قررت محكمة الاستئناف (درجة ثانية) في مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية الصحافي سليمان الريسوني، رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» إلى 30 مارس الجاري.
وطلب محامو الريسوني تأخير الملف، من أجل الاطلاع عليه، وفق ما ذكر موقع «اليوم 24» الذي نقل عن هيئة الدفاع قولها إن ملف المحاكمة الذي يتابع فيه الصحافي المذكور بتهمتي «احتجاز وهتك عرض شاب مثلي» ملف سياسي، لكونه يفتقر إلى دلائل إدانة، كما أن الاعتقال يعد ـ بحسبها ـ اعتقالاً «تحكمياً، وتعسفياً».
وجددت هيئة الدفاع التأكيد على عدم وجود «أي إثبات أو دليل أو أي صور أو تسجيلات أو شهود يدينون سليمان الريسوني».
و قرر «المجلس الأعلى للسلطة القضائية» أمس، تأجيل جلسة الاستماع إلى أربع قضاة نشروا تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أكثر من سنتين.
وتسلم المعنيون بالأمر، صباح الثلاثاء، إشعار من إدارة المجلس باعتباره سلطة تأديبية، أخبرتهم من خلاله بإرجاء موعد جلسة التأديب إلى أجل غير مسمى.
وقرّر «نادي قضاة المغرب» تكليف فريق للدفاع عن أعضائه الأربعة، مشدداً على التزامه التام بالدفاع عن حقوق جميع القضاة وكرامتهم، في انسجام مع مقتضيات الدستور والقانون، وكذا كل المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة.
وأكد أن الإقرار الدستوري لحق القضاة في حرية التعبير، وفق الفصل 111 من الدستور، والمادتين 37 و38 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، هو من المكتسبات الحقوقية الوطنية، التي راكمها المغرب، والتي يتعين تحصينها، وضمان ممارستها من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفق ما تتطلبه مقتضيات المجتمع الديمقراطي الحداثي.
وأضاف أن ممارسة حق القضاة في حرية التعبير لا تتقيد، دستورياً، وقانونياً، إلا بواجب التحفظ المنصوص عليه في المقتضيات الآنفة، مسجلاً في الوقت ذاته أن كل التدوينات موضوع المتابعات، لا تعدو أن تكون تعبيراً عن آراء مجردة، وأفكار إصلاحية لا تتضمن، حسب المفهوم الأممي لواجب التحفظ، أي إخلال بهيبة المنصب القضائي، أو بحياد السلطة القضائية، واستقلالها، بل جُلُّها يشكل دفاعاً صريحاً عن المؤسسات القضائية، وهيبتها، وكرامتها، واستقلاليتها.
وعلاوة على ذلك، سجل نادي القضاة، أيضاً، خلو تلك التدوينات مما قد يشكل خطأ مستوجباً للمتابعة التأديبية، معبراً عن استغرابه من كون كل القضاة المعنيين بإجراءات الملاحقة التأديبية ينتمون، حصرياً، إلى جمعية «نادي قضاة المغرب» مشدداً على أن الغاية من هذه الإجراءات هي استهداف النادي، ولخطه الإصلاحي الواضح في تسمية بعض الأمور بأسمائها علناً، إسهاماً منه في الجهود المبذولة من أجل إصلاح العدالة.





