أمال كنين
تلقى مغاربة إيطاليا دعوات “فايسبوكيين” إلى منعهم من السفر أو دخول المملكة بتقبل وتفهم، مؤكدين أن الوضع بات خطيرا ويحتم التزام الحيطة والحذر.
وقالت حفيظة المكي، مغربية مقيمة بايطاليا: “إننا نلزم أماكننا..هذا واجب. يجب أن تؤجل جميع سفريات المهاجرين مادام الأمر خطيرا وانتشار الفيروس يتم عن طريق الأشخاص”.

وتابعت المكي ضمن تصريح لها: “ناقشت الأمر مع عدد من المغربيات هناك، ونرى أنه لا يوجد داع للسفر..قررنا ألا نسافر لأن هناك وباء تجب محاربته، والانتظار إلى أن تمر هذه السحابة”.
وتشير المتحدثة إلى أنه “لا يجب الانتقال ولو من مدينة إلى أخرى، بل يجب ألا يكون إلا للضرورة القصوى؛ فالأمر بات خطيرا”، وزادت: “يجب على كل دولة أن تتخذ احتياطاتها”.
وتؤكد المكي أن العدوى انتقلت إلى اثني عشر شخصا من المشتغلين في أكبر مستشفى في إيطاليا، معلقة: “الأمور تخرج عن السيطرة.. العدوى تنتشر”.
وتبرز المتحدثة أنه في إيطاليا “يمنع تنقل الأشخاص من أو إلى الجنوب..وتنتشر مشادات كلامية”، وزادت موضحة: “الإيطاليون بدؤوا يرفضون التنقلات، ما بات يخلق توترا”.
وحسب ما أكدته عدد من المغربيات بمدينة تورينو فإن طبيبة أطفال أصيبت بالعدوى، وهو ما حتم على كل من زارها، بمن فيهم المغربيات، الدخول في الحجر الصحي.
وأكدت عدد من المتحدثات خلال ، تواجدهن في الحجر الصحي ببيوتهن بتورينو رفقة أطفالهن بسبب زيارة الطبيبة، رغم أنهم لم تظهر عليهم أي أعراض إلى حد الساعة.
يذكر أن الحالتين اللتين أعلنت وزارة الصحة المغربية إصابتهما بكورونا تهمان مغربية ومغربيا قادمين من إيطاليا.
ومازال المغرب يستقبلُ رّحلات جوّية قادمة من الصّين وإيطاليا، اللتين تشهدان تفشّي الوباء “القاتل”، في وقت يطالبُ مغاربة بوقف هذه الرّحلات لأنّها تشكّل تهديداً حقيقياً وبسببها دخل الفيروس إلى المملكة.
ولم يتوقّف الخطّ الجوّي الذي يربطُ بين ميلان وإقليم بيرغامو “الموبوء” بإيطاليا ومدينة الدار البيضاء؛ إذ مازالَ مطارُ محمّد الخامس يستقبلُ العشرات من مغاربة إيطاليا الذين فضّلوا الهروب من “الفيروس” والعودة إلى أرض الوطن، بينما تؤكّد وزارة الصّحة أن “جميع المسافرين القادمين من بؤر الوباء الرّئيسية في أوروبا يخضعون للمراقبة الطّبية”.

وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، اليوم الأحد، إغلاق إقليم لومبارديا وأكثر من عشرة أقاليم أخرى شمالي إيطاليا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، قائلا إن الإجراءات الجديدة سيتم تنفيذها قريبا.
وأكد كونتي في مؤتمر صحافي التقارير بشأن قرار جديد يقيد السفر من وإلى إقليم لومبارديا شمالي البلاد، والذي يضم مدينة ميلانو التي تمثل مركزا ماليا، بالإضافة إلى 14 إقليما آخر في الوقت الذي تكافح فيه إيطاليا لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
وأوضح كونتي أنه “لن يكون هناك حظر مطلق على الانتقال في المناطق المعنية، ولكن الأشخاص الذين سينتقلون سيجري مطالبتهم بتبرير انتقالهم بناء على مؤشرات محددة. وستكون الحركة محدودة”.





