عنوان الكتاب: “الإسلام والمسلمون في إسبانيا: الواقع والتحديات”
المؤلف: د. محمد ظهيري – Dr. Mohammed DAHIRI
الناشر: دار أبجد للترجمة والنشر والتوزيع (بابل – العراق)
تاريخ النشر: أبريل-نيسان 2023
ملخص الكتاب:
يشكل العنصر الإسلامي سمة مميزة لماضي إسبانيا وأحد مكونات هويتها. فعلاقة إسبانيا الاستثنائية بالإسلام يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي، عندما فتح المسلمون شبه الجزيرة الايبيرية سنة 711م (93هـ). وقد انتهى التواجد الإسلامي، رسمياً، مع نهاية حكم المسلمين في شبه الجزيرة الايبيرية بسقوط مملكة غرناطة عام 1492 م (898 هـ) ومنذ هذا التاريخ وحتى أوائل القرن العشرين، تم مسح تواجد الإسلام من الخريطة الدينية الإسبانية. غير أن الاسلام سيعود الى اسبانيا ابتداء من أوائل القرن العشرين على ثلاثة مراحل، كما سنرى في الفصل الأول من هذا الكتاب.
خلال فترة طويلة من الحكم الاسلامي بالأندلس، الممتد بين سنتي 711م/93هـ و 1492م/898هـ، مثل هذا الأخير نموذجا للتسامح الديني والتعايش الثقافي ما فتئت كتب التاريخ تذكر به، حيث التقت الثقافات الثلاث الكبرى للبحر الأبيض المتوسط بشبه الجزيرة الأيبيرية خلال العصور الوسطى وتعايشت فيها الثقافة المسيحية، والثقافة الإسلامية، ثم الثقافة اليهودية. وبصمات هذا التعايش لا زالت الى يومنا هذا، إن على مستوى الفكر (ابن رشد، وابن ميمون، وآخرون) أو الثقافة (ابن حزم، ولادة بنت المستكفي، ابن زيدون، الخ.) أو الهندسة والعمارة (مسجد قرطبة الجامع، ومدينة الزهراء في قرطبة، وقصر الحمراء في غرناطة)، أو على مستوى الزراعة والري (محاكم توزيع الري والمياه في اقليم فالينسيا). أضف الى كل هذا، الكم الهائل من الكلمات العربية المستعملة يوميا في اسبانيا وأمريكا اللاتينية، حيث تمثل الكلمات من أصل عربي ما يقارب 8٪ من إجمالي المفردات الاسبانية، والتي يقدر عددها بأكثر من 4.000 كلمة، بما في ذلك الأصوات قليلة الاستخدام.
-2-
نموذج الأندلس هذا للتسامح والتعايش سيعود للنقاش ابتداء من سنة 1791م، في عز الثورة الفرنسية، حينما نشر الكاتب الفرنسي جان بيير كلاريس دي فلوريان Jean-Pierre Claris de Florian (1755م – 1794م) (ابن شقيق فولتيرVoltaire) كتابه الشهير “ملخص تاريخي عن المسلمين Précis historique sur les Maures ، والذي تناول فيه لأول مرة مسألة التسامح بالأندلس مشيدا بـ”[…] هؤلاء المسلمون، الذين قدمهم لنا العديد من المؤرخين على أنهم برابرة متعطشون للدماء، سيتركون لشعوب البلدان المفتوحة عبادتهم وكنائسهم وقضاتهم” . وبعده بحوالي ستين سنة بعد ذلك، سينشر المؤرخ البولوني هاينريش غرايتس-Heinrich Graetz (1817-1891م-1891م) كتابه الشهير “تاريخ اليهود”Geschichte der Juden، والذي قدّم من خلاله المجتمع الأندلسي كمثال وقدوة لاندماج اليهود الذين تمكنوا من الحفاظ على ثقافتهم ودينهم وتبنوا، في الوقت ذاته، بعض قيم وعناصر المجتمع المضيف، مثل اللغة العربية. نفس المنحى نحاه المؤرخ الإسباني أميريكو كاسترو كيسادا-Américo Castro Quesada (1885م-1972م)، الذي أصدر عام 1948م، من منفاه في المكسيك، كتابه المعنون “إسبانيا في تاريخها: المسيحيون والمسلمون واليهود، والذي بيَّن من خلاله أن التعايش بين المسيحيين واليهود والمسلمين في العصور الوسطى شكل أحد خصائص إسبانيا، وهو تعايش نشأ في الأندلس واستمر حتى منتصف القرن الرابع عشر ومع وفاة الجنرال فرانكو سنة 1975م ودخول اسبانيا في مسلسل الانتقال الديمقراطي والبحث عن مصالحة بين الأطياف السياسية المتصارعة من قوى اليمين واليسار منذ الحرب الأهلية الاسبانية (1936-1939)، ورأب الصدع بين حكومات أقاليم كاتالونيا والباسك وأندلسيا-الأندلس، من جهة، والسلطة المركزية في مدريد، من جهة ثانية، تبنى كثير من المفكرين والمثقفين والسياسيين شعار “إسبانيا بلد الثقافات الثلاث “اقتداء بتجربة “التسامح الأندلسي”.
كذلك، ونظراً للتداعيات التي عاشتها أغلب العواصم والمدن الغربية على إثر الأحداث الإرهابية التي عرفتها مدينة نيويورك سنة 2001 (11 سبتمبر-أيلول 2004) وبعدها أحداث مدريد سنة 2004 (11 مارس-آذار 2004)، مما أدى الى ارتفاع العداء للإسلام والمسلمين، وكذا تبني بعض التنظيمات السياسية المحافظة بهذه البلدان لنظرية “صراع الحضارات” لصاموئيل فيليب هانتنغتون-Samuel Phillips Huntington (1927-2008)، كانت أحد الأسباب وراء عودة موضوع “التسامح الأندلسي” للنقاش من جديد في اسبانيا والغرب، بدءاً من سنة 2004، كرد من قبل عدد كبير من المثقفين وجمعيات المجتمع المدني على هذه التيارات الداعية لصراع الحضارتين، الغربية والشرقية-الاسلامية، والمحرضة على الكراهية والعنف تجاه الاسلام والمسلمين. وهكذا، وتماشيا مع هذا النقاش، ستتبنى الحكومة الاسبانية سنة 2014 مبادرة “تحالف الحضارات” استنادا الى تجربة الأندلس هذه، والتي سيقترحها رئيسها، خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو José Luis Rodríguez Zapatero، خلال نفس السنة، على الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والخمسين، المنعقدة في 21 سبتمبر-أيلول من نفس السنة. خمس سنوات بعد ذلك، ستتبنى الأمم المتحدة المبادرة بالإجماع، وبرعاية مشتركة من 96 دولة، في جمعيتها العامة المنعقدة في العاشر من شهر نونبر-تشرين الثاني لسنة 2009.
-3-
بعد ستة قرون، سيعود الاسلام إلى الظهور في اسبانيا في أوائل القرن العشرين وذلك على ثلاث مراحل، أهمها المرحلة التي تبدأ مع التحاق اسبانيا سنة 1986م بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي حاليا)، حيث عرفت تحولات جذرية تعدت المستوى الاقتصادي والسياسي لتشمل المستوين الاجتماعي والثقافي، مما حولها، وفي ظرف وجيز، من بلد مُصَدِّر للهجرة الى بلد مُسْتَقبل لها. فبينما اليوم لا يزال 2.305.030 مواطن إسباني يعيشون خارج إسبانيا كمهاجرين، أصبحت إسبانيا، منذ أواخر الثمانينيات، وجهة مفضلة للمهاجرين من البلدان النامية، خاصة من دول شمال أفريقيا والساحل وأمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا الشرقية. فقد استقبلت بين سنتي 1996م و2020م ما يقارب ستة ملايين مهاجر.
وصول 5.800.468 مهاجر إلى إسبانيا على مدار العقود الثلاثة الماضية، أعاد تشكيل الخريطة الدينية لإسبانيا وحولها الى بلد أكثر تنوعًا وأكثر تعددية، وأكثر ثراءً على مستوى تعدد الثقافات والديانات المتواجدة في مختلف مناطقها، وكذا أكثر حاجة الى برامج ومخططات استراتيجية لإدارة هذا التعدد الديني والتنوع الثقافي المتزايدين.
غياب برامج ومخططات استراتيجية لإدارة التعدد الديني والتنوع الثقافي وادماج المهاجرين في اسبانيا، اضافة الى الانعكاسات السلبية للأحداث الارهابية التي عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة من العواصم والمدن الأوروبية خلال سنوات 2001، 2004، 2005، 2015، 2016، 2017 و 2018، والتي تباناها كل من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، ثم العمليات الارهابية المنفذة في مدريد سنة 2004 (11/03/2004)، وفي برشلونة سنة 2017 (17/08/2017)، كان لها انعكاس جد سلبي على صورة الاسلام والمسلمين في إسبانيا، مما تحول الى عائق أمام هذا الاندماج والتعايش الذي يطمح إليه مسلمو اسبانيا، اسبان ومن أصول مهاجرة. كما أدت الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي عرفتها اسبانيا عام 2008 إلى ارتفاع كبير في البطالة في إسبانيا ومعها ارتفاع الخطاب العنصري والمواقف التمييزية تجاه الأجانب، خصوصاً منهم المهاجرون المسلمون ومن أصول عربية. هذه الخطابات لقيت قبولاً لدى نسبة كبيرة من المجتمع الإسباني. وقد تصاعد هذا التحول لدى الرأي العام الاسباني نحو المواقف المعادية للمهاجرين، وخاصة منهم القادمون من بلدان عربية وإسلامية، خصوصا بعد ظهور أحزاب شعبوية يمينية معادية للإسلام والمسلمين وحصولها على عدد كبير من الأصوات في الانتخابات الاقليمية والتشريعية والبلدية سنتي 2018م و2019م مما مكنها من الحصول، ولأول مرة في تاريخ الديمقراطية الاسبانية، على مقاعد في كل من برلمان اقليمي الاندلس ومدريد، وكذا في مجلس النواب الاسباني ثم في أغلب المجالس البلدية.
-4-
لكن في مقابل ذلك، نجد في اسبانيا أصواتا وهيئات وجمعيات مدنية تدافع عن التسامح الديني والتعايش ما بين الثقافات المتعددة، وفي نفس الآن تناهض خطاب التحريض على العنف لأسباب دينية أو عرقية. نذكر على سبيل المثال “مؤسسة التعددية والتعايش”، و”المفوضية الاسلامية في إسبانيا”، و”مهرجانات الاجتماع والحوار”، و”الخدمة اليسوعية للمهاجرين بإسبانيا”، ثم “مؤسسة الثقافة الإسلامية”.
-5-
تلك هي المواضيع التي يتناولها هذا البحث بالدراسة والتحليل. فبعد التقديم للعلاقة الوثيقة بين الاسلام واسبانيا منذ الفتح الاسلامي للأندلس الى يومنا هذا، تطرقت الدراسة الى الاسلام في اسبانيا في علاقته بالهجرة، كما تناولت تجربة التسامح الديني والتعايش الثقافي الذي عرفته الأندلس على امتداد قرون. إضافة الى ذلك، تناولت موضوع حرية التدين والمعتقد في إطار المنظومة القانونية الاسبانية منذ المصادقة سنة 1967م على أول قانون إسباني يعترف بحرية المعتقد وينظم حرية العبادة وعلاقات الدولة مع تمثيلية كل الديانات في اسبانيا. كذلك تناول هذا البحث بالدراسة والتحليل واقع المسلمين والاسلام في اسبانيا وكذا الجمعيات والاتحادات الاسلامية ودورها في تمثيل المسلمين أمام مختلف المؤسسات الاسبانية وكذا الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم. ونظرا لعلاقتها الوطيدة بموضوع البحث، فقد تم تخصيص حيِّز مهم منه لإشكاليتي الحوار الديني والتعايش الثقافي ومعيقاتهما وكذا لدور بعض المؤسسات والهيئات المدنية في التحسيس والتوعية بأهمية قيم العيش المشترك والأخوة الانسانية في تقدم الشعوب ورقيها وضمان عيشها في وئام وأمن وسلام، اقتداء بتجربة الأندلس الفريدة التي تعايشت فيها الديانات الثلاث، المسيحية واليهودية والاسلام، كما تعايشت فيها مختلف الثقافات.
نبذة مـختصـرة عن المؤلف:

الصورة: الدكتور محمد ظهيري (أرشيف)
الدكتور محمد ظهيريDr. Mohammed Dahiri أستاذ جامعي بجامعة كومبلوتينسي العريقة بمدريد (اسبانيا)، باحث وكاتب وناشر مغربي مقيم في اسبانيا منذ سنة 1991. خبير لدى الإتحاد الأوروبي في شؤون الهجرة وحقوق الإنسان. مستشار دولي في ثقافة السلام وحقوق الإنسان والحكامة والمجتمع المدني والديمقراطية التشاركية والدبلوماسية الثقافية. محلل سياسي بمجموعة من القنوات التلفزية والاذاعية العربية والأجنبية.
– يعتبر من أهم الأصوات العربية المسموعة في اسبانيا، ثقافيا واعلاميا وفي أوساط المجتمع المدني.
– سنة 2019 حظي، رفقة وزير الخارجية الاسباني السابق ميغل أنخيل موراتينوس، بتكريم جامعة الدول العربية بمناسبة الذكرى 74 لـتأسيسها.
– سنة 2012 حصل على جائزة جامعة الدول العربية باعتباره “الشخصية العربية الأكثر تأثيرا في الرأي العام الإسباني ولدوره في الدفاع عن حقوق المغتربين العرب في إسبانيا” وكذا “لمبادراته الثقافية والفكرية الهادفة الى الحوار الثقافي والحضاري بين الشرق والغرب والى التقريب بين العالم العربي واسبانيا”.
– كما احتفى به المنتدى الدولي الثالث للهجرة سنة 2013، اعترافا بـ “دور أبحاثه العلمية في تصحيح الصورة النمطية عن المهاجرين المغاربة والعرب في إسبانيا وإبراز دورهم في تنمية اسبانيا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا”.
– كما احتفى به “المنتدى الأول الاسباني-المغربي للهجرة والاندماج”، المنظم من قبل الحكومتين الاسبانية والمغربية سنة 2015، كـ “مهاجر نموذج للتألق والاندماج في اسبانيا وكفاعل من أجل التقريب بين الشعبين الاسباني والمغربي والتعايش فيما بينهما”.
– وفي نفس السنة (2015) احتفى به المنتدى الأوروبي للهجرة “فوروم”، اعترافا “بدوره في الدفاع عن المساواة وحقوق الانسان بين سنوات 1992 و 2015، سواء عن طريق أبحاثه العلمية أو محاضراته المتعددة أو عن طريق مداخلاته في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، إضافة الى أنشطته المتعددة كفاعل في المجتمع المدني الاسباني المدافع على حقوق الانسان، وبشكل خاص حقوق المهاجرين والأقليات العربية والمسلمة”.
– سنة 2019 تم اختياره من قبل جامعة السوربون- باريس- سيتي كعضو بـ”مدرسة الدكتوراه” التابعة لها. وقد خصته بالكرسي الرابع الـمخصص للشخصيات الأجنبية المتميزة أكاديميا وعلميا.
– هذا، إضافة الى تعيينه صيف سنة 2019، بموجب مرسوم وزاري من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالأرجنتين، عضوا مستشارا ومدرسا زائرا ببرنامج الدكتوراه “إدارة الاخلاف في الأوساط المتعددة الثقافات والأديان”. والتعيين يأتي اعترافا بخبرته الطويلة في هذا المجال.
– سنة 2022 تم تنصيبه أكاديميًا-عضوا بالأكاديمية الملكية لقرطبة (الأكاديمية الملكية للعلوم والآداب الجميلة والفنون النبيلة في قرطبة) وهي واحدة من أعرق الأكاديميات الملكية في أوروبا حيث يعود تاريخ تأسيسها ال سنة 1810.
۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞ ۞
1- الدكتور محمد ظهيري أستاذ محاضر بجامعة كومبلوتينسي العريقة بمدريد وباحث معتمد بــكل من “المركز الجامعي لعلوم الأديان” و”المركز الجامعي الاورومتوسطي” التابعين لجامعة كومبلوتينسي بمدريد.
وموازاة مع ذلك، فهو يُدرّس كأستاذ محاضر وباحث وزائر في عدد من الجامعات الإسبانية والأجنبية، أهمها:
– أستاذ محاضر وباحث بكرسي اليونسكو لفض النزاعات الدولية، ثقافة السلام وحقوق الإنسان، منذ سنة 2006، وعضوه المؤسس.
– أستاذ محاضر وباحث بالجامعة الإسلامية الدولية “إبن رشد” بين سنوات 1996-2000.
– أستاذ محاضر وباحث بجامعة قادس بين سنوات 2012-2014.
– أستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” لــ”فض النزاعات الدولية، ثقافة السلام، التربية وحقوق الإنسان” بـكرسي اليونسكو منذ سنة 2010.
– أستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” لــ”العلاقات الأورومتوسطية- المغرب العربي” بجامعة باريس8.
– أستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” لـ”الدراسات القروسطوية” بجامعة كومبلوتينسي بمدريد منذ سنة 2014.
– أستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” “الهجرة والمجتمع” بجامعة محمد الخامس الرباط-أكدال (المغرب) منذ سنة 2016.
– أستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” “للعلاقات الدولية” بجامعة محمد الخامس الرباط-السويسي (المغرب) منذ سنة 2016.
– وأستاذ محاضر بــ”الماستر الدولي” “للهجرة والإعلام” بالمعهد العالي للإعلام والإتصال بالرباط (المغرب) منذ سنة 2016.
– أستاذ محاضر بــ” ماستر الدراسات العليا حول الإسلام في المجتمع الأوروبي المعاصر” بجامعة كومبلوتينسي بمدريد منذ سنة 2017.
إضافة الى عمله المكثف كأستاذ محاضر ومؤطر في عدد من الجامعات الاسبانية والأجنبية، فهو عضو في مجلس كلية الفلسفة والآداب-جامعة كومبلوتينسي، كما تم تعيينه من قبل نفس المجلس عضوا في خمس لجان منتدبة لمجلس الكلية وهي اللجنة الدائمة واللجنة الأكاديمية واللجنة الاقتصادية واللجنة القانونية ثم لجنة الدراسات.
2- حاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة والآداب –تـخصص: دراسات عربية إسلامية- من جامعة اشبيلية بميزة مشرف جدا مع تنويه خاص باجماع لجنة المناقشة وتوصية بطبع رسالة الدكتوراه. كذلك حاصل على شهادة دراسات الدكتوراه في الدراسات المقارنة والترجمة من جامعة الرباط سنة 1991 (السنة الأولى)، وعلى الإجازة في العلوم الإنسانية من جامعة مراكش سنة 1990، والإجازة في الدراسات العربية الاسلامية من جامعة غرناطة سنة 2003.
إضافة الى هذا، فهو حاصل على مجموعة شهادات عليا من جامعات أوروبية وأمريكية، أهمها:
– “ماستر خبير متخصص في ” الدراسات العربية الإسلامية” (جامعة اشبيلية 1993)،
– “ماستر خبير دولي في ” الوساطة الثقافية في الأوساط المتعددة الثقافات” (جامعة إشبيلية 2003)،
– “دبلوم عالي كخبير في ” الهجرة والأقليات” (جامعة اشبيلية 2000)،
-“دبلوم عالي كخبير في “الوساطة الثقافية في الأوساط المتعددة الثقافات” (جامعة غرناطة 2000)،
– “دبلوم خبير دولي في ” إدماج الأقليات المسلمة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية” (مركز إ.ت.د-أمهيرست، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية 2007)،
– “دبلوم خبير دولي في ” التنمية المستدامة والهجرة وحقوق الإنسان” (جامعة بولونيا، إيطاليا 2012).
3- شغل عدة مناصب سامية في مجموعة من المؤسسات الإسبانية والأوروبية، أهمها:
– منسق عام لسياسات الرفاه الإجتماعي والدفاع عن المستهلك والصحة العمومية والعلاقات الدولية (كاتب دولة بموجب مرسوم 57/2003) بمحافظة قرطبة بين سنوات 2005 و2011، ويكون بذلك أول مسؤول حكومي من أصل أجنبي تُسند إليه هذه المسؤولية السامية في اسبانيا منذ أول انتخابات ديمقراطية سنة 1977 (سنة ونصف بعد وفاة الجنرال فرانكو).
– منسق عام للعلاقات الدولية بجامعة قرطبة بين سنوات 2001 و2005.
– منسق عام لقسم الترجمة بمحاكم إقليم الأندلس بين سنوات 2003 و2005.
– منسق عام لمنتدى الإتحاد الأوروبي للهجرة منذ سنة 2001.
– منسق عام لجمعية حقوق الإنسان بالأندلس بين سنوات 1993 و2000 وعضوها المؤسس.
4- تم انتخابه سنتي 2018 و 2022 عضوا بمجلس كلية علوم اللغات وآدابها بجامعة كومبلوتينسي بمدريد، كما تم انتخابه سنة 2022 انتخابة عضوا بمجلس جامعة كومبلوتينسي Claustro de Universidad. كما تم تعيينه نفس السنة منسقا لبرامج الإندماج والتعددية واللجوء والعمل التطوعي الجامعي.
5- له مجموعة كتب ومؤلفات جماعية وأبحاث في مجلات علمية مُـحَــكَّـمَــة متخصصة بالإسبانية والإنجليزية والعربية، نُشرت بين سنتي 1994 و2019 في هولندا واليابان وبّولونيا وإسبانيا والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية، من بينها:
– الإسلام والمسلمون في اسبانيا – الواقع والتحديات (العراق 2023).
– قانون الأسرة المغربي بين التقليد والحداثة (لندن 2022).
– سنوات الرصاص في أدب السجون بالمغرب (قادش 2022).
– دبلوماسية العلوم وجائحة كورونا. أي دور للعلوم العربية-الاسلامية؟ (العراق 2021).
– متن أندلسي في علمي العروض والقافية. مخطوط منسي في غرناطة. دراسة وتحقيق وتصحيح
(غرناطة 2021).
– الهجرة الإسلام في إسبانيا (باريس 2021).
– الهجرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. العالم في دولة (مدريد 2021).
– الهجرة في دول البحر الأبيض المتوسط، الإنسانية تتحرك: محاولة تأريح للهجرة المغربية (مدريد 2021).
– سَبْقُ العرب والمسلمين لعلاج الأوبئة: ردّ على نقاشات “زمن كورونا” (لندن 2020).
– امبراطوريات منهارة. عواقب عام1917 في منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم. الأممية ومناهضة الاستعمار في أفريقيا و أمريكا اللاتينية وآسيا (زيوريخ 2020).
– الشتات العربي ا لسلامي في اسبانيا و أوروبا والأمريكتين: حالة الشتات المغربي (مدريد 2020).
– مـحمـد صيباري (1945-2013): حياته وأعماله الأدبية. سلسلة الأدب المغربي المكتوب باللغة الاسبانية. الكتاب الثاني (طليطلة 2019).
– الطريق نحو المساواة للمر أة المغربية (1930-2016): مدونة الأحوال الشخصية في المغرب بين التقليد والحداثة (إشبيلية 2018).
– المعرفة بالأندلس: دراسات ونصوص (إشبيلية 2018).
– مقاربة نقدية لمفهوم العولمة وحقوق الإنسان في أعمال نيكلاس لوهمان(مدريد 2017).
– إسبانيا: من بلد مُـهاجر منه الى بلد مُـهاجر إليه (مدريد 2016).
– حماية الطفل في التشريع المغربي: 1957-2016 (مدريد 2016).
– مـحمـد شقور ، كاتب يعيش في الغرب بروح غارقة في الشرق. سلسلة الأدب المغربي المكتوب باللغة الاسبانية. الكتاب الأول (مدريد 2016).
– حركات المجتمع المدني في المغرب أربع سنوات بعد ظهور حركة 20 فبراير ودستور 2011. الربيع العربي والاستثناء المغربي (كراكوفيا 2015).
– المرأة المغربية المهاجرة ودورها في التنمية (إشبيلية 2014).
– المجتمع المدني والإنتقال الديمقراطي في دول شمال افريقيا: مصر، تونس، الجزائر والمغرب (برشلونة 2013)
– الهجرة الإسبانية في المغرب: 1836-1956 (بيلباو 2013).
-المغتربون المغاربة جســر اقتصادي وثقافي بين دول الإقامة والمغرب (2012).
– إدارة الإختلاف والتعددية في المدن الكبرى (2011).
– التعاون الأكاديمي بين المغرب وإسبانيا (2011).
– إشكالية العلاقة بين المثقف والسلطة في الرواية العربية (الطبعة الأولى: 1990. الطبعة الثانية: 2011).
– الهجرة المغربية باسبانيا: الأسباب والانعكاسات (2010).
– دور المغتربين المغاربة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية: حالة أوروبا كنموذج (2009).
– الوضع الإجتماعي والقانوني للمغتربين العرب يإسبانيا (2009).
– الهوية، الهجرة والتهميش (2008).
– الهجرة في دول أوروبا الغربية: ظاهرة أم مشكل (2003).
– التعددية الثقافية، الهوية والمواطنة (2001).
– الهجرة في إسبانيا (1994).
6- له عشرات المقالات التحليلية والمقابلات منشورة في مجلات وجرائد إسبانية وعربية، من بينها: الباييس، إلموندو، بريد الأندلس، يومية قرطبة، اليوم، أخبار غيبوزكوا، أخبار آلابا، دييا، مجلة الميثاق المتوسطي، الأندلس، الصحيفة، الصباح، البيان، الندوة، الحياة الإقتصادية، الخ.
7- عضو هيئة تحرير مجموعة من المجلات العلمية المحكمة، أهمها:
– مجلة “نوماداس للعلوم الاجتماعية والقانونية” (المركز الجامعي الأورومتوسطي- إسبانيا / إيطاليا)،
– مجلة دراسات شرق آسيا (جامعة كومبلوتينسي بمدريد، اسبانيا)،
– مجلة علوم اللغة” (جامعة الأغواط – الجزائر)،
– مجلة الإبصار (المغرب).
8- محلل استراتيجي وخبير دولي بمركز الدراسات الاستراتيجية الإسباني منذ سنة 1996، وباحث متخصص بلجنة الأبحاث والدراسات بالشبكة الأورومتوسطية لجمعيات المجتمع المدني، إضافة الى عضويته بثلاث مجموعات علمية للبحث: المجموعة العلمية للبحث “المعرفة بالأندلس” التابعة لجامعة اشبيلية ثم المجموعتين العلميتين “مجموعة البحث حول الاسلام بأوروبا” و “مجموعة البحث في التعبيرات الثقافية في اللغات العربية والاسلامية” التابعتين لجامعةكومبلوتينسي بمدريد.
9- له حضور إعلامي بارز كمحلل سياسي في مجموعة من القنوات التلفزية والإذاعية، من بينها:
– محلل سياسي بقناة الجزيرة الدولية (منذ سنة 2007).
– محلل سياسي بقناة الميادين الدولية (منذ سنة 2019).
– محلل سياسي بقناة العربي الدولية (منذ سنة 2017).
– محلل سياسي بقناة روسيا اليوم الدولية (منذ سنة 2017 الى سنة 2022).
– محلل سياسي بقناة الـحـرة (سنة 2019).
– محلل سياسي بالقناة الثانية للتلفزة الإسبانية (منذ سنة 2003 الى سنة 2018).
– محلل سياسي بقناة Medi1 TV (منذ سنة 2011).
– محلل سياسي بإذاعة إسبانيا الخارجية (منذ سنة 2011).
– محلل سياسي بإذاعة غاليسيا (من سنة 2001 الى سنة 2005).
– محلل سياسي بإذاعة الأندلس (من سنة 1997 الى سنة 2000).
– محلل سياسي بإذاعة طنجة الدولية (منذ سنة 2000).
– محلل سياسي بإذاعة أوندا ثيرو (سنة 2000).
– محلل سياسي بإذاعة كاب-راديو (منذ سنة 2008).
10- حصل على مجموعة جوائز دولية، أهمها:
-جائزة وتكريم جامعة الدول العربية سنة 2019، بمناسبة احتفال جامعة الدول العربية بالذكرى 74 لتأسيسها.
-جائزة المنتدى الأوروبي للهجرة سنة 2015، اعترافا بـ “دوره في الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية التشاركية وثقافة السلام وحوار الثقافات”.
-جائزة وتكريم المنتدى الدولي الثالث للهجرة سنة 2013، اعترافا بـ “دور أبحاثه العلمية في تصحيح الصورة الخاطئة عن المغتربين العرب بإسبانيا، والمغاربة منهم بالخصوص، وإبراز دورهم في تنمية اسبانيا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا”.
-جائزة وتكريم جامعة الدول العربية سنة 2012، كونه، حسب لجنة التحكيم، “أهم الشخصيات العربية الأكثر تأثيرا في الرأي العام الإسباني” و “اعترافا بأهمية الدور الذي قام به، في العشرين سنة الأخيرة (2012-1992)، في الدفاع عن حقوق المغتربين العرب في إسبانيا وكذا لدوره في الدفاع والتعريف بالقضايا العربية المشروعة والعادلة، من موقعه كفاعل حقوقي وجمعوي وكباحث أكاديمي وكذا من خلال مجموعة مؤسسات أوروبية ودولية ينتمي إليها. كما تَــمَّــنَـت الجامعة العربية “دوره، المشهود له به في الأوساط الإسبانية والعربية، في التقريب بين الدول العربية وإسبانيا ومد جسور الحوار والتعاون وكذا لمبادراته الهادفة إلى تصحيح الصور النمطية عن المغتربين العرب وإعطاء الصورة الحقيقية عن الثقافة والحضارة العربيتين”.
-“جائزة الإتحاد الأوروبي لإدماج الأقليات الغجرية بإسبانيا” سنة 2010، تقديرا لـ”برامجه ومخططاته الاستراتيجية التي نجحت في ادماج الأقليات الغجرية في مدينة قرطبة، بصفته المنسق العام لسياسات الرفاه الاجتماعي بمحافظة قرطبة بين سنوات 2005 و 2011″.
-“جائزة الأندلس الأولى للهجرة والتعايش” سنة 2005، اعترافا بـ “الانعكاسات الإيجابية لمبادراته ومشاريعه الثقافية والتربوية والتنموية بين إسبانيا والمغرب، التي انجزها بين سنوات 1993 و2005، وكذا لدور هذه المبادرات الناجع في التقريب بين البلدين والشعبين: المغربي والإسباني”، حسب تقرير لجنة التحكيم.
(۞) للمزيد من المعلومات حول المؤلف، يمكنكم تصفح المواقع الرسمية التالية:
https://produccioncientifica.ucm.es/investigadores/144266/detalle
https://orcid.org/0000-0002-8362-9503
https://www.bibliotecaescritoresandaluces.com/mohammed-dahiri/
https://www.hispanismodelmagreb.com/mohamed-dahiri/
https://www.lens.org/lens/profile/476795181/scholar





