أحمد براو
شهدت مدينة سلا القريبة من العاصمة المغربية الرباط، صباح يومه السبت، العثور على جثامين 6 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم طفلان، وتعكف السلطات الأمنية على التحقيق في ملابسات الجريمة التي أثارت ضجة وطنية صاخبة وصادمة في آن واحد، وتناقل الخبر العديد من وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي مشيرة أن حي الرحمة الذي وقعت فيه هذه الجريمة الشنعاء والمروعة يعتبر من الأحياء الخطيرة المعروفة في المغرب وليست هذه هي المرة الأولى الذي يشهد انفلات أمني وحوادث قتل ونهب وسرقة واعتداءات على سلامة وأملاك المواطنين.
وكشفت مصادر محلية أن المعطيات الأولية تشير إلى وقوف شاب من الأسرة وراء الجريمة التي راح ضحيتها رجلان وسيدتان وطفلان، أحدهما لا يزال رضيعا، في بيت بالحي الشعبي، وأن الفاعل قام بذبح الضحايا قبل التمثيل بجثة أحدهم، ثم قام بإشعال حريق في البيت لإخفاء معالم الجريمة المروعة.
فيما أبلغت مصالح الوقاية المدنية باندلاع النيران في أحد المنازل صباحا، قبل أن يفاجأ عناصرها عند محاولة إخماد الحريق بالجثث التي قتلت بسلاح أبيض، كما جرى العثور على قنينة في المكان تحتوي على البنزين، ما يرجح فرضية أن مرتكب الجريمة عمد إلى إضرام النار بعد اقترافه القتل.
وأعلنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنها فتحت بحثا قضائيا بالتنسيق مع المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية في سلا، وتحت إشراف النيابة العامة، لتحديد ظروف وملابسات اكتشاف جثت ستة أشخاص من عائلة واحدة، من بينهم رضيع وقاصر، وهي تحمل آثار جروح وحروق من الدرجة الثالثة.
وزوال هذا اليوم أصدرت مديرية العامة للأمن الوطني بلاغا تؤكد فيه أن ضباط الشرطة القضائية وخبراء وتقنيي تحليل الجرائم كانوا قد انتقلوا لمنزل الواقعة بحي الرحمة بمدينة سلا، لمباشرة المعاينات المكانية والخبرات التقنية الصعبة الإكتشاف، بسبب اندلاع حريق في مشتملات المنزل، قبل أن يتم اكتشاف جثت 5 أشخاص من عائلة واحدة تحمل آثار جروح ناجمة عن أداة حادة وحروق بليغة بسبب اندلاع النيران التي يشتبه في كونها ناتجة عن مادة سريعة الإشتعال، في حين تم نقل شخص سادس من نفس العائلة للمستشفى بعدما كان في حالة اختناق قبل أن توافيه المنية.
وأوضحت المديرية أن المعاينات الأولية تشير إلى انعدام أية علامات بارزة للكسر على أبواب ونوافذ المنزل المكون من طابقين، والذي يضم كلبي حراس في السطح، في حين لا تزال عمليات المسح التقني متواصلة في مسرح الجريمة من طرف تقنيي الشرطة، بغرض تجميع كل العينات البيولوجية والأدلة المادية والإفادات الضرورية لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب الجريمة.





