شرم الشيخ – رويترز: شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء التوقيع على اتفافية لإنشاء أحد أضخم مشاريع طاقة الرياح في العالم في مصر، وفقا لبيان نشرته وكالة أنباء الإمارات “وام”.
وذكر البيان أن توقيع مذكرة التفاهم جرى بين كل من شركة “مصدر” للطاقة المتجددة الإماراتية ومشروعها المشترك مع شركة “إنفينيتي”، المُطوِّر الرئيسي لمشاريع الطاقة المتجددة في مصر، و”شركة حسن علام للمرافق”.
وقالت “مصدر”، التي تملك محفظة من أصول الطاقة المتجددة تتجاوز قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار بطاقة إجمالية تزيد عن 15 غيغاوات، أن المشروع الجديد سيكون الأضخم حتى الآن.
وسوف تنتج مزرعة الرياح البالغة قدرتها عشرة غيغاوات، (47790 غيغاوات/ساعة) من الطاقة النظيفة سنوياً، وتعوض 23.8 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، أي نحو تسعة في المئة من الانبعاثات المصرية الحالية منه.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ”مصدر”، أن شركته “تفخر بتوسيع مساهمتها في دعم أهداف الطاقة المتجددة في جمهورية مصر العربية الشقيقة من خلال هذه الاتفاقية”. ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي سلطان الجابر، رئيس مجلس إدارة “مصدر”، والذي يشغل أيضاً منصب مبعوث الإمارات الخاص لشؤون المناخ ووزير الصناعة ورئيس شركة “أدنوك” للطاقة المملوكة للدولة. وجاء التوقيع على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب27) الذي تستضيفه حالياً مدينة شرم الشيخ المصرية.
وقال الجابر في البيان أن الإمارات و”مصدر” ستواصلان دعم أهداف الحكومة المصرية للوصول بالانبعاثات إلى مستوى صفر.
وعند اكتماله سيكون المشروع جزءاً من “مبادرة الممر الأخضر” في مصر، وهي شبكة مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة تهدف إلى ضمان أن تشكل الطاقة المتجددة 42 في المئة من مزيج مصادر الطاقة في البلاد بحلول عام 2035.
وأوضح البيان أن مشروع طاقة الرياح سيوفر لمصر ما يقدر بنحو خمسة مليارات دولار من تكاليف الغاز الطبيعي السنوية.
وكانت “هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة” في مصر قد ذكرت في تقرير سنوي أن إجمالي القدرة القائمة للكهرباء في مصر بلغت نحو 59.5 غيغاوات في 2019-2020.
وقال محمد منصور، رئيس مجلس إدارة “إنفينيتي باور”، أن المشروع المشترك “سيمكن البلاد من توفير كميات هائلة من الغاز الطبيعي؛ وبالتالي تحقيق النمو الاقتصادي، والحد من انبعاثات الكربون وتوفير وصول أكبر إلى مصادر الطاقة المستدامة”.
كانت شركتا “مصدر” و”حسن علام للمرافق” قد وقعتا في أبريل/نيسان الماضي مذكرتي تفاهم مع مؤسسات مدعومة من الحكومة المصرية للتعاون في تطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة أربعة غيغاوات في “المنطقة الاقتصادية لقناة السويس” وعلى ساحل البحر المتوسط.
وأوضح البيان أنه خلال المرحلة الأولى من المشروع، سيجري بناء منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر لتشغيلها بحلول عام 2026، وتنتج 100 ألف طن من الميثانول سنوياً لخدمات التزود بالوقود في قناة السويس.
كما يمكن زيادة قدرة المنشآت إلى أربعة غيغاوات بحلول عام 2030 لإنتاج 2.3 مليون طن من الأمونيا الخضراء للتصدير، إضافة إلى توفير الهيدروجين الأخضر لخدمة الصناعة المحلية.





