أحمد براو
إيطاليا تلغراف متابعة : تداول ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي مقاطع فيديو وصور من المعبر، صباح اليوم، تظهر حركة الشاحنات بين البوابتين الموريتانية والمغربية، عند معبر «الكركرات» الحدودي بين البلدين، بعد أن استهدفته جبهة البوليساريو الإنفصالية، مساء أمس، بقذائف لم تخلف أي خسائر.
حركة الشاحنات والسيارات بدأت فجر اليوم بشكل اعتيادي، وفي وقتها المحدد يوميًا، أي حوالي الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي في موريتانيا (توقيت غرينتش).
وكانت ثلاث قذائف قد سقطت، مساء أمس السبت، في المنطقة العازلة «غير المأهولة»، من دون أن تخلف أي خسائر بشرية أو مادية.
فيما نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية في برقية نقلت فيها عن مصادر مطلعة أن «الوضع في الكركرات هادئ وطبيعي»، وأضافت أن الحركة باتجاه أفريقيا جنوب الصحراء «غير مضطربة بأي شكل من الأشكال». وتعتبر هذه البوابة الشريان البري الوحيد الذي يربط المغرب بموريتانيا ويعتبر عصب التبادل التجاري المهم بالنسبة لهم للحصول على المواد الغذائية والخضروات وقد عانت سابقا من شح هذه المواد الأسواق الموريتانية عندما تعطلت الحركة بفعل الإحتجاجات المتواصلة وقطع الطريق من طرف ناشطين انفصاليين ينتمون إلى جبهة البوليساريو الإنفصالية .
وتؤكد الرباط أن ما حصل لم يُعطل حركة المرور بعد قصف الانفصاليون الصحراويون مساء السبت الأحد منطقة الكركرات بالصحراء المغربية المتنازع عليها، على ما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية في بيان. وعرفت المنطقة طلعات جوية للطيران المغربي لتمشيط الممر بعد فرار المجموعة المسلحة الإنفصالية التي استهدف المدنيين وسائقي الشاحنات بسقوط قذيفة واحدة على الأقل بالقرب من الشريط الحدودي ما أثار رعب و هلع بين المتواجدين فيه.
وتزعم جبهة البوليساريو الإنفصالية إن “الجيش الصحراوي وجه أربعة صواريخ استهدفت الكركرات”
كما إدعت إلى وقوع هجمات على طول الجدار الأمني الذي يفصل قوات “البوليساريو الإنفصالية”عن القوات المغربية، في الأراضي الصحراوية الشاسعة.
جدير بالذكر أن التوتر تزايد في هذه المنطقة من شمال إفريقيا، بعد أزمة الكركرات في الصحراء المغربية، وعودة جبهة البوليساريو الإنفصالية إلى العمل المسلح ضد المغرب.
وكان المغرب أطلق في 13 نوفمبر عملية عسكرية في منطقة الكركرات، من أجل “إعادة إرساء حرية التنقل” المدني والتجاري في المنطقة، بعد إقفال أعضاء من جبهة البوليساريو الإنفصالية منذ 21 أكتوبر، الطريق الذي تمر منه خصوصا شاحنات نقل بضائع نحو موريتانيا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وهذا ما دفع جبهة البوليساريو الإنفصالية التي أعلنت في أعقاب ذلك إنهاء وقف إطلاق النار المعمول به منذ العام 1991، وبدأت تشن هجمات متفرقة على طول الشريط الحدودي وتنشر بيانات دورية تتبنى فيها القصف دون تأكيد ذلك أو نفيه من قبل السلطات المغربية.
وبالمقابل وحسب بعض المصادر المطلعة تحاول دعاية الجزائر و جبهة البوليساريو الإنفصالية عبثا وبدون جدوى إظهار المنطقة بمظهر “منطقة حرب” عبر ترويج أخبار زائفة و نشر “بيانات حرب” وتقارير ومقالات يومية حول “اشتباكات وهمية
ويقترح المغرب منح الأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية حكما ذاتيا تحت سيادته، بينما تطالب جبهة البوليساريو الإنفصالية التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ورد في اتفاق العام 1991.
لكن المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وتشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، توقفت منذ ربيع العام 2019.





