وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش تزور المغرب للتحضير للنسخة الثانية من مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عادل نجدي

 

يلتقي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الليبية نجلاء المنقوش، لبحث الأزمة الليبية ومساعي تحقيق المصالحة والتحضير للنسخة الثانية من مؤتمر برلين المزمع عقده في 23 يونيو/حزيران الحالي. إلى جانب العلاقات الثنائية وعودة عمل سفارة المملكة في طرابلس المغلقة منذ أكثر من ست سنوات.

وكشفت بعض المصادر الدبلوماسية المغربية أن الزيارة الأولى لوزيرة خارجية ليبيا إلى الرباط تأتي في سياق مواكبة المملكة للحوار الليبي ودعم فرص التواصل والحوار بين مختلف الفرقاء، ودفع المصالحة الليبية، وتبادل وجهات النظر تحضيراً لمؤتمر برلين الثاني.

في المقابل، لم تستبعد مصادر ليبية، طلبت عدم ذكر اسمها، أن تعرف المباحثات بين المنقوش وبوريطة بحث عودة عمل سفارة المملكة في طرابلس واستئناف نشاطها المتوقف منذ إبريل/نيسان عام 2015 جراء هجوم مسلح تعرضت له وتبناه تنظيم “داعش” الإرهابي، مشيرة إلى أن إعادة فتح السفارة سيكون خطوة نحو تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، كما أنه تأكيد على الدعم الدولي الذي تلقاه السلطات التنفيذية الجديدة في وقت عاد فيه عدد من السفارات الأجنبية للعمل.

وكان وفد رفيع المستوى من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، قد قام في 31 مارس/آذار الماضي بالتوجه إلى طرابلس للقاء مسؤولين ليبيين، والتباحث حول الترتيبات اللوجستية لإعادة التمثيل الدبلوماسي للمغرب عبر سفارته في طرابلس وقنصليته في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وتأتي الزيارة الأولى لوزيرة الخارجية الليبية إلى المملكة بعد أسبوع على الحراك الذي قاد كلاً من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري إلى العاصمة المغربية، حيث كان لهما لقاءات، بشكل منفصل، مع كل من رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان) الحبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) عبد الحكيم بنشماس، ووزير الخارجية ناصر بوريطة.

وفي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه إلى عقد لقاء بين الرجلين من أجل التداول في أبرز الأسماء المرشحة لشغل المناصب السيادية في الدولة ولاسيما شاغلي منصب محافظ البنك المركزي ومساعديه وديوان المحاسبة والمفوضية العليا للانتخابات، انتهت الزيارة المتزامنة لصالح والمشري إلى الرباط، دون عقد اللقاء. في حين كان لافتاً إعلان الخارجية المغربية أن المملكة تدعم كل فرص التواصل والحوار بين الفرقاء الليبيين، من أجل إرساء السلام والاستقرار في البلاد، وأن اللقاءات التي تستضيفها الرباط حول الملف الليبي تدخل “في إطار الجهود التي تبذلها المملكة بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، لأجل الاستمرار في مواكبة الحوار الليبي والمساهمة في حل الأزمة”.

كما تأتي الزيارة في وقت تستعد فيه ألمانيا لاستضافة المؤتمر الثاني حول السلام في ليبيا الذي سيعقد في 23 يونيو/حزيران الحالي برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة الحكومة الانتقالية التي تشكلت مطلع العام.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد أعلنت أن المؤتمر يستهدف تقييم الجهود المحرزة في العملية السياسية منذ مؤتمر برلين السابق، الذي انعقد في 19 يناير/كانون الثاني 2020، ومناقشة “الخطوات التالية لتحقيق استقرار مستدام في ليبيا”.

كما سيركز المؤتمر على أولويات المرحلة، وعلى رأسها الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد نهاية العام الجاري، وملف انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة، وفقاً للاتفاق العسكري الموقّع بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...