أحمد براو
اهتزت عاصمة الشرق الليبي مدينة بنغازي أمس على خبر اغتيال القائد العسكري المتطرف التابع لقوات الجنرال المتمرد خليفة حفتر وقد ظهر قبل ثلاثة أيام في فيديو متسرب وهو يحطم أملاك شركة توتويا للسيارات ويهدد وكيلها في بنغازي بالقتل إذا استمر في استغلال الجيش وبيعه قطع الغيار بأثمان مرتفعة.
وأكدت مصادر مطلعة من مدينة بنغازي لشبكة سكاي نيوز، أن الورفلي وأخيه أصيبا بجروح خطيرة، بعد أن نصب إرهابيون مسلحون كمينا له وأطلقوا النيران على سيارته، مما أودى بحياته بعد أن تم نقله إلى المستشفى لإسعافه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن تقديم الإسعافات الأولية له، فيما طوقت قوات الأمن موقع الحادث وباشرت إجراء التحقيق في ملابسات هذاالإغتيال.
ويذكر أن المتهم من المحكمة الجنائية الدولية القائد الورفلي كان معروفا بالإعدامات الميدانية وظهر في فيديوهات وهو يصفي ويعدم على المباشر بعض العناصر السجناء المناوئة للجنرال خليفة حفتر، وسبق للمدعي العام العسكري في شرق ليبيا التابع للجيش الليبي أن رفض تسليم الورفلي للمحكمة الدولية قائلا أن قضيته معروضة على المحاكم الليبية رافضا تدخل الهيئة الدولية المتخصصة في جرائم.
كما وضعته وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة عقوباتها بسبب الانتهاكات المرتكبة من قِبَله في مجال حقوق الإنسان في بنغازي منذ عام 2016 واصفة إياه بقائد ميليشيا في قوات حفتر.
وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودة قد جددت الدعوة لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وآمر القوات الخاصة لاتخاذ التدابير اللازمة للقبض على المتهم الورفلي وتسليم للمحكمة الدولية
وجاء ذلك في تقرير قدم إلى مجلس الأمن، في أكتوبر الماضي مشيرا أن السلطات في شرق ليبيا وقوات حفتر، لم تسهل القبض على الورفلي ولم تتخذ أي إجراءات لمحاسبته عن الجرائم التي ارتكبها.
وبهذا الإغتيال تطوى صفحة من صفحات الدم وجرائم الحرب الأهلية في ليبيا بعدما كان هذا القائد المتشدد المثير للجدل والمسمى “ضابط الإغتيالات” يلقى الرعب في كل مكان تواجد فيه بسبب تهديداته وارتكابه للعديد من التصفيات الميدانية على طريقة تنظيم الدولة وفي المقابل يحسب له أيضا مقارعته وَتصديه لجماعات تعتبر إرهابية مثل داعش ومن تحالف معها. وهذا ما عمق الخلاف بين المدن والجهات وزاد من حدة الحرب الأهلية والثارات بين القبائل الليبية.





