صدام وشيك مع زورق إسباني واتصالات بين مدريد الرباط.. تفاصيل توتر بحري في غشت الماضي بعد وصول متكرر لقطع عسكرية مغربية إلى سواحل سبتة

إيطاليا تلغراف متابعة

كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن تحركات لقطع تابعة للبحرية الملكية المغربية قرب سبتة، خلال أواخر يوليوز ومطلع غشت الماضيين، قالت إنها أثارت توترا عسكريا مع إسبانيا، بلغ حد اقتراب زورقين تابعين للبلدين من الاصطدام، قبل احتواء الوضع عبر تحركات عسكرية واتصالات رفيعة المستوى.

وأفادت الصحيفة، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن فرقاطة وعددا من زوارق الدورية المغربية دخلت بصورة متكررة مياها تعتبرها مدريد خاضعة لسيادتها قبالة سبتة، بالتزامن مع أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، واعتبرت المصادر أن الأمر لم يتعلق بعبور عرضي، بل بتحركات متعمدة استمرت خلال الأيام الأولى من غشت.

وفي مواجهة هذه التطورات، أرسلت إسبانيا سفينة الدورية “Rayo”، التي وصلت إلى ميناء سبتة في 3 غشت، قبل تعزيز المراقبة بالفرقاطة “Santa María”، التي عُوضت لاحقا بالفرقاطة “Navarra” بسبب عطل تقني، وفق ما أورده التقرير.

ونسبت “إلباييس” توقف التحركات البحرية المغربية إلى الانتشار العسكري الإسباني واتصالات أجرتها وزارة الدفاع في مدريد مع السلطات المغربية، دون الكشف عن تفاصيلها، كما أوضحت أن مصادرها لم تجزم بوجود تنسيق بين هذه التحركات وأزمة الهجرة، رغم تزامنهما.

وتكتسب الواقعة حساسية خاصة في ظل الخلاف بشأن المياه المحيطة بسبتة، إذ تعتبرها إسبانيا جزءا من مجالها البحري، بينما لا يعترف المغرب بسيادتها على المدينة، مشيرة إلى عدم وجود ترسيم بحري متفق عليه بين البلدين في المنطقة.

وفي سياق الأزمة، عقد الملك الإسباني فيليبي السادس، يوم 8 شتنبر، اجتماعا بقصر “لا ثارثويلا”، بحضور وزيرة الدفاع وعدد من كبار القادة العسكريين، لبحث الوضع في سبتة، بما يشمل جوانبه العسكرية، وفق التقرير الإسباني.

ويأتي نشر هذه المعطيات، في وقت يستعد فيه العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، وعقيلته الملكة ليتيثيا، لزيارة سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر، وهي الزيارة الأولى لملك إسباني للمديننتين، منذ زيارة والده الملك خوان كارلوس الثاني، ووالدته الملك صوفيا، سنة 2007.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا