ظاهرة الكلاب الضالة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

*عبدالقادر متعبد

 

 

تنتشر الكلاب الضالة في عدد من المناطق والمدن المغربية، الأمر الذي يثير الرعب بين المواطنين الذين يخشون اعتاداءات مفائجة من هذه الحيوانات. وفي السابق كانت تلجأ السلطات المختصة والمعنيون بالأمر إلى قتل الكلاب بدلاً من تأمين مأوى لها، الأمر الذي اصبح يعترض عليه الحقوقيون في البلاد.

وتشهد المدن المغربية مؤخرا تزايد انتشار الكلاب الضالة في العديد من المناطق والضواحي السكنية، في ظل إهمال الجهات المعنية وقيام البعض بإطلاق الكلاب التي يرغبون في التخلي عنها في الشارع، بدلاً من تسليمها لملاجئ الحيوانات.

فالكلاب الضالة في الشوارع اضحت مصدر خطر يهدد المارة خصوصا الأطفال وكبار السن، إضافة إلى تأثيرها على سمعة المناطق السكنية ومدى الأمان فيها ونشرها الأمراض.

وشهد إقليم اكادير حالة اعتداء وحشية من قطيع من الكلاب الضالة على طفل في منطقة ادرار وعرفت هذه القضية انتشارا واسعا حيث يتداول فيدبو بشع للحادث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى خلفية ما حدث، كان هناك مطالبات بالقضاء على الكلاب الضالة ومحاربتها، عن طريق تأسيس هيئة مكلفة بهذاالغرض اوفرقاً لمكافحة الكلاب الضالة، وتخصيص خط هاتفي للرد على طلبات المواطنين للقضاء على هذه الكلاب.

إذ أن ظاهرة الكلاب الضالة اصبحت تؤرق المواطنين بسبب خطورتها وإصابة بعضها بأمراض معدية. لذا يجب التعامل معها باحترافية، حيث أن هذه الفرق والهيئات بمجرد توصلها بالشكاوى يجب عليها التدخل وارسال فرق خاصة للإمساك بها والتعامل معها.

فالكثير من السكان بالعديد من المناطق يعانون من تهديد الكلاب الضالة لحياة أبنائهم، بالإضافة إلى تعديها على المرافق العمومية كالمدارس والمستوصفات، ووجودها بشكل دائم أمام بيوت يتذمرون بسبب عدم استجابة الجهات المعنية لطلباتهم بالوجود بشكل دائم للقضاء على هذه الكلاب.
فلا يجب أن يعالج الخطأ بخطأ مثله. الدين الإسلامي حرص على معاملة الحيوانات بشكل جيد، لكن تسميمها بحجة حماية الناس هو أمر وحشي للغاية ولا يصح فعله. يجب على الجهات المتخصصة أن تلجأ لحلول أكثر لطفاً ورقيا.

لا شك في أن الكلاب الضالة تؤرق سكان بعض المناطق وقد تشكل خطراً عليهم. لكن خيار تسميم الحيوانات وإعدامها بطريقة وحشية يتنافى مع كل القيم الأخلاقية التي تربينا عليها.
لذا على الجهات المسؤولة إيجاد وسائل أفضل للحد من الكلاب الضالة، وذلك بإنشاء ملاجئ لهذه الحيوانات، رغم أن البعض سيقول أن كلفتها عالية على الدولة، ولا نفع من ورائها.

ويرى البعض أن السبب الرئيسي في فوضى وجود الكلاب الضالة، وتحولها إلى كلاب وحشية، هو عدم وجود قانون ينضم تربية الكلاب، والذي من شأنه أن يلزم كل مالك كلب باستخراج رخصة له، لتقليل عدد الكلاب والقضاء على العشوائية. للأسف، فإن تقاعس بعض المسؤولين أدى إلى تحول هذه الكلاب إلى حيوانات تهدد كل شيء في البلاد.

*مغربي مقيم بايطاليا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...