مظاهرات واتهامات متبادلة بين الجالية المسلمة في باري بجنوب إيطاليا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

أحمد براو
مراسل إيطاليا تلغراف

 

 

تناقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” ونقلت عنها العديد من وسائل الإعلام وصفحات رواد التواصل الإجتماعي مظاهرة من عشرات المنتمين للجالية المسلمة بمدينة باري بجنوب إيطاليا مساء اليوم الجمعة، للتنديد بما يعتبرونه اختلاسا للأموال العامة من جهة بوليا وانتحال صفة الإمام لمسلمي المدينة.

– نص بيان مذكرة المتظاهرين من مسلمي باري

يوجه المتظاهرون أصابع الإتهام للإمام شريف لورينزيني الذي يدّعون أنه لم يعد مسؤولا ولا زال ينتحل صفة الممثل لجمعية الجالية الإسلامية لإيطاليا، وجاء ذلك في مذكرة صادرة عن فعاليات باري الإسلامية ، والتي خرجت اليوم مساء اليوم الجمعة للتعبير عن كل سخطها وحيرتها إزاء الفعل غير المبرر من قبل لورينزيني ، الممثل السابق لمسلمي باري ، وضرورة استرجاع المبالغ العامة لمنطقة بوليا.
وتضيف المذكرة إن الجالية الإسلامية في باري لا علاقة لها بهذه الحقائق الخطيرة للغاية من وجهة نظر قانونية وأخلاقية ودينية “.
“جالية مسلمي باري حريصة على إظهار تضامنها مع المؤسسات العامة وتؤكد بصوت عالٍ أن لورينزيني ليس ممثلًا لها ، ولا يحق له التحدث نيابة عن مسلمي باري وبوليا” “على الرغم من عدم تحملهم أي مسؤولية وذنب يقدِّم المسلمون الإعتذار للمؤسسات ولمُؤدّي الضرائب ويؤكدون أهمية الإحترام والحوار من أجل التعايش القائم على الثقة والصدق ولهذا السبب خرجنا اليوم خلال هذه التظاهرة بخطاب تضامني مع رئيس الإقليم على أمل أنه سيتم استرداد ما تم اختلاسه واستعماله بشكل سيئ تختم المذكرة “.

– الإمام لورينزيني يرد على اتهامات المتظاهرين

الحرب الكلامية والقضائية جارية بين المسلمين في باري منذ مدة وهي حال العديد من المراكز والجمعيات الإسلامية في عموم التراب الإيطالي، وسبق أن تناقلت الأخبار يوم 24 ديسمبر الماضي نفس المشاكل والقلاقل بين طرفي المشكلة، وتحدث في ذلك اليوم الإمام شريف لورنزيني ، رئيس CIDI ، الجالية الإسلامية في إيطاليا ، الذي رد عليه على اتهامات الفصيل المعارض قائلا.

“في مارس 2020 ، انتخبتني الهيئات الديمقراطية التابعة لـ الجالية الإسلامية لإيطاليا ، بالإجماع ، وفقًا للنظام الأساسي للجمعية ، رئيسًا لـها -كما يوضح-. وأنا في المنصب منذ ذلك الحين، ولا يزال شخص آخر يدعي أنه رئيس جالية باري الإسلامية ، بالفعل منذ مايو 2020 ، اضطررت إلى الرجوع إلى السلطات القضائية والإدارية عدة مرات لاستعادة الشرعية في الجمعية الإسلامي. لقد استنكرت أقوال وادعاءات المدعوين سعيد العموري وغازي شواندي وأيوب سعيد لتصرفهم بشكل غير قانوني على حساب شخصي ولأنهم زرعوا الفوضى والكراهية وحتى حرضوا المؤمنين المسلمين على الانحراف ، وهددوا حياتي وحياة أسرتي ، لا تزال كلها حتى اليوم في خطر يؤكد الإمام شريف”.

“لقد تم التوصل بالفعل إلى تدبيرين -يتابع لورنزيني-. في سبتمبر 2021 ، وصل الحكم النهائي لمحكمة باري الذي يحرم سعيد العموري من منصب رئيس CIDI الذي ادعى بشكل غير قانوني وحُكم عليه بتعويض التكاليف القانونية لشخصي. هناك أيضًا قرار من بلدية باري يعترف بالمخالفات وانتهاكات البناء الموجودة ويأمر باستعادة الشرعية. اعتبارًا من مايو 2020 ، مُنعت من الوصول إلى المبنى بالقوة، وبالتالي أصبح من المستحيل بالنسبة لي معالجة أي احتمال لرأب الصدع ولكن حان الوقت الآن لحل المشاكل وعدم البكاء على اللبن المسكوب “.

“الآن وقد وصلت الأحكام ، من الضروري إعادة إرساء الشرعية -كما يقول-. لا يتم الطعن في الأحكام ولا يتم تجاهلها، بل يتم تطبيقها.
الآن أنا مستعد لجعل معرفتي وخبرتي وحتى مواردي الشخصية متاحة لجمعية المجتمع المسلم في باري عند الضرورة وإذا توفرت لدي الإمكانية ، طالما أن كل شيء لإرساء الشرعية في أرض الواقع ، أود أن أؤكد أن هذا التجاوب الإيجابي كان دائمًا هو نفسه منذ أن أسست مع آخرين المجتمع الإسلامي في باري. لقد عملت دائمًا من أجل المصلحة العامة للمجتمع المسلم بحيث يكون متجذر وبالتالي مندمج في النسيج العام للمجتمع الإيطالي ، وعلى وجه الخصوص مجتمع باري”.

– الصراعات الداخلية ديدن الجاليات المسلمة

هذا غيض من فيض مما يقع في أغلب المراكز والمساجد من صراعات ولَيّ أذرع بين العديد من التيارات والجماعات والمتطفلين على الحقل الديني والذين يكيلون الإتهامات ويستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي لإفراغ عبارات السب والشتم والتشهير والتجريح لبعضهم البعض وكأنهم يتنافسون على الغنائم والمناصب في غياب أي أفق لحل هذه المشاكل. المتابعون لهذه الملفات يجمعون على أن الأمور وصلت لهذا الحد عندما يتصدى من هم بعيدون عن التدبير والتسيير وأن كل مَن هب ودب يتقدم ليأخذ المناصب بدون كفاءة وغياب للبرامج، وبعد ذلك تتفاقم الأوضاع وتستفحل الأمراض القلبية بين الجماعة الواحدة وفي المركز أو المسجد الواحد، والخاسر الأول والأخير هي الجالية المسلمة ومجتمع المسلمين، ومكوناتهم من عائلات وشباب وأطفال، والدين الإسلامي بصفة عامة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...