نقابة الصحفيين المغاربة تُندِّد بتغطية وسائل إعلام إسبانية لأحداث سبتة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

 

ندّدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بالتغطية التي خصتها وسائل الإعلام الإسبانية للأحداث المرتبطة بعبور عدد من المواطنين المغاربة إلى جانب مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء معبري سبتة ومليلية المحتلتين، “وما رافقه من أحداث مؤسفة، مست بصورة مسيئة لكرامة المغاربة والأفارقة”.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أنه في الوقت الذي اشتغلت فيه بعض وسائل الإعلام الدولية بمهنية في نقل الصورة، “التي كانت تتشكل من العنف المبالغ فيه، وإصرار على إخراج منسوب عالي من العنصرية”، عمدت عدد من المؤسسات الإعلامية الإسبانية إلى التغطية على عنف وعنصرية قوات الجيش والشرطة.

وأضافت الهيئة، أن بعض المنابر الإعلامية الإسبانية ارتكبت “مجزرة” في أخلاقيات المهنة، عبر “نشر أكاذيب تغذي العنصرية المقيتة تجاه المهاجرين”، من ضمنها جريدة “الباييس” التي حاولت نشر مقالات متعددة لضخ محتوى مليء بالتمييز في محاولة لتحريف الوقائع، والذي “لا يعكس حقيقة ما كان يجري على الأرض من تنكيل بالمهاجرين من مختلف الأعمار”.
وأبرزت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن الجريدة الإسبانية المذكورة، وزيادة في خرق أخلاقيات المهنة واستقدام خطاب العنصرية البائد اتجاه قارة بأكملها، فإنها عنونت إحدى مقالاتها بالمسيرة الزنجية، مرفقة بصورة لمهاجرين أفارقة، قالت إنهم يقصدون مدينة سبتة المحتلة، في سلوك يبتعد عن المهنية وروح حقوق الإنسان.

وسجّلت النقابة حصول مشاهد موثقة صادمة، منها صور وفيديوهات توثق لاعتداءات للقوات الإسبانية، من أمن وجيش على القاصرين المغاربة، وغيرهم من المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مشددة أن السلطات الإسبانية أعطت الضوء الأخضر لقواتها على طول السواحل بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، لإطلاق الرصاص المطاطي الثاقب، واستعمال العنف بشتى أنواعه لردعهم وترهيبهم وإجبارهم على العودة من طريقهم.

واعتبرت أن كاميرات بعض القنوات التلفزية وثقت مباشرة مطاردات القوات العمومية الإسبانية للقادمين بحرا، “بطرق عنيفة مصحوبة بعبارات عنصرية، وبأقصى درجات الاستهداف المجاني لقاصرين عزل، ومجموعة من المهاجرين الأفارقة، الذين تعرضوا لشتى أنواع الإهانات”، مضيفة أنه تم استعمال نوع خطير من الرصاص المطاطي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي، والذي شرع في إطلاقه بعشوائية اتجاه عدد من العابرين، مما أدى إلى إصابات خطيرة، تم نقل عدد منهم للمستشفيات.

وعبّرت نقابة الصحفيين المغارية عن تنديدها الشديد بهذا “الانزياح الإعلامي والسلوك العنصري الذي مورس في صياغة مواد إخبارية تقوم على الكذب وسرقة الصور من سياقاتها”، أمام هذا الخرق السافر لحقوق الإنسان، وأخلاقيات مهنة الصحافة من قبل بعض وسائل الإعلام الإسبانية”.
كما ندّدت “بسلوك المسؤولين الإسبان، الذي استباح كرامة المهاجرين، وكذا أشكال الاعتداءات السافرة، التي نهجها الجيش الإسباني”، معتبرة أن مجمل السلوك الذي جوبه به المهاجرون، خصوصا من أبناء جنوب الصحراء، تجاوز كل الخطوط، “ولم تكترث المؤسسات المعنية باستضافة هذه الحالات لأوضاعهم وتم التعامل مع الجميع بنفس حربي، كانت آثاره بادية على مختلف الضحايا”.

وفي الختام، نبّهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى خطورة بعض الانحرافات والتجاوزات التي اتسمت بها تغطيات إعلامية لبعض المؤسسات الإعلامية الوطنية، خصوصا فيما يتعلق باستعمال تعابير عنصرية واستغلال للقاصرين.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...