الحرب في اليمن إلى أين …؟

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

أشرف محمد البخيتي

 

 

لقد تجلت لنا الحقيقة و أثبتت لنا أن بعد مرور أكثر من ست سنوات على اندلاع الحرب ومن خلال هذه السنين، لم يكن الوضع في اليمن شأناً يتعلق باليمنيين فقط. فقد تحوّل إلى نزاع بين القوى الإقليميّة.

فالتحالف العربي الذي بدأ عملياته العسكريّة ضد جماعة أنصار الله (الحوثييّن)، بهدف استعادة شرعية الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا، لم يعد اليوم، على ما يبدو، متمسكًا بهذا الهدف، خصوصًا بعد التحولات الكبيرة التي شهدتها حرب اليمن، لعل أبرزها سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على العاصمة المؤقتة عدن بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيس للسعودية.

هذه التحولات غيّرت خارطة التحالفات والمصالح للقوى المنخرطة في الحرب، و فرضت ديناميكيّات جديدة على الصعيد المحلي. وتحول معها التحالف إلى تحالفات، تتضارب مصالحها ويتصارع وكلاؤها على الأرض. على الجانب الآخر، زادت وتيرة التنسيق والتعاون بين إيران وجماعة الحوثيين،

خصوصًا مع زيادة توتر العلاقات بين إيران والسعودية.لكن الحرب في اليمن، لم تغير المشهد السياسي فحسب، بل طالت الجغرافيا أيضًا، فالحدود البريّة والبحريّة اليمنيّة تشهد تنافسًا محمومًا بين الأطراف المنخرطة في الصراع. فمن المهرة شرقًا، إلى سقطرى جنوبًا، إلى السيطرة على الخطوط الملاحية في البحر الأحمر، تلقي الحرب بظلالها على هذه المناطق، لتتحول من مناطق جغرافية طرفية إلى مراكز صراع للدول الإقليمية، لتفتح فصل آخر من تعقيدات مشهد الصراع في اليمن.

كل هذه المؤشرات تفيد لنا بأن الحرب الظالمة في اليمن التي سببها الأطماع الدولية الإقليمية في المنطقة و الضحية هم الشعب اليمني هو المواطن اليمني الذي يعاني من صعوبة الحياة بسبب الحرب التي قريبا سوف تبدأ و تدخل العام السابع.

ستة أعوام و المواطن اليمني يعيش وهوا يتكئ على حافة الموت و يتجرع ألم وقسوة المعيشة بسبب الحرب الظالمة .أصبح مصير حياة المواطن. و حقوقه في العيش و قوت يومة مربوط بسياسة و قرارات مجموعات إقليمية و دولية لا تعرف من الرحمة والإنسانية شي فقط هي تسعى لتحقيق أهداف الداعمين لها .

و أنا لا أقصد جميع الأطراف المتنازعة في البلد و حقيقة الواقع هي من تثبت ذلك يجب أن تستثنى من ألوم و الاتهام في قتل ونهب وتدمير حياة المواطن جماعة أنصار الله أو ما يعرف بالحوثيين فقط هذه الجماعة هي أحد الأطراف المتنازعة في الحرب على اليمن لكنها تختلف اختلاف كبير عن باقي الأطراف و الجماعات الإقليمية والدولية لأنها الجماعة الوحيدة التي تحمل في ضميرها مسؤولية ألم وعذاب المواطن اليمني. أنصار الله هم الوحيدين الذين لا يريدون بقاء الحرب يؤدون أنها الحرب لكي يعيش المواطن اليمني في أمان وحرية كاملة شاملة

لكن أحلام و أطماع وأهداف الأطراف الدولية الأخرى أو بالأخص السعودية والإمارات لا تريد ذلك يؤدون أن تكون اليمن ساحة حرب ونزاع والمواطن يعيش أو لأيعيش هذا لا يعنيهم في اليمن مجاعة لا وجود لها في العالم ولم يسبق على هذه المعمورة مثيلها في اليمن أمراض معدية و كوليرا وشحة أدوية شديدة وآلاف الأطفال الذين تقودهم شحت الدواء و الغذاء إلى الموت.

ومعا ذلك لا وجود لصوت عالمي أو أممي يقول كفى حرب على اليمن .فقط الجميع يعبر عن قلقه رغم أن هذه الحرب قد أودت بجميع اليمنيين إلى حافة الموت ولا سبيل لهم غير الصمود والثبات في مواجهة كل غازي وعميل .

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...