وجه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات إلى تركيبة الحكومة وبرنامجها، معتبرا أنها “حكومة استمرار” أبقت على وزراء ارتبطت مسؤولياتهم باحتجاجات وأزمات، ومعلنا اعتزام فريقه إيداع أربعة مقترحات قوانين لمحاربة الفساد مباشرة بعد تنصيب الحكومة.
وقال الأزمي، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، إن الحكومة “ضعيفة انتخابيا وتمثيليا”، وتضم وزراء لم يفوزوا بثقة الناخبين، كما وصفها بأنها “هجينة سياسيا وفكريا”، معتبرا أنها تفتقد شروط الانسجام، وانتقد ما سماه بداياتها المرتبكة، مستحضرا إعفاء وزيرة وما وصفه بتعنيف أساتذة التعليم الأولي.
وفي ملف النزاهة، أوضح أن المقترحات الأربعة تهم تنازع المصالح، وتجريم الإثراء غير المشروع، وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن الفساد، وتوحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، وأكد استعداد الفريق لمناقشتها في أقرب وقت، مشيرا إلى إعدادها بالاستناد إلى مشاريع سابقة وتوصيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وساءل الأزمي الحكومة عن الاختلاف بين عرضها الشفوي والبرنامج المكتوب، قائلا إن تجريم الإثراء غير المشروع حضر في الأول وغاب عن الثاني، كما انتقد التركيز على الموظفين والوظيفة العمومية في تدابير النزاهة، مقابل إغفال المهام والمناصب السياسية، بحسب قراءته.
وعلى المستوى الحقوقي، دعا الحكومة إلى العمل، في مستهل الولاية، من أجل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية احتجاجات الحسيمة وشباب “جيل زد”، والنقيب محمد زيان، معتبرا أن معالجة هذه الملفات تراعي الظروف الاجتماعية والصحية والإنسانية للمعنيين وعائلاتهم، وتسهم في خلق مناخ سياسي إيجابي.
وفي الجانب الاجتماعي، تساءل عن تأجيل رفع الدعم المباشر إلى 1000 درهم إلى نهاية الولاية، وعن غياب أجل محدد لبلوغ الحد الأدنى للمعاش 3000 آلاف درهم، وساءل الحكومة عن مآل وعد خفض المعدل الهامشي الأقصى للضريبة على الدخل إلى 20 في المائة، مقابل نسب تصل إلى 30 في المائة في البرنامج، وفق ما عرضه.
وبخصوص التشغيل، انتقد إدراج مناصب اعتبرها ظرفية وغير مؤكدة ضمن هدف مليون منصب، ومنها 360 ألفا مرتبطة بكأس العالم، وطالب بتوضيح مصادر تمويل الالتزامات، كما تساءل عن تقصي مآل 280 مليار درهم قال إنها خُصصت لدعم القدرة الشرائية دون أن تصل إلى مستحقيها.
وفي التعليم، طالب الأزمي، بالتريث في تعميم تجربة مدارس الريادة والتراجع عنها، والعودة إلى مرجعيات الإصلاح، داعيا أيضا إلى حذف شرط السن في مباريات التوظيف الذي أقصى، وفق قوله، آلاف حاملي الشهادات من مباريات التعليم.
وختم بالتأكيد أن فريقه سيمنح الحكومة “الفرصة والوقت الكافي”، وسيمارس معارضة وطنية مسؤولة تجمع الرقابة واقتراح البدائل، قائلا: “سنقول لكم أحسنتم إن أحسنتم”، مع التصدي لأخطائها بالآليات الدستورية والسياسية.
المصدر: الصحيفة





