“الأديان و تنظيم الدولة ” مؤلف جديد في علم مقارنة الأديان السماوية للباحثة رجاء موليو

إيطاليا تلغراف

 

 

 

الحسين اولودي

 

 

يعتبر موضوع “الأديان وتنظيم الدولة” من بين المواضيع الشائكة في علم مقارنة الأديان السماوية، والذي يزخر بالعديد من الطرحات حول حقيقة وأصل نشأة الدولة؛ وأهم العوامل والأسس المتدخلة في تنظيم مؤسساتها الداخلية وحتى في علاقتها مع الدول الخارجية، والذي يطرح جملة من التساؤلات، هل قيام الدولة على الدين في تشكيل دعائمها يجعل منها دولة قوية ويساهم في تطورها؟ أم أنه يشكل العائق والحاجز في تقدمها وازدهارها؟ وهل فصل الدين عن الدولة بما يصطلح عليه (بالعلمانية) هو الكفيل في حل هذا التضارب بين التقدم والتأخر، كما نهجت جميع الدول الغربية في تشكيل دولها؟.

وتشير الكاتبة “رجاء موليو” إلى أن حكمة الله في الكون اقتضت أن يخلق الإنسان على فطرة التدين، فمنذ أن خلق الله عز وجل آدم؛ خلقه على فطرة التدين، فالنزعة الدينية أصيلة في النفس البشرية، وهي مصدر السعادة وتحقيق الطمأنينة في أي ديانة كيفما كانت، ولا يمكن الاستغناء عنها، وهي من ضمن الضروريات له كالأكل والشرب.

ومن جهة ثانية أشارت الباحثة أن الهدف الأسمى والهدف الرباني من الدين، هو جعل المؤمنين به يعيشون في توازن تام وسعادة دائمة، كيف لا وهو الحق تعالى أنزل تشريعاته وأحكامه كلها تخدم التواجد البشري على هذه البسيطة…فالأفراد والجماعات والقبائل والدول، تعيش بهذا المعتقد الديني المقدس والاسمى في حياتها.
ومن أهم الفصول والمباحث في هذا الكتاب الجديد لصاحبته الأستاذة ” رجاء موليو ” نجد الفصل الأول: الذي تناولت فيه الباحثة “رجاء موليو” الأديان السماوية {الدين الاسلامي والدين اليهودي}- المفهوم -النشأة -والتطور -والأسس والمعتقدات
فيما عالجت في الفصل الثاني وظيفة الأديان في تنظيم الفرد، المجتمع، الدولة
وتحدثت في الفصل الثالث عن أهم التشريعات المتشابهة بين الديانتين دراسة مقارنة.
واختارت الباخثة رجاء موليو خاتمة لمؤلفها جمعت فيها أهم الأسس والعوامل التي ساهمت في قيام الدولتين مع رصد نقط الضعف والقوة.

وفي هذا الكتاب “الأديان وتنظيم الدولة مقارنة بين النظام الإسلامي والنظام اليهودي” حاولت الكاتبة إبراز أهم العوامل التي تداخلت في نشأة الدولة الإسلامية، بما فيها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والاجتهادات المثمرة، التي جاء بها العلماء وحماة الدين والتشريع الرباني.
وكذا أهم العوامل التي ساهمت في قيام النظام اليهودي بما فيه التوارة؛ باعتباره كتاب تشريع عندهم والتلمود وأقوال حاخاماتهم. والهدف الأسمى هو هل الدين فعلا يساعد على تقدم المجتمعات ورونقها، أو أنه يعرقل هذا التقدم، باعتباره لا يخضع للتجديد، والتطور مع مستجدات العصر.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...