتصادية والأعمال مقاعد وصفوها بالمتهالكة، فيما قال بعض من دفعوا مبالغ مرتفعة مقابل تذاكر درجة الأعمال إنهم تعذر عليهم تحويل مقاعدهم إلى وضعية سرير مسطح، خلافا لما توقعوه عند الحجز.
وتتعلق الشكاوى بالطائرتين المسجلتين تحت رقمي CN-RHU وCN-RHV، اللتين انضمتا إلى أسطول الشركة خلال 2026، حيث تعددت الشكاوى وتذمر المسافرين من تقادم المقاعد والمقصورات، والمطالبة باستبدالها وتكييف ألوانها وتصاميمها مع الهوية البصرية للناقل المغربي.
وتشير المصادر المتاحة إلى أن الطائرتين مستأجرتان من شركة CCB Financial Leasing، ذراع التأجير التابعة لبنك التعمير الصيني، بعدما كانتا تعملان لدى شركة “طيران شيامن” الصينية، حيث تم انضمامهما إلى “لارام”، بين شهري أبريل ويوليوز من هذه السنة.
وصُنعت الطائرتان سنة 2015، وتحمل الأولى الرقم التسلسلي 41542، وكانت مسجلة بالصين باسم B-2762، بينما تحمل الثانية الرقم 41543، وكانت مسجلة باسم B-2763.
واستقبلت شركة “شيامن” الصينية الطائرة الأولى في يونيو 2015، والثانية في شتنبر من السنة نفسها، وبذلك، يبلغ عمرهما نحو أحد عشر عاما، قبل أن تتخلى عنهما الشركة الصينية لتقوم الخطوط الملكية المغربية بتأجيرهما بعقد طويل المدة.
وكان تجهيز شركة “شيامن” الأصلي يضم 237 مقعدا، موزعة بين أربعة مقاعد للدرجة الأولى، وثمانية عشر للأعمال، و215 للاقتصادية، كما اعتمدت درجة الأعمال ترتيبا من نوع “2–2–2″، والاقتصادية “3–3–3” مما يخالف المعايير التي لدى طائرات “لارام” التي اقتنتها مباشرة من شركة بوينغ.
وفي شأن خروج الطائرتين من أسطول شيامن، نقل مصدر صيني إعلانا لطلب خدمات فحصهما قبل إعادتهما إلى المؤجّر، خلال الفترة الممتدة من نونبر 2025 إلى يوليوز 2026، حيث يسجل موقع Planespotters تعرض الطائرة التي تحمل ترقيم B-2763 لواقعة أرضية في سيدني يوم 14 غشت 2025، حين اصطدم محركها الأيسر بجسر صعود الركاب، مسببا أضرارا طفيفة، قبل أن يتم تصليحها وتسليمها للخطوط الملكية المغربية.
وتظهر سجلات التشغيل استخدام الطائرتين على خط إسطنبول، ورحلات للأولى إلى باماكو، إضافة إلى تشغيلهما نحو واشنطن ودبي، واستخدام الطائرة التي تحمل تسسل ترقيم CN-RHU نحو مونتريال الكندية من طرف “لارام”.
ويبدو أن كثرة شكاوى الركاب من تهالك المقاعد وضعف الراحة دفعت الخطوط الملكية المغربية إلى توقيع اتفاق مع بوينغ، في الثامن من أكتوبر، لتجديد مقصورات سبع طائرات من طراز 787-8، يشمل استبدال المقاعد وتحديث أنظمة الترفيه والاتصال بالإنترنت.
وتطرح هذه الخطوة سؤالا بشأن تأخر الشركة في تجديد المقصورات قبل تشغيلها على الرحلات الطويلة، وتحميل المسافرين تبعات هذا الإهمال، رغم دفعهم مبالغ مرتفعة مقابل خدمة لم يجدوا فيها مستوى الراحة الذي انتظروه.
المصدر: الصحيفة





