ستكون مفتوحة في وجه من تخطت أعمارهم 35 سنة.. الحكومة الجديدة تلتزم برفع سن الولوج لمباريات التعليم في انتظار القرار الرسمي
يفتح التوجه إلى رفع سقف سن ولوج التدريس باب الترشح أمام فئات إضافية من الخريجين، لكن تحديد المستفيدين يظل مرتبطا بالسن الجديدة وموعد تطبيقها والمباريات المشمولة بها، وبين الإعلان عن المراجعة واعتماد شروطها، تبرز أهمية التوقيت بالنسبة إلى من يقتربون من الحد العمري أو تجاوزوه، دون أن تتضح بعد الفرص التي ستتيحها لهم الصيغة المرتقبة.
وفي هذا السياق، أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر”، أمس الثلاثاء، استعداد الوزارة لمراجعة سقف السن المحدد حاليا في 35 سنة، مؤكدا التوجه إلى رفعه، دون تحديد السن البديلة أو موعد التطبيق، ويتعلق التعهد بتوسيع الحد العمري للترشح، ولا يتضمن إعلانا بإلغاء شرط السن نهائيا.
وتأتي المراجعة المرتقبة بعد تعديل سابق رفع السقف من 30 إلى 35 سنة في مباريات دورة نونبر 2025، ويعيد التوجه الجديد طرح مسألة استقرار شروط الولوج ووضوحها بالنسبة إلى الخريجين، خصوصا أن معرفة الحد العمري مسبقا تساعد المعنيين على تحديد أهليتهم للترشح والاستعداد للمباراة.
وكان إعلان دورة نونبر 2025 لولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين قد اشترط ألا يزيد سن المترشحين عن 35 سنة عند تاريخ إجراء المباراة، التي حُدد موعدها في 22 نونبر من السنة نفسها، وبذلك، ارتبط احتساب العمر بتاريخ إجراء المباراة، وليس بتاريخ إيداع الترشيح، وهي قاعدة تخص تلك الدورة، ولا تحسم التاريخ المرجعي الذي قد تعتمده الوزارة ضمن المراجعة المقبلة.
وتبرز أهمية موعد التطبيق في تحديد من ستشملهم الشروط الجديدة، إذ يختلف اعتمادها في المباراة المقبلة عن تأجيلها إلى دورة لاحقة، مع تقدم أعمار المترشحين خلال الانتظار، إلا أن أثر هذا الانتظار يتوقف أيضا على مقدار الزيادة في السقف، فتجاوز 35 سنة حاليا لا يعني بالضرورة فقدان فرصة الترشح مستقبلا، كما لا يضمن التعهد استفادة جميع من تجاوزوا هذا الحد.
وتحتاج الصيغة المرتقبة، تبعا لذلك، إلى تحديد السن المعتمدة وتاريخ بدء العمل بها والمباريات المشمولة والتاريخ المرجعي لاحتساب العمر، مع توضيح أي مقتضيات انتقالية قد تصاحب التغيير، ولا يتضمن الإعلان المتاح هذه التفاصيل أو بيانات تسمح بتقدير عدد المستفيدين، إذ يتطلب ذلك معرفة أعمار المعنيين ومدى استيفائهم بقية شروط الترشح.
ومن شأن رفع السقف، في حال إقراره، توسيع دائرة المؤهلين للمنافسة، بينما يظل القبول مرتبطا بعدد المقاعد والشهادات والتخصصات المطلوبة ونتائج الاختبارات وباقي الشروط، كما يميز إعلان دورة نونبر 2025 بين النجاح في مباراة الولوج والالتحاق بالتكوين، الذي يُختتم بامتحان للتخرج يترتب عليه توظيف وتعيين الحاصلين على شهادة التأهيل التربوي، لذلك لا تعني مراجعة السن ضمان التوظيف لجميع من تشملهم.
ويظل إعلان الشروط قبل فتح باب الترشيحات أساسيا لتمكين المعنيين من معرفة وضعيتهم والاستعداد على أساس قواعد واضحة، وسيتحدد أثر المراجعة بالفرص التي تفتحها فعليا، وبكيفية الانتقال إلى الشروط الجديدة، بما يجعل توقيت التنفيذ ووضوحه جزءا من إنصاف المترشحين.
المصدر: الصحيفة





