الرباط: أوقفت الشرطة المغربية، امس الإثنين، في الدار البيضاء ستة مهاجرين غير نظاميين إثر مواجهات مع قوات الأمن، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية، وذلك على خلفية إخلاء شارع في العاصمة الاقتصادية للمملكة يبيتون فيه.
وأفادت مواقع إخبارية مغربية بأن الموقوفين الستة يتحدّرون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، ويُشتبه بقيامهم “برشق القوات العمومية بالحجارة في أعقاب عمل نظامي لتحرير الملك العام”، مشيرة إلى إصابة شرطي بجروح.
وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المهاجرين يرشقون بالحجارة قوات الأمن التي كانت تحاول إبعاده عن شارع في وسط المدينة يبيتون فيه يشهد حاليا أشغال تمديد خط ترامواي.
وأوردت وسائل إعلام محلية أن المشتبه بهم وُضعوا رهن التوقيف الاحتياطي في إطار بحث قضائي، مشيرة إلى أن الأبحاث “جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”.
من جهتها، أشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الإثنين، إلى أن “أعضاءها زاروا مهاجرين عقب الأحداث الأخيرة، أدلوا لها بشهادات عن تعرضهم للعنف من قبل السلطات قصد ترحليهم”.
واعتبرت المنظمة غير الحكومية، في تدوينة على فيسبوك، أن السلطات “مسؤولة عن تجمعهم في هذه الأماكن نظرا لأنها ترحلهم من عدة مناطق نحو الدار البيضاء”.
وغالبا ما يتم إبعاد المهاجرين غير النظاميين من مناطق العبور إلى إسبانيا، عبر البحر الأبيض المتوسط شمال المملكة إلى مناطق جنوبية، بحسب نشطاء حقوقيين ووسائل إعلام محلية.
في المقابل تدافع منظمات حقوقية عن حق هؤلاء في العبور لطلب اللجوء في أوروبا، علما بأن مكافحة الهجرة غير النظامية يعد ملفا أساسيا للشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
والعام الماضي، أوقفت الشرطة المغربية ما يزيد عن 32 ألف مرشح للهجرة غير النظامية و566 شخصا يشتبه بتورطهم في شبكات لتهريب المهاجرين، بحسب معطيات رسمية.
(أ ف ب)





