حزب مغربي معارض يدعو إقرار التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب في الانتخابات وعدم استغلال موارد الدولة وإمكانياتها لغايات انتخابية ضيقة.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

دعا حزب معارض كافة مكونات الحكومة المغربية إلى التحلي بالمسؤولية السياسية والأخلاقية في فترة ما قبل الانتخابات المقرر إجراؤها صيف العام الحالي، مشدداً على عدم استغلال موارد الدولة وإمكانياتها وصناديقها التنموية لغايات انتخابية ضيقة.
وأكد “حزب الاستقلال” ضرورة إقرار التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب في الانتخابات، وتخليق العملية الانتخابية وحمايتها من كل الشوائب والخروقات كيفما كان شكلها ومصدرها.

وفي بيان أكد الحزب المغربي العريق ضرورة توفير كافة الشروط من أجل إنجاح الانتخابات المقبلة في المغرب، وجعلها عنصر إسناد ودعم لقضية الوحدة الترابية (في إشارة إلى قضية الصحراء المغربية) عبر التعبئة من أجل الرفع من نسبة المشاركة السياسية والانتخابية، وتقوية الجبهة الداخلية، وإفراز مؤسسات ومنتخبة حقيقية، وحكومة قوية منسجمة ومتضامنة ومسؤولة بنفس إصلاحي تتملك الرؤية المستقبلية لمواجهة التحديات الخارجية، والإرادة القوية للتغيير والقطع مع السياسات العقيمة والممارسات المتجاوزة، ومواجهة كافة التحديات التي أفرزتها الجائحة، وتنفيذ النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع.
ودعا البيان إلى ترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان والحريات، واستكمال بناء دولة القانون والمؤسسات، في تجاوب مع السقف الدستوري المتقدم سياسياً وحقوقياً، وتعبئة آليات الحوار والنقاش العمومي من أجل وضع حد لأي تجاوزات أو سوء الفهم الذي يمكن أن يقع في مسار ترسيخ تجربة المغرب لإقرار نموذجها الفتي والواعد في الانتقال الديمقراطي، بهدف التوطين النهائي للديمقراطية الحقة في البلاد.

كما حث الحكومة على الإسراع في إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنفيذ “الجهوية المتقدمة”، وتطبيق مقترح “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية” كحل سياسي وحيد، دائم ومتوافق عليه، قادر على استيعاب مختلف التطلعات، وضمان الاستقرار والعيش الكريم.
وجدد حزب “الاستقلال” التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية والتجند الشامل وراء العاهل المغربي محمد السادس من أجل تحصين المكتسبات الهامة التي حققت قضية الوحدة الترابية، كان آخرها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وفتح العديد من الدول قنصلياتها في كل من مدينتي العيون والداخلة. وطالب الحزب كافة الفرقاء السياسيين بـ”الرفع من منسوب اليقظة” و”تعبئة الدبلوماسية الحزبية والشعبية لإسناد الجهود الرسمية في هذا الباب”.

ومن جهة أخرى، أدان ما أسماه “الأعمال العدائية والاستفزازات المتكررة لحكام الجزائر المناوئة للمصالح العليا لبلادنا ولوحدتنا الترابية” حسب ما جاء في البيان، معتبراً أن “ما قامت به السلطات الجزائرية في منطقة العرجة الحدودية عمل عدائي وغير أخلاقي، ويعبر عن روح الانهزامية والأزمة المتعددة الأبعاد التي يعاني منها نظام الحكم في الجزائر”، وفق المصدر نفسه الذي حيّا “روح الحكمة والصرامة التي تتعامل بهما السلطات المغربية مع التطورات الميدانية”.

على صعيد آخر، دعا حزب “الاستقلال” إلى إطلاق “تعاقد اجتماعي جديد”، يؤسس لجيل جديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ويؤمن العيش الكريم للمواطنات والمواطنين وفق مبادئ المساواة والإنصاف والتضامن. واعتبر أن الورشة الملكية بتعميم التغطية الاجتماعية يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، ودرعاً أساسياً في النموذج التنموي الجديد، ينبغي توفير جميع الآليات والشروط القانونية والمالية والصحية والبشرية لإنجاحه والبيئة الملاءمة لاحتضانه. ودعا إلى إسناده بإجراءات وتدابير مواكبة لضمان التنزيل السليم وفعالية الأثر الاجتماعي ونجاعة المردودية الاجتماعية، من قبيل، تعزيز العرض الصحي والإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد واعتماد مخطط خاص لإدماج القطاع غير المنظم في النسيج الاقتصادي، وسنّ سياسة تشغيل ناجعة تسهم في ديمومة خدمات صناديق الحماية الاجتماعية.

ودعا البيان أيضاً إلى اعتماد مقاربة مواطنة موسومة بالكرامة والاعتبار بعيدة عن افتعال التوترات الاجتماعية، وفي احترام لحق التظاهر السلمي، في التعامل مع ملف المدرّسين المتعاقدين؛ وطالب الحكومة بإيجاد حل نهائي لهذا الملف وإنصاف هذه الفئة وتمتيعها بحقوقها الكاملة وجعل حد للتمييز بين رجال ونساء التعليم داخل المنظومة التعليمية.
وجاء إصدار هذا البيان على إثر انعقاد الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزب “الاستقلال”، أول أمس السبت، عبر تقنية التناظر عن بعد، حيث قدم أمين عام الحزب، نزار بركة، عرضاً تطرق فيه إلى الوضع السياسي المغربي في سياق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وكذا الحالة الاجتماعية في أفق تنفيذ المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، مؤكداً على ضرورة إحداث القطائع الضرورية مع مسارات الأزمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من أجل إحداث التغيير الذي ينشده جميع المغاربة.

وثمّن أعضاء اللجنة المركزية في البيان الذي تلا المناقشات المختلفة مضامين العرض السياسي للأمين العام، والذي قدم فيه تحليلاً للمسار السياسي والاجتماعي في المغرب، ورؤيته لتجاوز مختلف الإكراهات في أفق التملك الجماعي للنموذج التنموي الجديد، وإخراج المغرب من المنطقة الرمادية الموسومة بالتردد والضبابية وغياب رؤية استراتيجية للمستقبل في ظل متغيرات دولية ووطنية متسارعة، وفق ما ورد في البيان.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...