شباط تصف البرنامج الحكومي بـ”إعلان نوايا” وتسائل المنصوري عن مصير “الريع العمومي الذي وزعته الحكومة السابقة”
ساءلت رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، ريم شباط، رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري عن استعدادها لقبول لجنة لتقصي الحقائق حول مآل 280 مليار درهم، واصفة إياها بـ”ريع عمومي” وزعته الحكومة السابقة “دون أثر ولا جدوى ولا محاسبة”، معتبرة أن البرنامج الحكومي يفتقر إلى التزامات مضبوطة وكلفة مالية واضحة وآجال تتيح للبرلمان تقييم التنفيذ.
وقالت شباط، خلال مناقشة البرنامج الحكومي اليوم الخميس، إن الحكومة قدمت “مجرد إعلان نوايا وخطاب كلاسيكي غالب عليه التسويف والتأجيل”، متسائلة عما إذا كانت ستقبل التحقيق في مآل الأموال المخصصة لدعم القدرة الشرائية، وتتصدى للمستفيدين من الريع، أم ستلجأ إلى منطق “عفا الله عما سلف”.
وربطت رئيسة الفريق هذا المطلب بما ورد، وفق قراءتها، في تقييم الحكومة لحصيلة الولاية السابقة بشأن استفحال الوساطة الانتهازية واتساع شبكات المصالح العائلية والفئوية، متسائلة عن مسؤولية مكونات الأغلبية التي شاركت في تدبير السنوات الخمس الماضية، وما الذي تغير في مواقفها اليوم.
وفي ملف النزاهة، ساءلت شباط الحكومة عن تعهدها بمحاربة الإثراء غير المشروع، مستحضرة سحب مقتضيات تجريمه سابقا، كما أثارت شبهة تضارب المصالح لدى بعض أعضائها، وانتقدت استمرار الوجوه نفسها، معتبرة أن رئيسة الحكومة لم تضع “الشخص المناسب في المكان المناسب، ومستحضرة اختلالات قالت إنها تطبع خدمات الماء والتجهيز والنقل.
وفي الجانب الاجتماعي، طالبت ببدء رفع الدعم المباشر إلى ألف درهم في يناير 2027، بدل انتظار سنة 2031، داعية إلى تمكين الأرامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة من الاستفادة دون ربطهم بالمؤشر الاجتماعي، كما تساءلت عن اشتراط تقييم الكلفة والأثر لتنفيذ وعد الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة إلى أصحاب دخل 15 ألف درهم، وما إذا كان ذلك يمهد للتراجع عنه.
وبخصوص غلاء المعيشة، دعت شباط إلى تسقيف الأسعار والتراجع عن تحرير أسعار المحروقات، وطالبت بالتزام واضح بشأن إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، مستحضرة مقترحات تضمنها البرنامج الانتخابي لأحد أحزاب الأغلبية، كما طالبت بالكشف عن تقييم مخطط المغرب الأخضر وغيره من المخططات، وبإنصاف الفلاحين والكسابة الصغار.
وفي التعليم والتشغيل، ساءلت شباط الحكومة عن مآل وعد مليون منصب شغل، وطالبت بإلغاء تسقيف سن التوظيف والانتقاء الأولي، وجعل الكفاءة أساس اختيار المترشحين، ودعت إلى إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي، وتحسين المنح الجامعية، مع تنويهها بفتح وزير التربية الوطنية الحوار مع الهيئات النقابية المعنية بالتعليم الأولي.
وانتقدت تقديم حلول صحية رقمية في مناطق تفتقر إلى الأطباء والتجهيزات الأساسية، مطالبة بإعطاء الأولوية للعالم القروي والجبلي في خدمات المساعدة الطبية المستعجلة، والتفعيل العملي لبطاقة الإعاقة، كما دعت إلى الإسراع بقانوني الجبال والواحات، وتبسيط رخص البناء وتوسيع دعم السكن القروي.
وعلى مستوى الهندسة الحكومية، تساءلت عن غياب حقائب مخصصة لحقوق الإنسان ومغاربة العالم والجماعات الترابية والتنمية القروية، وانتقدت ضعف حضور الأمازيغية في البرنامج، وفي المقابل، اعتبرت قرار إعفاء الوزيرة صائبا، لكنها وصفت تعليق رئيسة الحكومة بشأنها في مجلس المستشارين بأنه غير موفق، داعية إلى مراعاة وضعها النفسي والمعنوي.
وختمت شباط بالتأكيد أن الثقة في العمل السياسي تُبنى بالوفاء بالالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة، داعية الحكومة إلى جعل بداية الولاية فرصة لإثبات جدية تعهداتها، بدل انتظار نهايتها لتفسير ما لم يتحقق.
المصدر: الصحيفة





