البروفيسور المغربي سعيد عفيف:سيسمح بتلقيح العاملين الصحيين بطريقة هادئة وعدم الانزعاج من زيادة عدد الإصابات كما حدث في بريطانيا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

قال البروفيسور المغربي سعيد عفيف، رئيس الجمعية الطبية للعلوم الطبية، إن تحسين الوضع الوبائي في المغرب يدعم سير الحملة الوطنية للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) في صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، أن التطور الإيجابي للمؤشرات في المغرب «يسمح بتلقيح العاملين الصحيين بطريقة هادئة وعدم الانزعاج من زيادة عدد الإصابات، كما حدث في بريطانيا، على سبيل المثال».
وكدليل على ذلك، أشار إلى حالة الأطباء الخاصين والصيادلة وجراحي الأسنان في الدار البيضاء، حيث جرى تطعيم أكثر من 3300 متخصص خلال ثلاثة أيام، وهو ما يمثل 60٪ من طاقم التمريض فوق سن الأربعين، حسب الأرقام المقدمة، من قبل المجلس الإقليمي لنقابة الأطباء.

انخفاض متواصل

وقال إنه بفضل احترام المواطنين للإجراءات الاحترازية، فإن معدل الإصابات صار في انخفاض متواصل، علاوة على الإقبال على التطعيم من طرف الموجودين في الصفوف الأمامية.
في المقابل، حذر طبيب الإنعاش في المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، البروفيسور طارق دندان، من «التراخي في تطبيق التدابير الوقائية الرامية للوقاية من فيروس كورونا، والذي بدأت بوادره قبل اليوم، لكنه تفاقم بعد تلقي اللقاح الأول» لافتاً إلى أن هذا الموقف ناتج عن الإرهاق العام المرتبط بالقيود المتوالية ومناخ اللايقين.

واعتبر هذه التدابير الحاجزية الوسيلة الوحيدة «للحيلولة دون العودة للحجر الصحي، خاصة أننا لسنا مستعدين للعواقب الاجتماعية والاقتصادية الكارثية لهذا الإجراء» مشدداً على أنه «ينبغي أن نتحلى باليقظة ونستمر في احترام التدابير الوقائية، لأننا لسنا في مأمن من موجة جديدة، لا سيما بعد ظهور السلالة المتحورة لـ(كوفيد-19) التي تنتشر بشكل كبير».
وبعد إشادته بـ«الجهود الجبارة» التي تبذلها السلطات المغربية بهدف تمكين المواطنين والأجانب المقيمين في المملكة المغربية من الولوج السريع والسهل للقاح (كوفيد-19) أكد المتخصص، في تصريح صحافي، على الحاجة إلى التطعيم من أجل اكتساب مناعة جماعية، لن تتحقق إلا بعد تطعيم 80 في المئة من السكان.

وأشار طبيب الإنعاش في المستشفى الجامعي ابن سينا، إلى أنه «طال الشعور بالإرهاق الطاقم الطبي والمسعفين والمواطنين كافة، لكن ليس لدينا خيار آخر سوى المقاومة من خلال الوقاية، أو الاستسلام وتحمل عواقب أكثر خطورة» داعياً جميع المواطنين إلى «أن يظلوا يقظين لأطول فترة ممكنة وأن يحترموا تدابير الوقاية من الفيروس أثناء التطعيم، لأن فعالية اللقاح والنتائج الأولية تبعث على تفاؤل كبير».

وفيما يتعلق بالآثار الجانبية للقاحات، أشار الدكتور سعيد عفيف إلى أنه في معظم الحالات يكون الألم في موقع الحقن والأوجاع وقشعريرة صغيرة، مشيراً إلى أن هذه الآثار «تختفي عموماً في اليوم التالي للحقن».
وأوضح أنه على الذين تناولوا الحقنة البقاء في غرفة الانتظار لمدة 15 دقيقة قبل العودة إلى منازلهم.
وقال: «لقد اتخذ بلدنا خياراً حكيماً باختياره لقاحين جيد التحمل وفعال ويمكن تخزينهما في درجات حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات، مما يسهل الخدمات اللوجستية. ولهذا السبب لدينا 3047 نقطة تطعيم ثابتة وما يقرب من 10 آلاف نقطة تطعيم متنقلة».

وشدد على أن الفرق المتنقلة ستبدأ العمل في المناطق النائية وسيتم تطعيم المغاربة من طنجة إلى الكويرة دون أي مشكل، وأوضح أن المغرب لديه خبرة كبيرة في هذا المجال، مضيفاً أنه منذ بضع سنوات جرى تلقيح 11 مليون شخص في غضون شهرين.»
واستطرد قائلاً بصدد اللقاح المضاد لكوفيد 19: «قمنا بتطعيم أكثر من 200 ألف شخص في غضون ثلاثة أيام. هذا مهم للغاية مقارنة بما رأيناه في بلدان أخرى مثل فرنسا وإيطاليا وغيرهما».
غير أن حزب «الاستقلال» المعارض طالب الحكومة التحلي بالمسؤولية والالتزام، وعدم إطلاق وعود وأجندات زمنية تتعلق بإنهاء عملية التطعيم الجماعي في نهاية شهر مارس وقبل شهر رمضان. وأكد الحزب المذكور في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن تلك مجرد وعود سيكون من الصعب الوفاء بها، لأسباب موضوعية تتعلق بمحدودية إنتاج اللقاحات على المستوى العالمي أمام الارتفاع المهول للطلب.

في السياق نفسه، وجهت صحيفة «الصباح» انتقادها لحملة التطعيم، إذ وصفتها بأنها تسير بإيقاع سلحفاة، وكتبت في عدد أمس الأربعاء أن وتيرة التمنيع تثير المخاوف وتوقعات بانتهاء العمليات منتصف 2022. وأوضحت أن عدد الملقحين يمثل في خمسة أيام الأولى أقل من المتوقع، إذ حددت الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ما بين 150 تلقيحاً و200 لكل موظف صحة يومياً، وجندت للعملية أكثر من 25 ألفاً موزعين على 4053 كادراً طبياً و10468 ممرضاً و3993 كادراً إدارياً، في أفق الاستعانة بكوادر أخرى في حدود 7127 فرداً.

من جهة أخرى، أفاد بيان لولاية الرباط سلا القنيطرة، أنه جرى أمس الأربعاء فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات استفادة رئيس مجلس عمالة (محافظة) الصخيرات – تمارة من عملية التطعيم ضد كوفيد 19 على الرغم من عدم توفره على الشروط الضرورية للاستفادة ضمن الفئات المعنية حالياً بحملة التطعيم. وأوضح البيان أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في تمكين الشخص المشار إليه من اللقاح خارج الشروط المسطرة.

وأعلنت وزارة الصحة المغربية أن عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد فيروس كورونا بلغ 257 ألفاً و291 شخصاً، إلى حدود الساعة السادسة من مساء أول أمس الثلاثاء. وأوضحت أنه جرى تلقيح 57210 خلال 24 ساعة.
وستكون حملة التطعيم مجانية لجميع المواطنين، وذلك لتحقيق المناعة لجميع مكونات الشعب المغربي (30 مليوناً، على أن يتم تلقيح نحو 80 في المئة من السكان) وتقليص ثم القضاء على حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن الجائحة، واحتواء تفشي الفيروس، في أفق عودة تدريجية لحياة عادية.
وسيستفيد من هذه الحملة الطبية، التي ستتم بشكل تدريجي وعلى أشطر، جميع المواطنين المغاربة، والمقيمون الذين تفوق أعمارهم 17 سنة.

الحالة الوبائية

على صعيد مستجدات الحالة الوبائية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، أعلنت مساء أول أمس، عن تسجيل 835 إصابة جديدة و795 حالة شفاء، و22 حالة وفاة خلال 24 ساعة.
وبذلك رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 472 ألفاً و273 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس الماضي، ومجموع حالات الشفاء التام إلى 450 ألفاً و847 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 8309 حالة.
فيما يصل مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 13 ألفاً و117 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة في أقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 59 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 676 حالة، أما معدل ملء أسرة الإنعاش الخاصة بـ(كوفيد-19) فقد بلغ 21,4 في المئة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...