50 هدفا أم سحر المراوغة؟.. كين وجمال يختبران معايير الكرة الذهبية

إيطاليا تلغراف متابعة

خمسون هدفا سجلها هاري كين في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا خلال الموسم الماضي، مقابل هيمنة لامين جمال على منظومة برشلونة الهجومية، واحتكاره أكثر من ثلث المراوغات الناجحة للفريق في الدوري الإسباني.

رقمان يعكسان اختلافا كبيرا بين لاعبين يتنافسان على الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم، الكرة الذهبية، وفي الوقت ذاته يقدمان طريقتين مختلفتين للتأثير في نتائج المباريات وخطف الأبصار واستحقاق الإشادة.

فبينما يواصل كين تسجيل الأهداف بمعدلات استثنائية، يمنح جمال برشلونة قدرة على اختراق الدفاعات وصناعة الفرص يصعب على منافسيه احتواؤها، حتى عندما يخصصون أكثر من مدافع لمراقبته.

وإذا كان المهاجم الإنجليزي يتفوق في إنهاء الهجمات، فإن الجناح الإسباني يؤدي دورا محوريا في بنائها وخلق المساحات التي تسمح لزملائه بالوصول إلى المرمى.

ومع اقتراب موعد إعلان الفائز بالكرة الذهبية لعام 2026، المقرر في لندن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تضع المقارنة بين اللاعبين معايير الجائزة نفسها أمام الاختبار، بعدما انتهى التصويت دون أن يعرف أي منهما كيف قيّم الصحفيون أداءه خلال الموسم الماضي.

فهل يستحق الجائزة اللاعب الذي يحول الفرص إلى أهداف أكثر من غيره، أم الذي يمتلك القدرة على صناعة تلك الفرص وتغيير الطريقة التي يدافع بها المنافسون أمام فريقه؟.

الأرقام تمنح كين الأفضلية

في تحليل نشرته صحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية السبت الماضي، تم عقد مقارنة بين أداء اللاعبين اعتمادا على البيانات الإحصائية خلال الفترة الرسمية لتقييم المرشحين، الممتدة من 3 أغسطس/آب 2025 إلى 19 يوليو/تموز 2026، تاريخ المباراة النهائية لكأس العالم.

وتكتسب هذه الفترة أهمية خاصة في حالة جمال، الذي واصل تألقه خلال الموسم الحالي، مسجلا 8 أهداف وصانعا 6 أخرى خلال آخر 6 مباريات بدأها أساسيا في الدوري الإسباني، لكن تلك العروض لا تدخل ضمن تقييم الجائزة، رغم أنها سبقت حفل إعلان الفائز.

فبحسب لوائح “فرانس فوتبول”، يقتصر التقييم على الفترة المحددة للموسم الماضي، بينما أُغلق تصويت الصحفيين يوم 28 سبتمبر/أيلول، بعد نحو شهرين من انتهاء فترة احتساب الأداء. ولذلك فإن ما قدمه اللاعبان خلال الموسم الجديد لا يدخل ضمن الإنجازات التي يفترض الاستناد إليها في اختيار الفائز.

وعند العودة إلى الأرقام المعتمدة، يظهر تفوق واضح لكين في التسجيل، مقابل أفضلية كبيرة لجمال في المراوغة وصناعة الفرص وإيصال الكرة إلى المناطق الخطرة.

فقد سجل كين 1.3 هدف لكل 90 دقيقة، مقابل 0.49 هدف لجمال، رغم تقارب عدد التسديدات بينهما، بواقع 4.2 تسديدات للمهاجم الإنجليزي و4.1 للجناح الإسباني، مما يكشف الفارق في قدرة كل منهما على تحويل المحاولات إلى أهداف.

وتؤكد بيانات الأهداف المتوقعة هذه الأفضلية، إذ بلغ متوسط كين 0.88 هدف متوقع لكل 90 دقيقة، مقابل 0.46 لجمال، وهو ما يعني أن المهاجم الإنجليزي سجل بمعدل تجاوز القيمة المتوقعة لتسديداته بفارق أكبر من منافسه.

وامتد تفوق كين إلى إجمالي المساهمات التهديفية المباشرة، بواقع 1.4 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة، مقابل 0.89 لجمال. ووفقا لتحليل “ذا أثلتيك”، كان معدل مهاجم بايرن ميونخ الأعلى بين لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الفترة المعتمدة للتقييم.

لكن هذه الأفضلية تتراجع عند الانتقال من إنهاء الهجمات إلى صناعتها، إذ يتفوق جمال في معظم المؤشرات المرتبطة بصناعة الخطورة، وهي المنطقة التي يؤدي فيها دورا أكبر من مجرد جناح ينتظر وصول الكرة إليه.

فقد بلغ متوسط تمريراته الحاسمة 0.39 لكل 90 دقيقة، مقابل 0.14 لكين، كما صنع 2.6 فرصة مقابل 1.4 للمهاجم الإنجليزي، بما يعكس مسؤوليته المباشرة عن توفير فرص التسجيل لزملائه في برشلونة.

وتتسع الفجوة في المراوغات الناجحة، بعدما بلغ متوسط جمال 5.3 مراوغات لكل 90 دقيقة، مقابل 1.1 لكين، أي إن جناح برشلونة تفوق على منافسه بنحو خمسة أضعاف في هذا المؤشر.

كما نجح جمال في تمرير الكرة إلى منطقة جزاء المنافسين بمعدل 10.6 تمريرات لكل 90 دقيقة، مقابل 2.7 لكين، وهو فارق يعكس دوره في اختراق الخطوط الدفاعية وتوفير الكرات لزملائه داخل المنطقة الأكثر خطورة.

وعند قياس المشاركة في سلاسل اللعب الهجومية، ظهر جمال أكثر حضورا في الهجمات التي انتهت بتسديدة، بمتوسط 9.3 سلاسل لكل 90 دقيقة، مقابل 6.8 لكين، لكن المهاجم الإنجليزي استعاد أفضليته في سلاسل اللعب التي انتهت بهدف، بواقع 1.5 مقابل 1.2.

وتوضح هذه المقارنة اختلاف دور اللاعبين في المنظومة الهجومية، إذ يتفوق كين في إنهاء الهجمات واستثمار الفرص، بينما يشارك جمال بصورة أكبر في صناعتها وتطويرها وإيصال الكرة إلى مواقع التسديد. لكن هناك جانبا آخر من تأثير الجناح الإسباني يصعب رصده بهذه المؤشرات وحدها، ويتعلق بما يفعله المدافعون عندما تصل الكرة إلى قدميه.

لماذا يصعب قياس تأثير جمال بالأرقام؟

ترى “ذا أثلتيك” أن قيمة جمال الهجومية تتجاوز ما يسجله أو يصنعه بصورة مباشرة، لأن مهاراته الفردية تجبر المنافسين على تغيير توزيعهم الدفاعي، وتخصيص أكثر من لاعب لمنعه من التقدم بالكرة، مما يخلق مساحات يمكن لزملائه استغلالها في مناطق أخرى.

واستشهدت الصحيفة بتحليل سابق للإسباني تشافي هرنانديز، مدرب برشلونة السابق، الذي شرح كيف تجبر قدرة جمال على المراوغة الفرق المنافسة على توفير المساندة للمدافع الذي يواجهه، تفاديا لتركه في مواجهة فردية يستطيع حسمها لمصلحته.

وكتب تشافي “عندما يواجه مدافعا واحدا، يكون إيقافه شبه مستحيل. وأكبر مخاوف المنافسين هي السماح له بالدخول في مواجهة فردية، ولذلك يحتاج المدافع دائما إلى المساندة”.

وأوضح أن جمال يستطيع الاستفادة من هذه الرقابة المكثفة، لأنه يدرك أن توجه 3 لاعبين نحوه يترك مساحة لزميل آخر في منطقة مختلفة، وهو ما يسمح له بتحويل الضغط الدفاعي المفروض عليه إلى فرصة هجومية لفريقه.

ويمنحه الخداع بالكرة أفضلية إضافية، بحسب تشافي، الذي أشار إلى قدرته على تغيير اتجاه الحركة والتمويه بالجسد والنظر إلى جهة قبل تمرير الكرة إلى أخرى، مما يصعب على المدافعين توقع قراره حتى اللحظات الأخيرة.

ووصفه مدرب برشلونة السابق بأنه “ساحر ومخادع بالفطرة”، مشيرا إلى أن طريقة تحريك جسده تضع المدافع أمام احتمالات متعددة، وتمنح اللاعب فرصة اختيار اللحظة المناسبة للمراوغة أو التمرير.

وظهر هذا التأثير خلال الموسم الماضي في مباريات عديدة، أبرزها تسجيل جمال ثلاثية أمام فياريال، ومساهماته التهديفية أمام أتلتيك بلباو وريال سوسيداد وليفانتي، إلى جانب أدائه أمام أتلتيكو مدريد في إياب دوري أبطال أوروبا.

ففي تلك المواجهة، قاد جمال محاولات برشلونة الهجومية على ملعب ميتروبوليتانو، وحاول اختراق دفاع أصحاب الأرض عبر المراوغة وصناعة الفرص، رغم إخفاق فريقه في تعويض تأخره بهدفين والخروج من البطولة.

وتكشف بيانات الدوري الإسباني حجم اعتماد برشلونة على مهارات لاعبه الشاب، بعدما استحوذ جمال وحده على 37.6% من المراوغات الناجحة للفريق، وهي أعلى نسبة مساهمة للاعب في إجمالي مراوغات ناديه بين فرق الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ويعكس هذا الرقم المسؤولية التي يتحملها جمال في التقدم بالكرة عندما يواجه برشلونة دفاعا منظما، وقدرته على خلق فرص هجومية حتى عندما يخضع لرقابة مضاعفة، لكن هذه المساهمة تظل مختلفة عن تحويل الفرص إلى أهداف، وهو المجال الذي يقدم فيه كين حجته الأقوى للفوز بالجائزة.

50 هدفا.. الحجة الأقوى لهاري كين

إذا كان جمال يمنح برشلونة قدرة استثنائية على اختراق الدفاعات، فإن كين قدم لبايرن ميونخ مستوى تهديفيا جعله يتصدر معظم المؤشرات المتعلقة باستثمار الفرص، بعدما سجل 50 هدفا في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا خلال الموسم الماضي.

ولم يستند هذا التفوق إلى عدد المحاولات وحده، إذ بلغ معدل تسجيل المهاجم الإنجليزي 1.3 هدف لكل 90 دقيقة، في وقت أظهرت فيه بيانات “ذا أثلتيك” أنه تجاوز حصيلته المتوقعة بأكثر من 12 هدفا عند استبعاد ركلات الجزاء.

وتشير هذه الفجوة إلى قدرة كين على التسجيل من فرص تقل فيها احتمالات هز الشباك، سواء بسبب موقع التسديد أو زاويته أو الظروف الدفاعية المحيطة به، مما منحه أفضلية كبيرة في المؤشرات التي تقيس جودة إنهاء الهجمات.

ولا يقتصر دور كين على التمركز داخل منطقة الجزاء، فقد اعتاد التراجع إلى وسط الملعب للمشاركة في بناء اللعب، وإرسال التمريرات الطويلة خلف المدافعين وفتح المساحات أمام زملائه، قبل التقدم مجددا إلى المواقع التي تتيح له إنهاء الهجمات.

ويجمع هذا الدور بين خصائص المهاجم الهداف واللاعب القادر على ربط خطوط الفريق، لكن قيمته الأكبر بالنسبة إلى بايرن ظلت مرتبطة بقدرته على التسجيل بمعدلات مرتفعة، حتى في المباريات التي لا يحصل فيها على عدد كبير من الفرص.

وامتد حضوره إلى المنتخب الإنجليزي خلال كأس العالم 2026، بعدما سجل 6 أهداف وقاد بلاده إلى نصف النهائي، وكان من بينها هدف الفوز الحاسم أمام الكونغو الديمقراطية.

ومنحت البطولة كين فرصة لتعزيز موقفه في السباق على الكرة الذهبية، إذ أضاف إلى أرقامه مع بايرن ميونخ مساهمة تهديفية مؤثرة في أكبر منافسة دولية، خلال الفترة التي اعتمد عليها المصوتون في تقييم اللاعبين.

وبذلك يمتلك المهاجم الإنجليزي حجة تقوم على الجمع بين الاستمرارية والفاعلية التهديفية والتأثير في نتائج المباريات الكبرى، بينما يقدم جمال نموذجا مختلفا للاعب الذي يستطيع تغيير طريقة دفاع المنافسين والمساهمة في بناء معظم هجمات فريقه.

من يستحق الكرة الذهبية؟

تتجاوز المفاضلة بين كين وجمال مقارنة الأهداف والتمريرات الحاسمة، لأن معايير الكرة الذهبية تشمل الأداء الفردي الحاسم والمؤثر، ثم الإنجازات الجماعية والألقاب، وأخيرا السلوك الرياضي واللعب النظيف، دون اعتماد معادلة إحصائية تمنح الجائزة تلقائيا لصاحب الحصيلة التهديفية الأعلى.

وتتولى لجنة مكونة من 100 صحفي يمثلون الدول المئة الأولى في تصنيف فيفا اختيار الفائز، بعدما يرتب كل منهم عشرة لاعبين من قائمة تضم 30 مرشحا، وفقا لهذه المعايير التي تعطي الأولوية للأداء الفردي ومدى تأثيره في المباريات.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة أسماء لاعبين مثل الإسباني رودري والكرواتي لوكا مودريتش والإيطالي فابيو كانافارو، الذين توجوا بالجائزة رغم أن أدوارهم لم تعتمد على تسجيل الأهداف، وإنما على قيادة الفرق والتحكم في إيقاع اللعب أو تنظيم المنظومة الدفاعية.

لكن اختلاف الأدوار يطرح تحديا يتعلق بطريقة تقدير تأثير اللاعب، إذ تحظى المراوغات الناجحة والمهارات الفردية باهتمام جماهيري واسع، بينما قد تمر التحركات الحاسمة للمهاجم داخل منطقة الجزاء دون القدر نفسه من الانتباه، رغم قدرتها المباشرة على تغيير نتيجة المباراة.

ويبدو أن جمال يفضل النظر إلى الجائزة من زاوية تتجاوز الأرقام التهديفية، بعدما أكد في تصريحات لبرنامج “يونيفيرسو فالدانو” على شبكة “موفيستار بلس” الإسبانية أن لقب أفضل لاعب في العالم ينبغي أن يعكس القيمة الفنية الشاملة للاعب، وليس عدد الأهداف التي سجلها وحده.

وقال “أعتقد أن الكرة الذهبية يجب أن تذهب إلى أفضل لاعب في العالم، ببساطة، وليس إلى لاعب سجل 80 هدفا، لأن من يسجل 80 هدفا يحصل على جائزة الهداف. هذان أمران مختلفان تماما لا يفهمهما الناس”.

وأضاف “بالنسبة لي، مبابي وأنا الأفضل في العالم، وأعتقد أنني أستحق الجائزة هذا العام بسبب ما فزت به”.

ولم يذكر جمال اسم كين في حديثه عن الأهداف الثمانين، لكنه قدم تصورا لمعايير الجائزة يختلف عن الاكتفاء بحصيلة التسجيل أو عدد الألقاب، بعدما شدد على أن اللاعب الأفضل هو الذي يتميز عن الآخرين خلال المباراة، ويمنح متابعها متعة مشاهدة أداء لا يستطيع بقية اللاعبين تقديمه.

وتنسجم هذه النظرة مع الدور الذي يؤديه في برشلونة، حيث يجمع بين صناعة الفرص والمراوغة والتقدم بالكرة، بينما تمنح الأرقام كين أفضلية واضحة في التسجيل واستثمار الفرص والمساهمة المباشرة في حسم المباريات.

ومع ذلك، فإن لوائح الجائزة لا تفصل التأثير الفردي عن الإنجازات الجماعية، وهو ما يجعل المفاضلة بين اللاعبين أكثر تعقيدا، خصوصا بعد مشاركتهما في كأس العالم ضمن الفترة المعتمدة للتقييم، وما أضافته البطولة إلى حصيلة كل منهما.

ولهذا لا يواجه المصوتون سؤالا يتعلق بمدى أهمية تسجيل الأهداف مقارنة بالمراوغات فحسب، وإنما يتعين عليهم تقدير مقدار تأثير كل لاعب في أداء فريقه ونتائجه، وما إذا كانت قدرته على صناعة الفرص أو تحويلها إلى أهداف هي الأكثر حسما خلال الموسم.

وإذا كان التفوق التهديفي يمنح كين حجة يصعب تجاهلها، فإن مساهمة جمال في بناء هجوم برشلونة وقدرته على تجاوز المدافعين تضعان أمام المصوتين أدلة أخرى على تأثيره الفردي.

ومع إغلاق باب التصويت، لم يعد بوسع كين ويامال إضافة ما يعزز حظوظهما، بعدما قدّم كل منهما موسما استثنائيا بطريقته الخاصة. فالمهاجم الإنجليزي يملك حصيلة تهديفية يصعب مجاراتها، بينما يمتلك الجناح الإسباني قدرة نادرة على صناعة الفرص وتفكيك الدفاعات وتغيير مسار المباريات.

وتتجاوز المنافسة بينهما حدود الأرقام والمهارات الفردية، لتعيد طرح إشكالية قديمة في تاريخ الكرة الذهبية، تتعلق بكيفية تقدير مساهمات اللاعبين الذين يؤدون أدوارا مختلفة داخل الملعب. فالأهداف يمكن إحصاؤها بدقة، لكن تأثير لاعب يجذب 3 مدافعين ويفتح المساحات لزملائه يصعب اختزاله في الأرقام وحدها.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، سيُعلن اسم الفائز، ومعه ستتضح طبيعة الأداء الذي حظي بتقدير المصوتين. فبين كين الذي أتقن تحويل الفرص إلى أهداف، ويامال الذي برع في صناعتها، لا يتعلق الحسم بمن قدم كرة قدم أجمل أو سجل أهدافا أكثر فحسب، وإنما بمن نجح في ترك الأثر الأكبر في نتائج فريقه. وقد تكون الإجابة عن هذا السؤال أكثر إثارة للجدل من اسم الفائز نفسه.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا

شاهد أيضا