إيطاليا تلغراف: أحمد براو
انعقد مساء يوم الإثنين 7 يونيو لقاءا حواريا إعلاميا للأمناء العامين لأحزاب: الإستقلال، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والإشتراكية وبحضور ثلاث صحفيين، وبعض المناضلين من الأحزاب وثلة من الحضور، أبلى خلالها الصحفيين في وضع الأسئلة المتعلقة بالموضوع المثار خلال هذه الحلقة حول رؤيتهم للنموذج التنموي الجديد ورهانات الإستحقاقات المقبلة، والموضوع الذي أُثير بشدة هو مستوى التنسيق الجاري حاليا بين هذه الكيانات المعارضة الثلاث وهل هم بصدد عقد تحالف على غرار تحالف الكتلة في الماضي. وقد أجمع الأمناء العامون على تقدم جيد بينهم في التنسيق والتفاهم في سبيل وضع خريطة طريق لتحالف محتمل بعد وجود برنامج متفق عليه.
وأشار الأمين العام لحزب الإستقلال الدكتور نزار بركة على ضرورة التناوب في الإستحقاقات المقبلة مؤكدا ما جاء في المؤتمر الأخير للحزب على إعطاء الأولوية لإنقاذ الطبقة المتوسطة، وتخفيض الضريبة على الدخل، والحد من ارتفاع أسعار المحروقات وتسقيفها وبالتالي انخفاض أسعار المواد الأساسية، وكذلك إعادة النظر في أسعار التمدرس الحر والقطاع الخاص بصفة عامة لأنها تنهك كاهل هذه الطبقة المتوسطة التي هي الكتلة المهمة في الأسرة المغربية باعتبارها قاطرة التنمية، كما أشار السيد نزار البركة الذي يقود حزب الإستقلال منذ أربع سنوات والذي يعتبر أحد أقوى المرشحين لقيادة الحكومة المقبلة إلى أهمية الحماية الإجتماعية في الصحة الذي ظهر ذلك إبان الجائحة، وأن الحزب اقترح مخرج تشاركي تضامني لإحياء صندوق زكاة يساهم فيه جموع الشعب المغربي حسب الإستطاعة لبث روح الوطنية واسترجاع الثقة بحيث يستطيع كل المغاربة العمل داخل بلدهم عوض التفكير في المغادرة والهجرة لأن من الأسباب هو عدم إعطاء الأهمية لقطاعات مثل المقاولات الصغرى والأصغر كثيرا، لأنها هي التي تهمين على النشاطات الإقتصادية. كما أكد على ضرورة ربط القول بالعمل في الميدان السياسي والخدمي والإداري لتحقيق رغبات المواطنين وإنفاذ الوعود وألا يراهن السياسيون على نسيان المغاربة لأن مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة تقع على عاتق المواطن الذي يجب عليه أن يحاسب عن طريق صناديق الإقتراع بإرسال المنتخبين الذي أخلفوا وعودهم إلى منازلهم. كما أشار أنه من غير المعقول وصم كل المغاربة بالغش والمحسوبية والفساد لأن نفس هذا المغربي إذا ذهب إلى ألمانيا فسيحترم القوانين لأن هناك نظام عام متفق عليه ومساطير رادعة تعاقب كل المتجاوزين.
وفي جواب لأمين عام حزب التقدم والإشتراكية السيد نبيل بنعبدالله أكد أن المغرب اختار الرهان الديمقراطي والمحافظة على المكتسبات التي تحققت منذ إقرار دستور 2011، مشيرا إلى أنه من الخطأ ضرب الأحزاب وخطورة التقليل من أهمية العمل داخل المؤسسات الحزبية التي هي أسس العمل الديمقراطي وحذر من الإنجرار إلى ما يطرح حاليا من ضرورة الإلتفاف على الأحزاب وتفضيل حكومة التكنقراط كما أربأ بالصحفيين بأنهم ممثلي الإعلام الحر والذي يجب أن يساهم في بناء المؤسسات وليس فقط الإحباط والنقد الغير البناء، لأن حتى في الميدان الصحفي عيوب لا داعي للتأكيد عليها كالمال والإغتناء بالإشهار. وذهب إلى أن حزبه مستعد مع حزب الميزان و الجرار على العمل لبناء تحالف من أجل الإستحقاقات المقبلة.
وأما الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة السيد عبد اللطيف وهبي فصحح المقولة التي يذهب إليها البعض من أن حزبه يعتبر حزب المخزن والدولة قائلا أن له قواعد عريضة في المدن والأرياف ويسيَّر بحنكة وجدارة العديد من الجماعات والمجالس البلدية والحضرية، ولم يشارك في أي حكومة منذ تأسيسه فكيف يعقل أن يتهم جزافا. وشدد على أن الأحزاب السياسية المغربية هي التي تضمن للصحافة الحرية في إبداء الآراء، متسائلا عن ما هو مطلوب من هذه الأحزاب؟ ولماذا كل هذه الحروب على الأحزاب السياسية الوطنية، وكذلك لماذا يقال أن مشروع النموذج التنموي الجديد لأحزاب قديمة وليس لدولة قديمة. وفي ذات السياق، أكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن مشروع النموذج التنموي الجديد لا يعني أن المشاريع الأخرى التي سبقت كانت كلها فاشلة بل لأن الظروف تغيرت والمناخ يحتم على طرح عدة قضايا مختلفة في مجالات متعددة، لكن هذا لا يعني أن المشروع ليس هو نهاية العمل للأحزاب السياسية الوطنية، ملحا على أن هذا المشروع الصادر عن لجنة النموذج التنموي الجديد ليس هو برنامج الأحزاب وليس النهاية بل البداية، خاصة أنه يشكل الحافز والمساهم للنهوض بالاوضاع العامة بالبلاد.





