شيخ ملفات الاراضي السلالية بالمغرب.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

هشام الزكراوي *

ملف قديم متقادم تعاقب عليه الكثير من العمال والقادة ومازال مترنحا في مكانه . إنه ملف الاراضي السلالية بتابونت الجماعة الترابية تارميكت اقليم ورزازات. بدأت فصوله خلال التسعينيات حين أسس بعض الشباب التابونتيين ودادية على اراض سلالية . كان الهدف من التأسيس إنشاء تجزئة سكنية لفائدة ذوي الحقوق لكن جرت رياح الودادية بما لا تشتهي سفن ذوي الحقوق خصوصا الفئة الهشة منهم ، حيث وجد هؤلاء أنفسهم خارج ذاك الهدف فلا طاقة لهم بالدفعات المخصصة لتجهيز التجزئة السكنية . قام القائمون على تلك الودادية بفتح باب التنازلات التي زلزلت اركان اهداف الودادية .

وجد بعض من كان يصطاد في المياه العكرة الفرصة الذهبية لاصطياد بقع تنازل عليها المتنازلون بأبخس الاثمان . وهو ما أدخل الملف الى النفق المسدود . فلم ينتفع ذوو الحقوق من اراضيهم السلالية ولا عرفوا مصير ودائعهم المالية التي أودعت في خزائن الودادية . هذه الاخيرة دخلت في سبات عميق فغابت التقارير الادبية والمالية عن ذوي الحقوق زهاء عقود من الزمن . تنفس ذوو الحقوق الصعداء بعد زيارة لجنة وزارية لعمالة ورزازات 2 ابريل 2015 ، حيث جلس الى طاولة المفاوضات فرقاء تابونت وهم كالاتي : الهيئة النيابية ، ممثلو الشباب ، الودادية الاولى المؤسسة سنة 1993 ، الودادية الثانية الخاصة بذوي الحقوق تأسست سنة 2009 لكن كان مصيرها بطلان جمعها العام بقرار من المحكمة الابتدائية سنة 2011 ) .

كان من مخرجات اللقاء توصية اللجنة التي أوصت اعضاء الودادية بحلها لكونها فاقدة للشرعية وباطلة قانونا بحكم أنها لم تعقد جمعا عاما واحدا طوال سنوات وهو ما يتنافى مع قانونها الاساسي الذي ينص على عقد الجمع العام سنويا .
توصيات اللجنة لم تجد آذانا صاغية من لدن الودادية المنتهية الصلاحية ، لكن بضغط من الشباب المتضرر تمكن الفرقاء من اعطاء الولادة لمولود جديد سيتبنى ملف الودادية بما فيه من مشاكل عالقة شريطة تحويل ملفاتها الى الاطار الجديد الذي تأسس سنة 2016 .

توافق استبشر به ذ وو الحقوق خيرا لكن المصالحة كانت صورية فقط حيث غابت النوايا الحسنة . فالسلطات التي وعدت ذوي الحقوق بتقديم يد المساعدة سرعان ما تخلت عن وعودها ، ووجد ذوو الحقوق انفسهم مرة أخرى يصارعون ثالوث الفقر والهشاشة والامراض الاجتماعية بمختلف الوانها . منذ 2016 سنة تأسيس الاطار الجديد لم ينجح الاخير الا في تحفيظ 26 هكتارا من أصل 60 هكتارا .هنا نستحضر قولة لفيلسوف يوناني تقول : من العبث استهلاك الكثير فيما يتطلبه القليل . ذوو الحقوق يشاهدون تفويتات مرافق القرب وهي تفوت وتحفظ وتجهز في مدد زمنية قياسية بينما تجزئتهم السكنية تسير ببطء شديد سير سىلحفاة مريضة ، خصوصا أن جيرانهم من الجماعات السلالية ينتفعون بالقرار النيابي فقط . باختصار هذه حكايتنا مع هذا الملف المتقادم الذي أهلك النسل والحرث .

رئيس الجمعية السكنية لذوي الحقوق فخذة تابونت الجماعة الترابية تارميكت اقليم ورزازات*

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...