وزارة الصحة المغربية: وجود حالتي إصابة بالفيروس المتحور الهندي وحملة التطعيم في المغرب تستعيد عافيتها

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

أكدت وزارة الصحة المغربية أمس وجود حالتي إصابة بالفيروس المتحور الهندي المستجد في المغرب، وتحدث مصدر إعلامي عن اكتشاف حالتين في هذا الخصوص، ضمن “مخطط اليقظة المشترك” بين وزارة الصحة وائتلاف المختبرات المعهود إليه بتتبع حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس الوافدة من خارج المغرب.

وكشف سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للتطعيم، في تصريح لموقع “الأيام 24″، عن رصد اثنين من الحالات من المصابين بالمتحوّر الهندي في مدينة الدار البيضاء، قابلته مجموعة من الإجراءات قبل أن يتم الوقوف عند نتائج الفحوص المتعلقة بمخالطيهم، ليتبين أنها سلبية.
وأوضح أنّ المغرب في مرحلة سابقة شهد تسلل المتحوّر الإنجليزي، غير أنّ عملية الرصد والتتبع مكّنت من تطويق الأمر، قبل أن يقرّ بقوله: “إنّ رصد حالتين من المصابين بالمتحوّر الهندي معناه أنّ وزارة الصحة تقوم بعملها على الوجه المطلوب دون تغييب دور الدولة في هذا الجانب”.

تسلل المتحوّر الهندي إلى المغرب وعدم صدور أي بلاغ رسمي من وزارة الصحة لتوضيح ما استجدّ، رافقه في المقابل توجس من طرف المتتبعين، خاصة بالنظر إلى حصيلة الوفيات بالهند، التي سجلت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية نحو 3700 حالة وفاة، وهو أمر ردّ عليه عفيف بتأكيده أنّ الحالة الوبائية في المغرب متحكم فيها، وهو يستبعد معطى الخطورة. وشدّد على ضرورة الحذر واحترام التدابير المعمول بها، بما فيها إخضاع المسافرين القادمين إلى المغرب من دول أجنبية للعزل لمدة عشرة أيام ثم متابعة وضعيتهم وإخضاعهم للعلاج إذا كانت نتائج التحاليل إيجابية، دفعاً للعدوى.

في سياق متصل، تساءل البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية في الرباط، عن “ما إذا كان المنتقدون لقرار الحكومة تمديد الإغلاق الليلي في رمضان مازالوا على رأيهم بعد الذي حصل في الهند اليوم؟”، وكتب في تدوينة على “فيسبوك” ما يلي: “مع قرار الاستمرار في منع التنقل الليلي في رمضان وما يترتب عنه من عدم إقامة سنّة صلاة التراويح، خرجت علينا تعليقات مناهضة لهذا القرار مكفرة ومخوّنة، متحججة بأن القرار يستهدف الإسلام، مبرهنين على ذلك بكون الهند سمحت لملايين الهندوس ليحتشدوا في نهر الغانج ليؤدوا حجهم الموسمي، وأن الهندوس استطاعوا أن يفرضوا ممارسة طقوسهم الدينية، والمسؤولين المغاربة حرموا المواطنين من أداء شعائرهم”.

وقال الخبير نفسه إن “الشعب الهندي، كغيره من الشعوب، نسي الفيروس ودينامية الجائحة، فمع حالة وبائية شبه مستقرة بحلول شهر آذار/ مارس، بدأ الجميع بالعودة لممارسة حياته الطّبيعية، وحضور الاحتفالات والأعراس، والتردّد على الأماكن والأسواق الشعبية، والعودة إلى العمل، وزادوا على ذلك بتجمعات للملايين لإحياء حجهم السنوي للنهر المقدس ومواسمهم”.
وأكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن التطعيم العالمي ضد (كوفيد-19) قد يتباطأ بسبب التطورات السريعة في وضعية الهند وانتشار المتحور الهندي لهذا الفيروس.

وأوضح في تحليل حول الوضعية الوبائية في هذا البلد الأسيوي، أن الهند هي “مختبر العالم” من حيث تصنيع الأدوية واللقاحات بنسبة 60 في المائة من اللقاحات العالمية، مشيراً إلى أن الهند بحاجة إلى المزيد من اللقاحات لكبح الوباء، حيث من المرجح أن يستمر التباطؤ العالمي في التطعيم أكثر، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء المغربية.

أما صحيفة “العَلم” فذكرت أمس أن حملة التطعيم في المغرب بدأت تسترجع عافيتها، وكتبت أنه بعد تعثرها بسبب نفاد اللقاحات، عادت الحملة للرفع من وتيرتها، حيث تخطى عدد المستفيدين من التطعيم بالحقنة الأولى عتبة خمسة ملايين شخض، وذلك بفضل تلقي المغرب شحنتين متتاليتين من لقاح “سينوفارم” الصيني خلال الأسبوع المنصرم، بما مجموعه مليون حقنة، وتسلم المغرب حتى الآن 9 ملايين وخمسة آلاف حقنة من اللقاحات المضادة للفيروس التاجي، موزعة بين “أسترازنيكا” البريطاني، و”سينوفارم” الصيني، فضلاً عن 300 ألف حقنة توصلت بها المملكة المغربية في إطار آلية “كوفاكس” التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

ويسابق المغرب الزمن لجلب شحنات إضافية متنوعة من اللقاح؛ فإلى جانب اللقاحين البريطاني والصيني، هناك حديث عن برمجة الخطوط الملكية المغربية لثلاث رحلات إلى روسيا لجلب ثلاث شحنات من لقاح “سبوتنيك” الروسي بمقدار 500 ألف حقنة من كل شحنة.
أما عن مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فأعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء أول أمس الأحد، عن تسجيل 284 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و284 حالة شفاء، وحالتي وفاة خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 511 ألفاً و856 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 498 ألفاً و415 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9028. فيما يصل مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 4413 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة في أقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 50 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 328 حالة. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19)، فقد بلغ 10,4 في المئة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...