مصطفى شاكري
استعرض أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، سبُل تفكيك خطاب التطرف والكراهية في زمن التنظيمات الإرهابية بالعالم، حيث أشاد بالتجربة الدينية المغربية في تصدير الوسطية لمقاومة التشدد الديني.
عبادي، الذي كان يتحدث أمام طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، الجمعة، قال إن “الدين الإسلامي جاء بشكل عام لكي يعلّم الناس كيفية تدبير الأنفاس لنيل مرضاة الله”.
وأضاف الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في محاضرته العلمية التي حملت عنوان “تفكيك خطاب التطرف والكراهية”، أن “الإسلام دين اليسر، لأنه جاء لإسعاد الأفراد والجماعات؛ ما يجعله دينا واضحا دون تعقيدات”.
وأوضح المحاضر أن “الدين الإسلامي له هندسة جميلة وملهمة ينبغي استحضارها لمعرفة الخطاب الرصين من الخطاب المتطرف”، معتبرا أن “البوابة الأساسية لمحاربة التطرف هي معرفة الدين الإسلامي”.
وشدد مؤلف كتاب “الإسلام وهموم الناس” على أنه “لا يمكن تفكيك خطاب التطرف الديني بطريقة ميكانيكية”، لافتا إلى أهمية “معرفة السردية الأصلية لتمييز خطاب التطرف الديني؛ ما يستدعي ضرورة حيازة حقيبة العدّة التي تسبق أي عملية تفكيك للخطاب الديني”.
وتابع عبادي بأن “نصوص الدين الإسلامي تقدر بـ100 ألف، وإن لم تُركّب بالشكل السليم، فهي لا تعطي الدين الإسلامي المقاصد المنشودة”، مشيرا إلى أن “خطاب التطرف ينبني على جاذبيات وجراحات وأدلة شرعية توظف في غير مواطنها وسياقات معينة”.
وأبرز الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن “بعض المرتزقة الذين لا علاقة لهم بالدين يشجعون على خطاب التطرف أيضا، حيث تتاجر تلك الجماعات في البشر وتهريب السلاح والمخدرات، بما يقدر عليها تريليونات الدولارات”.
وأشاد المسؤول عينه بالأدوار الكبرى التي تلعبها إمارة المؤمنين في محاربة خطاب التطرف الديني، حيث أورد بأن “المملكة اشتغلت على الحقل الديني منذ 2003 دون توقف؛ ما أعطى لهذه التجربة الفضلى صيتها العالمي”.
وفي حديثه عما أسماه بـ”الجاذبيات” التي تنشر الخطاب الديني المتطرف بالعالم، ساق عبادي المثال بـ”جاذبية الكرامة التي تُوهم الشباب بأنهم سيملكون المناصب العليا، إلى جانب جاذبية حلم الصفاء، وجاذبية حلم الخلاص، وجاذبية السيطرة على الوضع”.
وبخصوص ما أطلق عليه “الجراحات”، اعتبر الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بأنها “تستند على أمور حقيقية يجب الاشتباك معها بحقيبة العُدّة لكي لا تنزاح عن الوسطية”، حيث أعطى المثال بـ”الاستعمار الذي أخذ خيرات العالم، والإهانات في وسائل الإعلام، وإحراق المصحف، وسبّ الرسول، والتآمر على المسلمين، وتزوير التاريخ والجغرافيا”.





