“البام” ينال حصة الأسد و6 مقاعد من نصيب “التكنوقراط” ولشكر الوحيد الغائب من قادة الأحزاب.. هكذا توزعت حقائب حكومة المنصوري على رباعي الأغلبية
أفرز تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط، تشكيلة تضم 32 عضوا برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تتوزع مسؤولياتها بين أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، إلى جانب أسماء من خارج الحصص الحزبية، ويجمع الفريق بين وزراء يتولون قطاعات واسعة ووزراء منتدبين، مع توزيع بعض الملفات داخل الوزارة الواحدة بين ممثلين لأحزاب مختلفة.
ويتصدر الأصالة والمعاصرة التمثيل الحزبي بـ11 عضوا، باحتساب رئيسة الحكومة، أي عشر مسؤوليات وزارية إلى جانب الرئاسة، وتشمل حصته الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية التي يتولاها فوزي لقجع، والعدل بقيادة عبد اللطيف وهبي، والفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية المسندة إلى خالد حاتيمي، والشباب والثقافة والرياضة التي يتولاها محمد المهدي بنسعيد، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بقيادة عز الدين الميداوي.
كما يتولى سمير بلفقيه إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة، ونجوى كوكوس الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة. وتستكمل حصة الحزب بثلاث وزارات منتدبة: العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني لقلوب فيطح، والإسكان وسياسة المدينة لفاطمة السعدي، والشباب لصلاح الدين عبقري.
ويشارك حزب الاستقلال بست مسؤوليات، موزعة بالتساوي بين ثلاث وزارات وثلاث وزارات منتدبة، ويتولى أمينه العام نزار بركة التجهيز والماء والغابات، ورياض مزور الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح النقل واللوجيستيك، فيما يتولى عمر حجيرة التجارة الخارجية، وماديحة خيير التكوين المهني والتأهيل، وعبد الجبار الرشيدي الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، بصفاتهم وزراء منتدبين.
أما الاتحاد الاشتراكي، فتشمل حصته خمس مسؤوليات، بينها وزارتان وثلاث وزارات منتدبة، ويتولى يونس بجيجو الصحة والحماية الاجتماعية، وعبد الرحيم شهيد التشغيل والحوار الاجتماعي، وأحمد المهدي المزواري الصيد البحري، وكمال الهشومي التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وعائشة كلاع إصلاح الإدارة، ويمكن أن يضاف إليهم حسن طارق، وهو اتحادي الانتماء على الرغم من ابتعاده عن هياكل الحزب منذ سنوات.
ويتولى ممثلو التقدم والاشتراكية ثلاث مسؤوليات، تشمل وزارتين ووزارة منتدبة، إذ أسندت إلى أمينه العام نبيل بنعبدالله التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وإلى شرفات أفيلال الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، فيما عُين رشيد حموني وزيرا منتدبا مكلفا بالإدماج الاجتماعي لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وبالموازاة مع هذا التمثيل الحزبي، تضم التشكيلة ستة أعضاء خارج الحصص المذكورة، يتقدمهم عبد الوافي لفتيت في الداخلية، وناصر بوريطة في الخارجية، وأحمد التوفيق في الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي في إدارة الدفاع الوطني، وأحمد رحو وزيرا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وجلال شرف وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
وتكشف الهيكلة عن تقاسم بعض القطاعات بين مكونات الأغلبية، ففي التربية الوطنية، يعمل إلى جانب بنعبد الله كل من الاتحادي كمال الهشومي والاستقلالية ماديحة خيير، بينما يتولى المزواري الصيد البحري بصفته وزيرا منتدبا لدى خالد حاتيمي، ويتولى حموني الإدماج الاجتماعي لدى نجوى كوكوس، وبذلك، بقي الصيد البحري ضمن وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مع إسناد تدبيره إلى وزير منتدب.
وظل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، الوحيد من قادة الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية، الذي ظل بدون حقيبة وزارية، بعدما كانت التسريبات تتحدث عن رغبته في تولي وزارة العدل.
وفي تصريح للصحافة عقب مراسم التعيين، قالت المنصوري إن الحكومة تتكون من فريق عمل ينتمي إلى أربعة أحزاب يجمعها تقارب مرجعي وتقاطعات بين البرامج، وتشكل اليوم “أغلبية منسجمة، بتصور موحد، وببرنامج عمل مشترك”، مضيفة أن أعضاء الحكومة كفاءات مشهود لها بالخبرة، وأن التشكيلة تتميز بتمثيلية نسائية وشبابية مهمة.
وأكدت رئيسة الحكومة أن الفريق سيعمل على بلورة وتفعيل برنامج طموح يستجيب لانتظارات المواطنين ويرفع التحديات الكبرى، انسجاما مع التوجهات الملكية الواردة في خطابي العرش وافتتاح البرلمان، موضحة أن البرنامج الذي سيُعرض على مجلسي البرلمان سيحمل حلولا لتطلعات المواطنات والمواطنين، وسيجري تنزيله بروح من المسؤولية عبر سياسات عمومية ذات أثر مجتمعي إيجابي.
المصدر: الصحيفة





