أعرب إدريس لشكر، الكاتب الأول (الأمين العام) لــ”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، عن رغبته في الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، معلناً عن التعاقدات التي يلتزم بها في حال انتخابه مجدداً، بما يسمح بتفعيل آليات المحاسبة والرقابة والنقد.
جاء الإعلان عن ذلك خلال افتتاح المؤتمر الحادي عشر للحزب المعارض الذي انطلق صباح أمس الجمعة في صيغتين حضورية وعن بعد عبر منصات رقمية في مختلف أقاليم المغرب.
وينتظر أن يصادق المؤتمرون على إدخال تعديل في القانون الأساسي للحزب تقدم به للمجلس الوطني، يسمح للأعضاء الذين استوفوا شرط الولايتين المتتابعتين بالترشح لولاية ثالثة.
وقال لشكر، في كلمته “لا معنى لأي ترشح للكتابة الأولى دون تعاقدات واضحة وقابلة للقياس، بما يسمح بتفعيل آليات المحاسبة والرقابة والنقد”. وتتمثل التعاقدات التي يلتزم بها القيادي المذكور في الاستمرار في نهج المصالحة الحزبية، واستقطاب الطاقات المؤهلة والاستمرار في التوسع التنظيمي من خلال الفروع والمنظمات الموازية.
كما يلتزم باستعادة حضور مناضلات ومناضلي الحزب في الواجهات النقابية، وفتح ورشة رقمنة المؤسسات الحزبية، وتطوير آليات التواصل عن بعد، علاوة على الاستمرار في تأنيث وتشبيب المؤسسات والتنظيمات الحزبية، عبر احترام آلية المحاصصة في كل الهيئات القيادية والقاعدية.
ويطمح لشكر أيضاً إلى تأهيل حزبه سياسياً وتنظيمياً للفوز في انتخابات 2026، سواء من موقع يؤهله لقيادة الحكومة أو على أقل تقدير المشاركة فيها من موقع متقدم وفاعل وأساسي.
ووجه الأمين العام لحزب “الاتحاد الاشتراكي” من جهة أخرى النقد لأحزاب الائتلاف الحكومي الحالي، قائلاً: “حين وصفنا ما حدث بعد الانتخابات الماضية بالتغول، فإننا نقصد بهذا المصطلح أن التغيير المنشود تحول إلى انزلاق قد يعصف بمصداقية المنظومة التمثيلية برمتها، حيث إن الاتفاقات الحسابية التي تلت الإعلان عن النتائج دشنت لمسلسل تقليص المشاركة السياسية”. وتساءل: “هل نرضى لبلادنا أن تتآكل ديمقراطيته الناشئة وأن يتم تسخير مؤسساته ومجالسه المحلية، لخدمة مشروع يهدف إلى تعطيل مسيرة البناء الديمقراطي وصد منافذ التعبير المغاير والتجربة المختلفة؟” ليجيب: “قطعاً لا ولن نسمح لنفسنا غض الطرف عن هذا الانزلاق المقلق”.





