مسؤولية البعثات الديبلوماسية و السلوك المنتظر

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*رضوان الأحمدي 

 

 

زوجة قيصر روما يجب ان تكون فاضلة و تتظاهر بالفضيل

الصورة التي ظهرت فيها السيدة القنصل في وضع حميمي و اشير الى القرب الاجتماعي التواصلي و ليس شيئا آخر، أومن بالحريات الفردية و لا أجادلها في هذا الشأن . ان تكون الصورة مفبركة ام لا ليس هو جوهر الإعتراض ، تلك الصورة تسيء الى السيدة القنصل ، كان عليها ان تحرص على انسجام المظهر لانها كصفة تمثل سيادة دولة محافظة التي تقيد بعض الحريات العامة باسم الآداب العام ، الإخلال به يتحول الى متابعة جنائية . السيدة القنصل يلزم عليها سلوك معين، افعال لا تضر و لا تخدش مشاعر المغاربة ، كما عليها ان تخضع لضوابط تمليها طبيعة مهامها . يجب و قد كنت قلت نفس الكلام لنبيلة منيب امينة العامة لحزب الإشتراكي الموحد عندما اعطت التزكية لأخيها فالفعل كان قانوني و لكن ليس بأخلاقي،و ظفت قصة لتمرير عدم فهمي لتلك التزكية، فقلت مرة قيصر روما اراد ان يتزوج، بما ان زواج قيصر مسالة نظام cuestión de Estado, v عرضت المسألة على مجلس الشيوخ، في خضم النقاش، كل اعطى وصف الوجوب للزوجة المستقبلية فإحتدم صراع الأفكار، حتى صرخ في و جههم شيخ مترس في السياسة فصاح قائلا امرأة قيصر يجب ان تكون فاضلة و تتظاهر بالفضيلة، يجب ان يكون سلوكها يتماشى و وظيفتها

هناك من تبجح ان ما نسب لها يدخل في خانة الحريات الفردية اعطوا حجما تاويليا خارج عن السياق و كأن القنصلية مؤسسة تمثيلية لا تسيرها بروتوكولات ، قوانين و عرف ديبلوماسي، نضيف الى هذا اي شخصية عمومية ، مركزها يحتم عليها ضوابط معينة يجب تفاضلا ان ترضخ اليها حتى لا يسود التناقض، هل رأيت ممثل السينمائي يتناول المخدرات علانية، هل عاينتم قنصلا او سفيرا في بيت الدعارة يغترف من ملذات اللحظة، اذا تبين انه بالفعل يرواد ذلك المكان ستكون نهايته المهنية حتما و توا .

لا تتهربوا من المشكل لنترفع عن نفاق التضامن المعتل بسوء النية التواصلية، ، قولوا لها ان ترفع دعوة اذا رأت نفسها انها تضررت و انا الصور سربت بطريقة غير قانونية ، فالقانون، الإسباني ينصف المتضرر و المظلوم و يعاقب المتسلط .
يجب ان تقولو لللسيدة القنصل، ان لا تنسى بأنها قنصل خاضعة لضوابط معينة.، فلتدرك و تقدر إنعكاسات خطواتها، الشخصية العامة و حسب العرف ليس لها حياة خاصة لٱبرازها تبقى في نطاق معين متوارية عن الأنظار

هناك اطروحة قدمت لنيل الماجستير بعنوان؛ ” مسؤوليات أعضاء، البعثات الديبلوماسية عن الأعمال الإدارية “و فيها يحاول الباحث ان بقدم الخطوط العريضة للسلوك الذي يجب ان يتحلى به الممثل الديبلوماسي فضلا عن الأناقة، حسن التصرف، و التمتع بذكاء يخول له ان يتدبر الامر بحنكة و دراية تواصلية تضفي عليه جمال الإرادة التوافقية و فطنة سياسية تجعله ا يعالج الأحداث بصورة هادئة غير مندفع أو فاقد للهدوء العقلاني الذي يعقبه اتخاد قرارات مهمة، يجب ان يتقيد بشروط معينة.

– كتجسيد صورة مشرفة لبلاده من خلال ممارستها تصرفاته في اطار العمل و المجتمع التي تعكس للوجه الحضاري و المسؤول لبلاده.
-عدم التدخل في شؤون البلاد للمعتمد عندها و احترام قوانينها.
– عدم استغلال الحصانة و امتيازاتها في اغراض شخصية.
-ان لا يمارس اي نشاط تجاري.
– إمتناع عن مناصرة اي حزب من أحزاب الدولة المضيفة، و الحفاظ على الحياد التام.
القنصل هي شخصية مرموقة فهي تتعرض بدورها للمراقبة و النقد، فعليه ان يكون واعيا في كل تحركاته ان يمثل دولة و ان يتورع ان يسيء الى صورة بلاده

تخيلوا تلك الصورة مجسدة،ان دورية بالمغرب تقوم بحملة تمشيطية و التقت بهما و هما يأخذان الصور بذلك الشكل، بعد التعرف على هويتهم سيسألونهما عن صلة القرابة، هي ستقول صديقي ، هل انت متزوجة؟ لا، هل هو متزوج؟ نعم، اذن ما تفعلون يسمى شيئا اخرا و ليس صداقة ، و المشرع واضح في هذا المجال.
عندما تتكلمون احيطوا بالسياق و استعملوا الذكاء الاستنتاجي انه الفاصل بين العقلانية و الخرافة وثقافة التمويه ،

السيدة القنصل، نحترمها كما نحترم كل الأطر التي تحترمنا ، مشهود عنها انها تقوم بعملها على احسن ما يرام وهذا يشرفها و واجبها ان تكون احسن وسيط بين المواطن و الإدارات العمومية بانسياب مهني يدخر الطاقات و الحرب النفسية ، و من ثبت عنه التهاون فيجب ان يكون محل مساءلة و معاقبة ، كما يحصل في قنصلية مورسيا، التلاعب الذي حصل في الحصول على ميعاد لتجديد البطاقة الوطنية وصل سعرها التضاربي حسب ما قيل الى ٥٠٠ اورو ، اذا كان الشخص مستعجلا. في هذه الأيام حلت لجنة تفتيشية للنظر في الأمر، كم من عبث ولكم من استهتار!!!

*كاتب مغربي مقيم باسبانيا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...