عُيّن حسن طارق أمينا عاما للحكومة، وذلك بعد استقبال الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة بالقصر الملكي اليوم الجمعة، في أعقاب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، ليخلف بذلك محمد الحجوي.
ويأتي هذا التعيين لينقل طارق من رئاسة مؤسسة وسيط المملكة إلى واحدة من المؤسسات المحورية في مواكبة العمل القانوني للحكومة، بعد مسار مهني جمع بين التدريس الجامعي والبحث في القانون والعلوم السياسية، والعمل البرلماني، والدبلوماسية، والوساطة المؤسساتية.
وولد حسن طارق في فاتح يناير 1974 بمدينة البهاليل، بإقليم صفرو، وارتبط مساره الدراسي والمهني بمجال القانون العام والعلوم السياسية، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في القانون العام من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وقبل أن يصبح اسمه مرتبطا بالمسؤوليات السياسية والدبلوماسية، راكم طارق تجربة داخل الإدارة العمومية، إذ اشتغل مفتشا بوزارة المالية بين سنتي 1997 و2002، قبل أن ينتقل إلى ديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب، حيث تولى مهمة مستشار خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2007.
وبموازاة تجربته الإدارية، ظل التدريس والبحث العلمي حاضرين في مساره، من خلال اشتغاله أستاذا للتعليم العالي في القانون العام والعلوم السياسية، وتوليه رئاسة شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط بين سنتي 2017 و2019.
أما على المستوى السياسي، فقد انتخب حسن طارق عضوا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2011 إلى 2016، وكان عضوا في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، حيث مكنته هذه التجربة من الاشتغال من داخل المؤسسة التشريعية على القضايا المرتبطة بالقوانين والحقوق والحريات، في مرحلة تواصل فيها النقاش حول تنزيل المقتضيات الدستورية وتعزيز أدوار المؤسسات.
وفي 7 فبراير 2019، انتقل طارق إلى المجال الدبلوماسي بعد تعيينه سفيرا للمغرب لدى الجمهورية التونسية، وهي المسؤولية التي استمر في شغلها إلى غاية 24 مارس 2025، حيث شكلت التجربة التونسية مرحلة مختلفة عن العمل الأكاديمي والبرلماني، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بتمثيل المملكة ومتابعة العلاقات الثنائية في سياق إقليمي عرف تحولات سياسية ومؤسساتية متلاحقة.
وبعدها عيّنه الملك محمد السادس وسيطا للمملكة خلفا لمحمد بنعليلو، لينتقل بذلك إلى رئاسة مؤسسة دستورية مستقلة ومتخصصة في حماية حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، حيث تتمثل المهمة الأساسية للمؤسسة في النظر في التظلمات المرتبطة بتصرفات الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية وءلك قبل تعيينه اليوم الجمعة في منصب أمين عام للحكومة.
المصدر: الصحيفة





